الحكومة اليمنية الشرعية تتهم الحوثيين بإفشال اتفاقية تبادل الأسرى

الرياض - ديبريفر
2018-12-29 | منذ 4 سنة

تراشقات إعلامية حول ملف الأسرى تنبئ بفشل مفاوضات السويد
Click here to read the story in English

اتهمت الحكومة الشرعية التابعة للرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي، والمعترف بها دوليا اليوم الجمعة، الحوثيين بمحاولة افشال اتفاقية تبادل الاسرى، من خلال تقديم الإفادات الكاذبة حد زعمها، محذرة من تنصل الحوثيين عن الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة في مشاورات السلام استوكهولم بالسويد.


ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض عن مصدر حكومي مسؤول، التزام الحكومة بتنفيذ اتفاقية تبادل الأسرى والمعتقلين، مطالبة المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفت، بالضغط على الحوثيين، وإلزامهم بتنفيذ الاتفاق الذي وقعت عليه في مشاورات السلام استوكهولم بالسويد.


وأشار المصدر الحكومي إلى أن "العدد الكبير الذي قدمه الحوثيون يوضح أنهم لم يسجلوا أسراهم الحقيقيين، بل سجلوا كل الذين فقدوا في شعاب الجبال والمدن التي دفعوهم إليها للقتال، وانتهى بهم المطاف قتلى على أيدي المواطنين الذين دافعوا عن أنفسهم ومدنهم وممتلكاتهم، مؤكدًا أن عدد ٢٦١٢ من الأسماء المقدمة لا وجود لهم" حد زعمه.


وأوضح المصدر الحكومي، أن الحوثيين أنكروا وجود 2946 معتقلاً في سجونهم من أصل 8576 اسمًا تضمنها الكشف الذي قدمه الوفد الحكومي في مشاورات السويد في إشارة الى حديث رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين، عبدالقادر المرتضى، خلال مؤتمر صحفي له في صنعاء يوم أمس، نقلته "ديبريفر".


وأكد المصدر الحكومي، أن المعتقلين الذين تحاول جماعة الحوثيين اخفائهم لأسباب غير معلومة موجدين بالفعل في معتقلات وسجون خاضعة للحوثين، وأن بعضهم كانوا قد ظهروا في السابق على القنوات التلفزيونية التابعة للحوثيين، متما الحوثيين بعدم تقدم أي إفادات عن اعتقال وخطف البهائيين ورفض الإفراج عنهم.


ولم يفند مصدر الحكومة الشرعية الاتهامات التي أطلقها رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين، عبدالقادر المرتضى، خلال مؤتمره الصحفي يوم أمس في صنعاء، نقلته "ديبريفر" تضمين كشوفات الأسرى والمعتقلين المقدم من الحكومة الشرعية، 111 عنصراً من تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين.


وكان المرتضى قد أكد خلال المؤتمر إن مجموع الأسماء المقدمة للأسرى والمعتقلين في كشوفات الحكومة المعترف بها دولياً بلغ تسعة آلاف و147 اسماً منها، ألفين و171 اسماً مكرراً وألف و144 اسماً لأسرى تم إطلاق سراحهم مسبقاً وألف و460 اسماً وهمياً وغير مستكمل البيانات.


وذكر المرتضى أن كشوفات "الشرعية" تضمنت 111 اسماً لعناصر من القاعدة وداعش و47 اسماً لأشخاص موقوفين على ذمة قضايا جنائية وأخلاقية، وأن مجموع من تبقى في الكشوفات بلغ عددهم أربعة آلاف و214 اسماً، منها ألف و82 اسماً لأسرى موجودين بينهم عشرات الجثث، لم يحدد عددها بالدقة.


وزعم أن ألفين و700 اسم وردت في كشوفات "الشرعية، غير موجودين لدى جماعته التي طلبت من "الطرف الآخر" تقديم أي معلومات عن وجودهم، معرباً عن اعتقاده بأنها أسماء وهمية كسابقاتها.


وكشف رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين، عن وجود مئات الأسرى في سجون جماعته لم ترد أسمائهم في كشوفات الحكومة الشرعية، مشيراً إلى أن جماعته لا تمانع من إطلاق سراح الأسرى الذين لم ترفع أسمائهم، لكنه اشترط لذلك التزم الطرف الآخر بإطلاق سراح جميع الأسرى الحوثيين لديه.


وأبرم طرفا الصراع في اليمن، الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) اتفاقاً في مشاورات السلام التي جرت في السويد خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر الجاري، اتفاقاً لإطلاق جميع الأسرى والمعتقلين المحتجزين لدى كلا الطرفين، وبعدد إجمالي تجاوز 16 ألف شخص، على أن يتم تنفيذ الاتفاق خلال أربعة إلى خمسة أسابيع من تاريخ إبرام الاتفاق.


ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات و9 أشهر، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.


وحول الأسرى الحوثيين في سجون الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف العربي الداعم لها، قال رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة لجماعة الحوثيين، أن أسرى الجماعة لدى السعودية بلغ عددهم ألفاً و490 اسماً في، حين يقول ما أسماه "الطرف الآخر" أن 344 اسماً فقط موجودين لديه ولم يقدم أي إفادة عنهم مطلقاً، ورفعوا بـ359 اسماً ليست ضمن الكشوفات.


وأفاد المرتضى أن الأسرى الحوثيين لدى الإمارات بلغ عددهم ألفاً و531، ولم يقدم "الطرف الآخر" أي إفادة عنهم مطلقاً.. مشيراً إلى أن الأسرى الذين يُعرف أماكن سجنهم في جميع الجبهات والمناطق داخل الأراضي اليمنية بلغ عددهم ألفاً و635 اسما، فيما أفاد "الطرف الآخر" بوجود 382 منهم فقط وأنكروا البقية، حد قوله.


وأضاف: "جميع الأسرى في سجون معروفة، ونحن على تواصل بهم منذ تم أسرهم والكثير منهم يتواصلوا بأهاليهم، بل إن بعضهم قد زارهم الصليب الأحمر وأسمائهم مسجلة لديه".


وزعم القيادي الحوثي أن "الأسرى المخفيين في جميع الجبهات والمناطق داخل الأراضي اليمنية بلغ عددهم ألفين و886 اعترف الطرف الآخر بوجود 25 فقط رغم وجود أدلة تثبت أنهم أسرى ولدى الهيئة مقاطع فيديو لهم أثناء أسرهم لكن السجون التي وضعوهم فيها غير معروفة".


تأتي إيضاحات جماعة الحوثيين عن ما تم في الاتفاق المتعلق بإطلاق الأسرى والمعتقلين، في وقت ما يزال "الطرف الآخر" المتمثل في الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف العربي الذي يدعمها، يمارس الصمت حول ما تم في هذا المجال، ولم يصدر أي تعليق حتى كتابة هذا الخبر.


واتهم رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة لجماعة الحوثيين في مؤتمره الصحفي، الحكومة اليمنية "الشرعية" والتحالف، بعدم الجدية والمصداقية في الالتزام بتنفيذ الاتفاق، معتبراً إفادة تلك الحكومة والتحالف "دليلاً واضحاً على عدم الجدية والمصداقية وأن هناك نية مبيتة للتنصل عن الاتفاق وإفشاله، إلى جانب كونه استهتار واضح بالاتفاق والجهة الراعية والضامنة له، واستهتار بمجلس الأمن والقرارات الأممية"، حد وصفه.


وطالب المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، بالضغط على الطرف الآخر وإلزامه بتنفيذ الاتفاق.
وأوضح المرتضى أن الاتفاق مضبوط بآلية تنفيذية مزمنة، تمر بمراحل، الأولى توقيع الاتفاق بتاريخ 15 نوفمبر الماضي والتزام اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى بالموعد المحدد والتوقيع عليه في التاريخ نفسه في حين ماطل الطرف الآخر في التوقيع عليه حتى 2 ديسمبر الجاري، حد قوله.


وأشار إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق تشمل تشكيل لجنة من الطرفين فور توقيع الاتفاق للقيام بانتشال الجثث من جميع المناطق والجبهات. وقال المرتضى إن جماعته "التزمت بذلك مع إبلاغ مكتب المبعوث الأممي بأن الفريق جاهز، لكن الطرف الآخر لم يلتزم وحتى اليوم لم تقم هذه اللجنة بعملها".


وأضاف: "المرحلة الثالثة من الاتفاق تمثلت في تبادل الكشوفات في التاسع من ديسمبر الجاري، والتزمت اللجنة بالموعد المحدد وإبلاغ مكتب المبعوث الأممي بجاهزية اللجنة، بينما الطرف الآخر لم يلتزم وتأخر يومين عن الموعد".


وتناول رئيس اللجنة المرحلة الرابعة موضحاً أنها تتضمن التزام الطرفين برفع كشوفات صحيحة ودقيقة ومستكملة البيانات، مؤكداً أن لجنته التزمت اللجنة الحوثية بذلك، بينما لم يلتزم الطرف الآخر بذلك وقدم كشوفات عشوائية وناقصة وأسماء وهمية، حيث كان الموعد النهائي لتسليم الإفادة عن الكشوفات يوم 25 ديسمبر الجاري، حد قوله.


وملف الأسرى والمعتقلين هو أول ملف يبرم الطرفان اتفاق بشأنه منذ ما قبل مشاورات السويد، لكن لم يتم اعتماده رسمياً إلا خلال المشاورات التي أفضت إلى اتفاقين آخرين يتعلقان بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن وإعادة انتشار قوات الجانبين بإشراف أممي في المحافظة، وكذا التخفيف من العوائق التي يمارسها الحوثيون في حصارهم لمدينة تعز.


وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.




لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet