الرئيس الأمريكي يغادر العراق بعد زيارة تفقد لقوات بلاده

بغداد ـ واشنطن (ديبريفر)
2018-12-27 | منذ 4 سنة

ترامب رفقة جنود القوات الأمريكية في القاعدة الجوية

Click here to read the story in English

غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأربعاء العراق بعد زيارة خاطفة غير معلنة هي الأولى له لمنطقة صراعات بعد عامين من توليه الرئاسة، وتفقد خلالها قوات بلاده في بغداد.

وهبطت طائرة الرئاسة الأمريكية في قاعدة الأسد الجوية في محافظة الأنبار غربي العراق وبصحبته السيدة الأولى ميلانيا ترامب ومجموعة صغيرة من المساعدين ومسؤولي جهاز أمن الرئاسة وعدد من الصحفيين.

وألقى ترامب كلمة في القاعدة الجوية أمام مجموعة من نحو مئة جندي معظمهم من القوات الخاصة، ثم اجتمع مع القادة العسكريين .

وأشار ترامب، الذي ترك واشنطن ليلا في طائرة مطفأة الأضواء، إلى أنه ألغى سابقاً زيارتين للعراق بعد تسرب أنباء عنهما وانكشاف أمهرهما قبل القيام بهما.

وتحدث كيف اتخذت طائرة الرئاسة إجراءات احترازية خاصة لدى هبوطها في العراق. وقال "رأيتم ما تعين علينا المرور به في الطائرة المظلمة التي تم إطفاء جميع أضوائها".

وأضاف الرئيس الأمريكي "من المحزن جدا عندما تنفق 7 تريليونات دولار في الشرق الأوسط ويتطلب الذهاب إلى هناك كل هذه السرية الهائلة والطائرات حولك، وأعظم المعدات في العالم، وأن تفعل كل شيء كي تدخل سالماً".

وأتت زيارة ترامب إلى العراق بعد قراره المفاجئ سحب جميع الجنود الأمريكيين من سوريا بحجة أن تنظيم الدولة الإسلامية قد هُزم هناك، وأن الولايات المتحدة تنفق الكثير على التدخلات الخارجية.

وأكد أن بلاده "لا تستطيع أن تبقى شرطي العالم. إنه أمر غير عادل عندما يقع العبء علينا، على الولايات المتحدة"

وذكر ترامب أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وافق على إخراج "أي فلول" لتنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، مجددا مطالبته "الدول الغنية" بدفع تكاليف إعادة إعمار سوريا.

وقال إنه ليس لديه أي خطط لسحب قوات بلاده من العراق، لافتاً إلى أنه "يمكن استخدام العراق كقاعدة إذا أردنا أن نفعل شيئا في سوريا"، مدافعا عن قراره بسحب القوات الأمريكية من سوريا بعد هزيمة تنظيم داعش.

وأردف الرئيس الأمريكي "لا نريد أن نكون عرضة للاستغلال أكثر من جانب دول تستغلنا وتستخدم جيشنا القوي لحمايتها، لأنها لا تدفع في مقابل ذلك لكنها ستكون مضطرة إلى ذلك".

وتابع "نحن منتشرون في جميع أنحاء العالم. نحن في بلدان لم يسمع بها معظم الناس. بصراحة، هذا أمر سخيف".

وتواصل واشنطن التواجد عسكرياً على الأراضي العراقية، بزعم المساهمة في تعزيز استقرار البلاد وعموم المنطقة، ومواجهة نفوذ إيران فيها.

وقال ترامب للقوات لدى ختام زيارته "نريد السلام وأفضل سبيل لتحقيق السلام هو من خلال القوة". مشيراً إلى إن بعض القوات "بوسعها الآن العودة إلى عائلاتها في الوطن".

وأضاف "وجودنا في سوريا لم يكن بلا نهاية ولم تكن النية أبدا أن يكون دائما".

وواجه ترامب انتقادات من البعض في الجيش الأمريكي لعدم زيارة الجنود في مناطق صراع منذ أن تولى منصبه في يناير 2017 .

وألغي اجتماع كان مقرراً مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي واستعيض عنه بمكالمة هاتفية.

وقال مكتب عبد المهدي في بيان إن "تباين في وجهات النظر لتنظيم اللقاء أدى إلى الاستعاضة عنه بمكالمة هاتفية تناولت تطورات الأوضاع".

من جهتها قالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الاجتماع ألغي بسبب مخاوف أمنية وبسبب الإخطار بالزيارة قبل موعدها بقليل. لكنها أضافت أنهما أجريا "اتصالاً رائعاً" وأن عبد المهدي قبل دعوة ترامب لزيارة البيت الأبيض في العام القادم.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet