مقتل وإصابة 153 جندياً في قوات حكومة هادي

التحالف والحوثيون يتبادلان الاتهامات مجدداً بشأن خرق اتفاق اطلاق النار غربي اليمن

الرياض ـ صنعاء (ديبريفر)
2018-12-26 | منذ 4 سنة

مدينة الحديدة

تبادلت قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن وجماعة الحوثيين (أنصار الله) مجدداً الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن.

وقال مصدر في التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن إن الحوثيين خرقوا اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة 183 مرة ، مؤكداً مقتل عشرة من عناصر قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وإصابة 143 آخرين منذ بدء الاتفاق.

وأضاف المصدر في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية مفضلا عدم الكشف عن هويته "حقيقة الأمر، للأسف، أن الحوثيين يسعون خلف رد فعل من قبل التحالف، ولا أحد يحاسبهم على ذلك".

وأوضح أنه "رغم هذه الخروقات، فإن التحالف لم يرد (...) ولم ينفذ أي غارة جوية أو يطلق قذيفة من مدفعية منذ بدء وقف إطلاق النار".

من جهته اتهم المتحدث باسم قوات الحوثيين العميد يحيى سريع ، قوات الحكومة "الشرعية" بارتكاب خروقات في محافظة الحديدة تركزت في اتجاه المديريات البعيدة عن وجود فريق ولجان المراقبة الدولية كمديريتي حيس والدريهمي ومنطقة كيلو 16.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون عن العميد سريع قوله إن مدفعية قوات حكومة هادي أطلقت 9 قذائف منها قذيفتان أطلقتا من غرب هناجر الحاشدي إلى شرق الهناجر وقذيفة هاون باتجاه شارع صنعاء وأربع قذائف هاون على وسط وشمال الجاح الأعلى، وقذيفتا هاون من الكوعي بالدريهمي، في حين واصل طيران التحالف الاستطلاعي تحليقه بشكل متقطع فوق المدينة والصليف وجزيرة كمران واللحية.

وأشار إلى رصد إطلاق طلقات من معدل 12.7 ملم من محيط 22 مايو باتجاه شارع الخمسين، وإطلاق نار باتجاه العقد ومن الكوعي باتجاه الدريهمي.

وذكر أنه تم رصد إطلاق نار من مختلف المعدلات الخفيفة والمتوسطة من سطح مدرسة الجريبة باتجاه غرب الزعفران ومن كمران إلى قرية الشرف ومن أطراف شارع صنعاء والشرف إلى قرية محل الشيخ ومن شمال وجنوب وغرب هناجر الحاشدي إلى شرق الهناجر وإلى غرب معسكر كيلو 16 ومن جنوب غرب جامع الفاضلي إلى شرقه.

ولفت سريع إلى رصد جرافة كانت تقوم باستحداثات جنوب غربي الجريبة، وأخرى جنوب شرقي مدرسة الجريبة، وجرافة ثالثة جنوب قرية الجريبة بكيلو 16، وجرافتين الأولى داخل هناجر الحاشدي والثانية شمال الهناجر.

وأضاف أنه تم رصد تحرك 7 مدرعات للجيش إلى المنصة، وتحرك آليات بين الحين والآخر شرق مدينة الشعب وتحركات ليلية للقوات الحكومية جنوب قرية الشعب غرب حيس، مشيرا إلى رصد قيام جنود من القوات الحكومية باستحداث تحصينات في محيط مدينة الصالح إلى جانب تحركات أطقم بين جنوب شرقي مدينة الصالح وشرقها.

ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

ونص قرار مجلس الأمن رقم 2451، على تعيين وحدة مراقبة دولية تابعة للأمم المتحدة للقيام لمتابعة تلك الاتفاقات بما فيها مراقبة سريان وقف إطلاق النار، والإشراف على إخلاء مدينة الحديدة ومينائها ومينائي رأس عيسى والصليف غربي اليمن من كافة القوات المسلحة.

وتضمن اتفاق السويد الالتزام بعدم استقدام أي تعزيزات عسكرية، وإزالة جميع المظاهر المسلحة في المدينة، ومنح الأمم المتحدة دوراً قياديا في إدارة وتفتيش الموانئ الثلاثة، وإيداع ايراداتها في فرع البنك المركزي اليمني بمدينة الحديدة لصالح دفع فاتورة الأجور والمرتبات لموظفي المحافظة وبقية محافظات اليمن.

ويخول الاتفاق، مسؤولية تأمين مدينة الحديدة وموانئها لقوات محلية "وفقاً للقانون اليمني".

ووصل رئيس بعثة المراقبين الدوليين، باتريك كاميرت على رأس مجموعة مكونة من سبعة مراقبين مدينة الحديدة الأحد الماضي، ليلتحق بالدفعة الأولى من فريق مراقبي الامم المتحدة لوقف إطلاق النار في المحافظة الذين عينهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

ومن المقرر أن يعقد فريق المراقبين الدوليين اليوم الأربعاء أول اجتماعاته المشتركة مع طرفي الصراع.

وقالت مصادر إعلامية إن الاجتماع سيكرس لمناقشة الشروع في مرحلة إعادة انتشار قوات الطرفين خارج مدينة وموانئ الحديدة، وفقاً لاتفاق الجانبين في مشاورات السويد وخطة الأمم المتحدة لضمان بقاء الموانئ الحيوية مفتوحة أمام المساعدات الانسانية والواردات الغذائية تحت إشراف دولي.

وفي السياق قال المصدر في التحالف "نحن سعداء لوصول الجنرال كاميرت لبدء الإشراف على تطبيق الاتفاق"، مضيفا "نتطلع لدعم جهوده".

وأردف "نأمل في أن ينجح، لكن إذا لم يحدث ذلك، فإننا نملك الحق لإعادة إطلاق الحملة لتحرير المدينة" التي تحاول القوات الموالية للحكومة استعادتها منذ أشهر بدعم من التحالف.

وسيبادر فريق المراقبين الدوليين فوراً بإعداد تقارير أسبوعية حول التزام الأطراف باتفاق التهدئة، وتحديد منصات لرصد خروقات الاتفاق وأدوار ممثلي الأطراف ضمن نظام المراقبة المعتمد في الأمم المتحدة.

وحسب الأمم المتحدة من المفترض انتهاء عملية إعادة انتشار القوات من مدينة الحديدة والموانئ الثلاثة في غضون 21 يوما بعد سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 18 ديسمبر الجاري.

وينفذ التحالف العسكري، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وتسبب الصراع في اليمن بمقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، بات اليمن يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، فضلاً عن أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet