وزير الخارجية السعودي الجديد: المملكة تشهد تحوّلاً ولا تمرّ بأزمة بسبب مقتل خاشقجي

الرياض (ديبريفر)
2018-12-28 | منذ 4 سنة

وزير الخارجية السعودي الجديد إبراهيم العسّاف

Click here to read the story in English

أعتبر وزير الخارجية السعودي الجديد إبراهيم العسّاف ، إن بلاده تشهد تحولا على كافة الصعد ، ولا تمر بأزمة بسبب جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر الماضي.

 وقال العساف في أول تصريحات صحفية له ، بعد توليه قيادة الدبلوماسية السعودية ، في مقابلة أجريت معه بالإنكليزية مع وكالة فرانس برس، اليوم الجمعة ، أنّ المملكة “لا تمرّ بأزمة” بسبب قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي ، وإنما تشهد “تحوّلاً”.

وأضاف  العسّاف " إنّ “قضية جمال خاشقجي ، أحزنتنا حقّاً، جميعاً”، لكن في المحصّلة، لا تعني أن البلاد تمر في أزمة ، نحن نشهد تحوّلاً في إشارة إلى الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي أطلقها وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان ".

 وأشار إلى إن قرار تعيينه وزيراً للخارجية وإعادة بناء مجلس الوزراء السعودي لا علاقة لهما بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي .. لافتا إلى إن  تراجع الأداء الاقتصادي في المملكة  مؤقت وهو مرتبط بالتغييرات الهيكلية التي تجري في البلاد

أمس الخميس  أصدر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بتعيين إبراهيم العساف، وزيراً للخارجية بدلا من عادل الجبير، الذي تم تعيينه وزير دولة للشؤون الخارجية ،  في إطار تعديل وزاري واسع النطاق أجراه الملك سلمان.

ويعد العساف وزير المالية السابق الذي اعتقل العام الماضي خلال حملة قالت الرياض إنها لمكافحة الفساد، أحد الشخصيات السياسية المخضرمة في الحكومة السعودية، حيث عمل وزيراً للمالية، وخدم في الحكومة السعودية لثلاث ملوك ، "الملك فهد والملك عبد الله والملك سلمان" .

 واعتبر وزير الخارجية السعودية ـ تعليقاً على سؤال ـ بأن منصب الجبير أقلّ شأناً من مرتبة وزير ، “هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة”.. موضحا " إن عادل مثل السعودية وسيستمر في تمثيلها ، حول العالم ،  نحن نكمّل بعضنا بعضاً”.

وكان العساف، وهو عضوا في مجلس إدارة شركة النفط الوطنية العملاقة في "ارامكو"، محتجزا مع عدد كبير من الأمراء والمسؤولين على خلفية تهمة تتعلق بالفساد، ضمن حملة مكافحة الفساد التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

 وقالت تقارير إخبارية ووسائل إعلام سعودية ، أنه تم الإفراج عنه في يناير 2018، وكشفت صحيفة "سبق" ـ في حينها ـ  عن معلومات تشير إلى أن جهات التحقيق اكتشفت عدم صحة جميع البلاغات التي وردت خلال فترة عمل العساف كوزير للمالية، وعلى ضوء ذلك غادر الفندق بعد ثبوت براءته.

وأثارت جريمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، غضباً عالمياً ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله ، كما أثارت تساؤلات بشأن الدور المحتمل لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية ، والذي يسيطر بحزم على أجهزة الأمن بالمملكة، لكن الرياض وبعدما قدمت تفسيرات متضاربة، أعلنت أنه تم تقطيع جثته إثر فشل مفاوضات لإقناعه بالعودة إلى المملكة.

وغيّرت السعودية مراراً روايتها الرسمية لجريمة قتل خاشقجي، وبعد أن أكّدت في بادئ الأمر أن خاشقجي غادر القنصلية حيّاً، اعترفت تحت الضغوط بأنّه قُتل في عملية نفّذها "عناصر خارج إطار صلاحياتهم" ولم تكُن السلطات على علم بها.

وأعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) مؤخراً، أنها توصلت إلى أن "قتل خاشقجي كان بأمر مباشر من ابن سلمان"، لكن ترامب شكك في تقرير الوكالة، وتعهد بأن يظل "شريكا راسخا" للسعودية.

 كما انعكست قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول ، في ٢ أكتوبر الماضي ، على الملف اليمني، إذ تصاعدت الضغوط الدولية على السعودية ، التي تقود تحالفاً عسكرياً منذ قرابة أربع سنوات يساند قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله ) وتسببت في مقتل عدد كبير من المدنيين ، لإنهاء الحرب .

في منتصف الشهر الجاري ، تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي، مشروعين لقانونين أحدهما لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للسعودية في حرب اليمن، والآخر يحمل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، المسؤولية عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية مطلع أكتوبر الماضي.

وحضي مشروع القانون المتعلق بوقف الدعم العسكري الأمريكي للسعودية في حرب اليمن، بموافقة 56 سيناتوراً، ورفضه 41، فيما تبنى مجلس الشيوخ بالإجماع مشروع قانون يحمل بن سلمان المسؤولية عن مقتل خاشقجي.

ويؤكد مشروع القانون فيما يخص مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي على ضرورة أن تحاسب السلطات السعودية كل المتورطين في هذه الجريمة.

لكن مشروعا القانونين غير ملزمين، إذ يقتضي ليكونان نافذان، إقرارهما في مجلس النواب وتوقيع الرئيس دونالد ترامب عليه.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet