تركيا تطمئن موسكو بشأن اسرار صواريخ "إس 400"

أنقرة (ديبريفر)
2018-12-27 | منذ 4 سنة

منظومة صواريخ أس ٤٠٠ - ارشيف
Click here to read the story in English

طمأنت تركيا ، اليوم الخميس، روسيا بشأن اسرار نظام أنظمة الدفاع الصاروخي المتطورة "إس 400" الروسية المقررة تزويدها أنقرة .. مؤكدة أنها في بئر عميق ولن يتم كشف أسرارها للأمريكيين.

وقال مصدر بوزارة الخارجية التركية، اليوم ، أن الوزير أوغلو أكد للسفير الروسي أنه لا يوجد أي حديث بأن تركيا ستمنح الولايات المتحدة فرصة دراسة أنظمة الدفاع الجوي الروسية إس 400.

وكان وزير الخارجية التركي قد كتب الأربعاء على صفحته في “تويتر” بشأن اللقاء السفير الروسي لدى أنقرة أليكسي يرخوف دون ذكر التفاصيل، كما لم تذكر السفارة الروسية في أنقرة تفاصيل هذا الاجتماع.

جاءت تأكيدات تركيا بشأن صفقة الدفاع الصاروخي الروسية لتركيا ردا لما ذكرته وكالة “بلومبرغ” الأمريكية مؤخرا، بأن تركيا اقترحت على الولايات المتحدة تفحص منظومة الدفاع الجوي “إس-400″، التي ستستلمها من روسيا في القريب العاجل. إلا أن المصادر الرسمية في تركيا لم تؤكد تلك المعلومات.

وقالت الوكالة الأمريكية أن هذا العرض التركي السخي للأمريكيين طرح لحل أزمة معارضة الولايات المتحدة الشديدة لشراء أنقرة منظومات روسية حديثة مضادة للأهداف الجوية من طراز “إس-400”.

من جهته أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية "الكرملين"، دميتري بيسكوف، على ماتردد بشأن إمكانية دخول فنيين أمريكيين لتقصي أسرار منظومات “إس 400” الروسية في تركيا، إن العقد الروسي التركي لتوريد هذه المنظومات ينص على محافظة أنقرة على أسرار هذه الصواريخ، وموسكو تثق في هذا السياق بشركائها الأتراك.

ووقعت أنقرة وموسكو في ديسمبر 2017، على اتفاقية قرض بين البلدين، تشتري تركيا بموجبها أربع بطاريات "إس 400" لإدخالها في الخدمة، بمبلغ 2.5 مليار دولار، في خطوة عمقت العلاقات العسكرية بين تركيا عضو حلف شمال الأطلسي وروسيا من جهة، وأثارت من جهة أخرى غضب الولايات المتحدة والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي الناتو، التي تشعر بالقلق من وجود روسيا في الشرق الأوسط، ومن أن النظام لا يتوافق مع دفاعات الحلف.

وحذر مسؤولون من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، أنقرة مراراً من أن النظام الروسي لا يمكن دمجه في أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي للحلف، وأن شراء نظام "إس-400" سيهدد صفقة تركية لشراء مقاتلات "اف-35" من إنتاج شركة لوكهيد مارتن وقد يدفع واشنطن لفرض عقوبات على أنقرة.

كما أعلن الكونغرس الأمريكي في وقت سابق أنه يعتزم تعليق توريد مقاتلات “إف 35” إلى تركيا بسبب خطط أنقرة الحصول على المنظومات الروسية.

في ١٩ ديسمبر الجاري أكدت الرئاسة الروسية "الكرملين"، أن موسكو عازمة لاستكمال صفقة بيع أنظمة الدفاع الصاروخي المتطورة "إس 400" الروسية إلى تركيا رغم موافقة السلطات الأمريكية على صفقة تزويد أنقرة بنظام منافس.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، في مؤتمر صحفي حينها   إنه يجب النظر إلى الصفقتين كصفقتين منفصلتين، وإن موسكو بالفعل تستكمل بنود صفقة إمداد تركيا بمنظومة إس-400.. موضحاً أن روسيا تعكف في هذه المرحلة على تنفيذ الاتفاقيات التي جرى التوقيع عليها مع الأتراك خصوصاً أن مشروع منظومة (إس 400) الصاروخية الروسية والاتفاق المتعلق به، في طور التنفيذ.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في ١٨ ديسمبر الجاري، أن وزارة الخارجية وافقت على صفقة محتملة بقيمة 3.5 مليار دولار لبيع أنظمة "باتريوت" للدفاع الجوي والصاروخي لتركيا.

ورفض بيسكوف الكشف عن معلومات تتعلق بمنظومة (إس 400) الصاروخية الروسية التي سيجري تسليمها لتركيا، وشدد على أن روسيا تلتزم بالتزامات قانونية حيال تجنب مشاركة المعلومات الحساسة المتعلقة بمواضيع التعاون العسكري والتقني مع الدول الأخرى.

والشهر الماضي أكدت أنقرة إن شراء الصواريخ الروسية صفقة محسومة ولا يمكن إلغاؤها، وأنها بحاجة لمزيد من المعدات الدفاعية والتي يمكن شراؤها من الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تستلم أنقرة، أنظمة الدفاع الصاروخي "إس-400" روسية الصنع، في أكتوبر القادم 2019، وفقاً لما أعلنه وزير الدفاع التركي خلوصي أكار مؤخراً.

وتعد تركيا، الدولة الثالثة بعد الصين والهند، التي أبرمت اتفاق مع روسيا لتزويدها بهذه المنظومات الدفاعية المتطورة، ما دفع واشنطن لتهديدها بفرض عقوبات، لكن أنقرة تعهدت بأنها لن تتراجع عن شراء المنظومة الصاروخية الدفاعية الروسية.

وتعد "إس-400 تريومف" أحدث منظومة دفاع جوية بعيدة المدى، ومصممة من أجل تدمير الطيران والصواريخ المجنحة والصواريخ الباليستية، بما في ذلك متوسطة المدى، كما يمكن استخدامها ضد الأهداف الأرضية، ويبلغ مداها 400 كيلومتر، وهي قادرة على تدمير الأهداف على ارتفاع 30 كيلومتر.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet