بيروت تتجه للشكوى لمجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل لاستمرار انتهاكها السيادة اللبنانية

بيروت - ديبريفر
2018-12-26 | منذ 4 سنة

الخارجية اللبنانية تتهم اسرائيل بإنتهاك السيادة

Click here to read the story in English 

تتجه الحكومة اللبنانية، جديا إلى تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي، ضد إسرائيل لمواصلتها انتهاك سيادة لبنان، عقب شن الطيران الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، غارات جوية على الأراضي السورية، انطلاقا من داخل الأجواء اللبنانية، كادت تسبب في حدوث كارثة إنسانية في الجو.

وقالت الخارجية اللبنانية في بيان، مساء الأربعاء، إن وزير الخارجية جبران باسيل أصدر تعليماته لمندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة بتقديم شكوى لمجلس الأمن الدولي ”بالخروقات الإسرائيلية الخطيرة التي تهدد الاستقرار في المنطقة، والتي شكلت خطرا على حركة الطائرات المدنية وكادت تتسبب بكارثة جوية كبيرة“.

 وأدانت الخارجية اللبنانية، الغارات الجوية الإسرائيلية على سوريا من المجال الجوي اللبناني .. مؤكدة دعمها سوريا في حق الدفاع عن سيادتها.

 وقالت وسائل إعلام رسمية سورية في وقت سابق من يوم الأربعاء، نقلا عن مصدر عسكري إن طائرات حربية إسرائيلية، عبرت المجال الجوي اللبناني، نفذت هجمات بالصواريخ على أهداف للجيش السوري غرب دمشق، مساء الثلاثاء، مما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود سوريين.

 و قال وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني يوسف فنيانوس ":

"كان اتفاقاً على أن يتقدم لبنان بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل وأخذ القرار الذي يحمي لبنان ومدنييه".

وأضاف الوزير فنيانوس، في تغريدة على حسابه في "تويتر اليوم الأربعاء، إنه أجرى اتصالا برئيس الحكومة المكلف، سعد الحريري، وضعه من خلاله بوقائع ما جرى أمس: "إذ نجا لبنان بأعجوبة من كارثة إنسانية كادت تصيب ركاب طائرتين مدنيتين في الأجواء اللبنانية أثناء استباحة الطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية في عدوانها على جنوب دمشق".

واتهمت روسيا، في وقت سابق يوم الأربعاء إسرائيل بانتهاك صارخ لسيادة سوريا عبر الضربات الجوية التي شنتها مساء أمس الثلاثاء داخل الأراضي السورية.

 

 وأكدت وزارة الدفاع الروسية، إن ضربات جوية إسرائيلية على سوريا، الثلاثاء هددت بشكل مباشر رحلتين جويتين مدنيتين. ولم توضح الوزارة أي رحلتين جويتين تعرضتا للخطر.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إن سلاح الجو الإسرائيلي شن ضربات على سوريا تزامنت مع هبوط طائرات مدنية في مطار بيروت.

وأعتبر كوناشينكوف، أن الأعمال الاستفزازية لسلاح الجو الإسرائيلي الذين شن غارة ضد سوريا من الأجواء اللبنانية شكلت خطرا على طائرتين مدنيتين.

وقال كوناشينكوف للصحفيين: “الأعمال الاستفزازية لسلاح الجو الإسرائيلي مساء الثلاثاء، عند قيام 6 طائرات إسرائيلية طراز اف-16 بشن ضربات من المجال الجوي اللبناني نحو الأراضي السورية، شكلت خطرا على طائرتين مدنيتين”.. مشيرا إلى أن هجوم طائرات سلاح الجو الإسرائيلي نفذ في لحظة هبوط طائرات مدنية لا تتبع شركات طيران روسية في مطاري بيروت ودمشق “.

وأضاف المتحدث، إن الدفاعات الجوية السورية دمرت 14 من بين 16 صاروخا إسرائيليا تم إطلاقها على أهداف قرب دمشق يوم الثلاثاء.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على التقرير الخاص بالضربات الجوية وعلى ما ذكرته روسيا.

ولم يشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حفل تخريج طيارين جدد بقاعدة جوية إسرائيلية يوم الأربعاء بشكل مباشر لهجمات بعينها أو لانتقادات موسكو.

لكنه أكد مجددا عزم إسرائيل على وقف ”النشاط العسكري الإيراني الذي يستهدفنا بشكل مباشر“ في سوريا.

وأضاف ”سنعمل على مواجهته بضراوة وباستمرار بما في ذلك في الفترة الراهنة“.

وخلال الصراع المستمر منذ قرابة ثمان سنوات في سوريا، تزايد قلق إسرائيل من اتساع نفوذ إيران وحزب الله اللبناني، الحليفين الوثيقين للرئيس السوري بشار الأسد.

وشن الطيران الإسرائيلي عشرات الأهداف التي وصفها بأنها نشر إيراني أو نقل للأسلحة إلى جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.

وهذه المرة الأولى التي توجه فيها إسرائيل ضربات في سوريا منذ إعلان الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي انسحاب القوات الأمريكية من سوريا وكذا الأولى منذ استلام سوريا في أواخر سبتمبر نظام الدفاع الجوي الصاروخي الروسي "إس-300" في تحد لتحذيرات إسرائيلية وأمريكية من أن بيع هذه الأسلحة سيشجع إيران ويصعد الحرب السوري.

وقررت روسيا تزويد سوريا بهذا النظام الصاروخي المتطور على الرغم من اعتراض إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك عقب اتهام موسكو رسمياً لإسرائيل بالتسبب في إسقاط طائرة عسكرية روسية في سوريا في 17 سبتمبر المنصرم، خلال غارات إسرائيلية على اللاذقية ما أدّى إلى مقتل 15 عسكرياً روسيا كانوا على متن الطائرة.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرارا أن إسرائيل ستواصل تنفيذ عملياتها في سوريا لمنع ترسيخ الوجود الايراني، والقوات الموالية لها، في إشارة لقوات حزب الله اللبناني، في أي جزء من الأراضي السورية وحتى بعد تسليم روسيا منظومة الدفاع الصاروخية "إس 300"  للجيش السوري.

وتدعم موسكو بقوة النظام السوري، وساهم تدخلها العسكري المباشر بجانب إيران وحزب الله اللبناني في الحرب السورية منذ 2015 ، في تغيير موازين القوى على الأرض لصالح النظام السوري الذي خسر في السنوات الأولى مساحة واسعة من الأراضي ، كما تدعم موسكو دمشق في حربها ضد الجماعات المسلحة التي تنتمي إلى تنظيمات مختلفة، أبرزها تنظيما "داعش" وجبهة النصرة، اللذين تصنفهما الأمم المتحدة ضمن قائمة الحركات الإرهابية.

وتسببت الحرب المستعرة في سوريا منذ نحو ثمان سنوات في مقتل أكثر من 350 ألف شخص، وتشريد ستة ملايين شخص داخل سوريا وفرار 5.5 ملايين آخرين إلى الخارج.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet