
حذر وزير الاعلام اليمني في حكومة الشرعية المعترف بها دوليا معمر الإرياني الحوثيين من محاولة الحوثيين إفراغ اتفاقات السويد من محتواها الأساسي، بتفسيرات مغايرة لجوهر الاتفاق الأخير الذي جرى بين حكومة الشرعية وجماعة أنصار الله بمملكة السويد، في الـ 13 من ديسمبر الجاري، برعاية الأمم المتحدة.
وأكد الارياني في تصريحات خاصة لوكالة "ديبريفر" مساء اليوم الأربعاء بأن مسؤولية أمن مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى تقع على عاتق قوات الأمن الحكومية والسلطة المحلية الشرعية، بعد انسحاب الحوثيين منها، وفقا لاتفاق السويد المصادق عليه بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2450 الذي يدعم مخرجات الاتفاق، وفقا للقرار 2216 والمرجعيات الثلاث.
وأشار إلى أن تصريحات وكيل محافظة الحديدة المعين من قبل قوات الحوثيين "عبد الجبار أحمد" التي نقلتها قناة "المسيرة" الناطقة باسم الحوثيين بشأن عدم تسليم ميناء الحديدة، محاولة جديدة للالتفاف على الاتفاق الأممي الأخير الذي يقضي بانسحاب الحوثيين من مدينة الحديدة.
وقال: "وفقا للاتفاق، سيتعين على الحوثيين الانسحاب شمالا باتجاه طريق صنعاء خلال 14 يومًا، مع إعادة انتشار القوات الحكومية جنوب الخط باتجاه الطريق المؤدية الى مدينة تعز، إضافة إلى الانسحاب الكامل للحوثيين من مدينة الحديدة في المرحلة الثانية إلى مواقع خارج حدودها الشمالية خلال 21 يوم".
وتوصلت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وسحب القوات من مدينة الحديدة غرب البلاد وذلك في ختام مشاورات للسلام بينهما استمرت ثمانية أيام في السويد برعاية الأمم المتحدة.
وشرعت اللجنة الأممية لتنسيق إعادة انتشار القوات بمحافظة الحديدة غربي اليمن، فور اجتماعها الأول اليوم الأربعاء، في النقاش حول آلية تنفيذية خاصة بخطة إعادة انتشار القوات التابعة لطرفي القتال إلى خارج مدينة الحديدة وموانئها الاستراتيجية.
وقال مصدر خاص لوكالة "ديبريفر" للأنباء على علم بالاجتماع، إن رئيس اللجنة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، سلم ممثلي طرفي القتال في اللجنة آلية مقترحة من الأمم المتحدة لـ"إعادة الانتشار"، وطلب من كل طرف مناقشة الآلية مع الجهات التي يمثلها، مبدياً استعداده لاستقبال ملاحظات ومقترحات الطرفين في الاجتماع القادم.
وقال مصدر "ديبريفر" إن ممثلي الطرفين كان لهم تفسيراً خاصاً للاتفاق التي توصل إليه الجانبان في ختام المشاورات التي استضافتها العاصمة السويدية خلال الفترة 8-13 ديسمبر الجاري حول وقف إطلاق النار والتهدئة في الحديدة وموانئها الرئيسية في الصليف ورأس عيسى.
وبيّن المصدر ذاته أن كاميرت تدخل منهياً حالة الاحتدام، باقتراحه إعادة ترتيب جدول الاجتماع، ليقتصر على تسلم كل طرف المسودة الآلية المقترحة من الأمم المتحدة بصورة رسمية، والعودة لمناقشتها مع الجانب الذي يمثله، تمهيداً لإقرارها في اجتماعات متتالية الأيام القادمة.
ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وتسبب الصراع في اليمن بمقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، بات اليمن يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، فضلاً عن أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.