
عبر بابا الفاتيكان فرنسيس الثلاثاء عن الأمل في أن تنهي الهدنة في اليمن "معاناة السكان"، داعياً المجتمع الدولي إلى "العمل بلا كلل" لإيجاد "حل سياسي" في سوريا يسمح بعودة اللاجئين.
وقال البابا فرنسيس في رسالته التقليدية عن المناطق التي تشهد نزاعات في العالم بمناسبة عيد الميلاد، "أفكر في اليمن على أمل أن تنهي الهدنة التي تمّ التوصّل إليها بواسطة الأسرة الدولية أخيراً معاناة الأطفال والسكان الذين أنهكتهم الحرب والمجاعة".
ومنذ 26 مارس 2015، يعيش اليمن في حرب ضارية بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) من جهة، وبين قوات يمنية تابعة للحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بقوات التحالف العربي التي شنت آلاف الضربات الجوية والبرية والبحرية في مختلف جبهات القتال وعلى معاقل الحوثيين، وتمكنت من خلالها استعادة السيطرة على أجزاء كبيرة في البلاد، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد.
وتسبب الصراع في اليمن بمقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، بات اليمن يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، فضلاً عن أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.
وتم التوصل إلى اتفاق لوقف "فوري" لإطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن عقب مشاورات في السويد برعاية الأمم المتحدة في الفترة 8 ـ 13 ديسمبر بين الحكومة المعترف بها دولياً المدعومة من تحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران.
و دعا البابا فرنسيس المجتمع الدولي إلى "العمل بلا كلل" كي يتسنّى للاجئين السوريين "العودة للعيش بسلام في بلدهم"، قائلاً : "لتعمل الأسرة الدولية بلا كلل لإيجاد حلّ سياسي يضع جانبا الانقسامات والمصالح الحزبية، بحيث يتسنّى للشعب السوري عموما، ولهؤلاء الذين غادروا ديارهم بحثا عن ملجأ في الخارج خصوصاً، العودة للعيش بسلام في بلدهم".
وقال الحبر الأعظم "آمل أن يكون عيد الميلاد مناسبة ليستأنف الإسرائيليون والفلسطينيون الحوار ويسيروا على درب السلام لإنهاء نزاع" مستمرّ منذ سبعين عاماً.