
تتجه الحكومة الإيطالية جدياً ، إلى إيقاف إصدار تراخيص جديدة لتصدير الأسلحة والذخائر إلى السعودية بسبب استخدامها في الحرب الدامية في اليمن والمستمرة منذ قرابة أربع سنوات بين قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وأعلن رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، اليوم الجمعة ، إنّ بلاده تعتزم اتخاذ موقف رسمي بشأن وقف مبيعات الأسلحة إلى السعودية.
وقال كونتي في مؤتمر صحفي خاص بنهاية العام، في العاصمة الإيطالية روما، إن حكومته لا تؤيد بيع الأسلحة للسعودية، والمسألة الآن هي جعل ذلك الموقف رسمي، والتصرف وفقا لهذا الأساس .
وأعتبر أن موقف إيطاليا من مبيعات السلاح إلى الرياض نابع من تورطها في الصراع في اليمن ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في مطلع أكتوبر الماضي.
وبحسب تقارير إخبارية إيطالية سابقة فأن السعودية تعد سادس أكبر مستورد للأسلحة من إيطاليا في العالم ، كما تحتل إيطاليا المركز الثالث عالميًا بين الدول التي لديها عدد أكبر من العملاء في العالم.
وانعكست قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول ، في ٢ أكتوبر الماضي ، على الملف اليمني، إذ تتصاعد الضغوط الدولية على السعودية ، التي تقود تحالفاً عسكرياً منذ قرابة أربع سنوات يساند قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله ) وتسببت في مقتل عدد كبير من المدنيين ، لإنهاء الحرب .
وأثارت جريمة قتل خاشقجي، غضبا عالمياً ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله، لكن الرياض وبعدما قدمت تفسيرات متضاربة، أعلنت أنه تم تقطيع جثته، إثر فشل مفاوضات لإقناعه بالعودة إلى المملكة.
وقررت عدد من الدول الأوروبية مؤخراً منها هولندا وكندا وفنلندا والدنمارك وألمانيا والنرويج، إيقاف تصدير الأسلحة إلى السعودية، وذلك بعدما امتنعت دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكيّة وبريطانيا وفرنسا وروسيا عن اتخاذ خطواتٍ مماثلة في أعقاب اغتيال الصحفي السعودي البارز، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده بإسطنبول، في 2 أكتوبر الماضي .
وبات اليمن بفعل الحرب الدائرة فيه منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، يعاني من "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" بحسب الأمم المتحدة، فيما قُتل نحو 11 ألف مدني أصبح 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من عدد السكان، في أمس الحاجة إلى أي شكل من المساعدات والحماية الإنسانية، ولايعرف 8.4 مليون شخص من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.