محافظ الحديدة التابع لـ"الشرعية" ينفي تسليم الحوثيين للميناء ويطالب الأمم المتحدة بالإيضاح

الحديدة (ديبريفر)
2018-12-29 | منذ 4 سنة

محافظ الحديدة التابع للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الحسن الطاهر (أرشيف)

Click here to read the story in English

نفى محافظ محافظة الحديدة المعين من قبل الحكومية اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، الحسن طاهر، مزاعم جماعة الحوثيين (أنصار الله) بتسليمها ميناء الحديدة، والبدء في إعادة انتشار قواتها في المحافظة الاستراتيجية غربي اليمن.

وقال المحافظ طاهر لوكالة "سبتوتنيك" الروسية إن "لا صحة للأخبار التي تحدثت عن تسليم الحوثيين لميناء الحديدة، بل إنهم سلموه لأنفسهم".

واتهم المحافظة التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الحوثيين برفضهم "حتى اللحظة الالتزام بما تم الاتفاق عليه في مشاورات السويد" التي جرت خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر الجاري.

وأضاف المحافظ: "لا نزال ننتظر موقفاً من (رئيس اللجنة الأممية لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة) السيد باتريك كامرت، ونطالب بتنفيذ اتفاق السويد كاملاً".

وكان الناطق باسم جماعة الحوثيين ورئيس وفدها المفاوض في مشاورات السويد، محمد عبد السلام، أعلن اليوم السبت، تسليم ميناء الحديدة الاستراتيجي لقوات خفر السواحل بحضور فريق الأمم المتحدة.

وكتب محمد عبد السلام في "تويتر" قائلاً: "تقديم خطوات أساسية في اتفاق ستوكهولم الخاص بمحافظة الحديدة، وتمثلت صباح اليوم بإعادة انتشار قوات الجيش واللجان الشعبية (التابعة للحوثيين) من ميناء الحديدة واستلام قوات خفر السواحل للميناء بحضور فريق الأمم المتحدة".

واعتبر ذلك "خطوة متقدمة تثبت حرص القيادة السياسية على تحقيق الأمن والاستقرار ودعم عملية السلام".

فيما قال المتحدث باسم القوات المسلحة التابعة لجماعة الحوثيين، العميد يحيي سريع، إن قوات الجماعة شرعت منذ أمس الجمعة في تنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار (عبر الانسحاب) من ميناء الحديدة بحضور الأمم المتحدة.

واسفرت المشاورات التي عقدت في السويد عن اتفاق الجانبين، جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة مع إيران، والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المدعومة من تحالف عسكري عربي تقوده السعودية، على وقف لإطلاق النار في محافظة الحديدة وسحب قواتهما المسلحة وإعادة انتشارها.

كما تضمن الاتفاق تبادل لأكثر من 16 الف أسير ومعتقل من الجانبين، وتخفيف التوتر بمدينة تعز.

ويعد ميناء الحديدة شريان حياة لمعظم السكان، حيث تمر عبره غالبية المساعدات الانسانية والمواد الغذائية التي تدخل اليمن.

وصوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع، يوم 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، على قرار أممي جديد يدعم اتفاق السويد حول اليمن، ويسمح للأمين العام للأمم المتحدة، بنشر فريق مراقبين أولي في مدينة الحديدة وموانئها.

وأعتمد القرار الأممي رقم (2451) الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الطرفين حول محافظة الحديدة، وموانئها بما فيها مينائي "الصليف ورأس عيسى"، وآلية تنفيذية لتفعيل اتفاق تبادل السجناء، وبيان تفاهم بشأن تعز.

ودعا القرار الأطراف اليمنية إلى تنفيذ اتفاق السويد، وفقا للجداول الزمنية المحددة فيه، وشدد على الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار المتفق عليه في محافظة الحديدة، وإعادة الانتشار المتبادل للقوات إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ، خلال 21 يوماً من سريان مفعول وقف إطلاق النار، وإزالة أي مظاهر عسكرية من المدينة.

ومنذ أواخر 2014، تخضع مدينة الحديدة لسيطرة الحوثيين، وشنت قوات الحكومة "الشرعية" بدعم من التحالف العربي، هجوماً لانتزاع السيطرة عليها، بدأ في يوليو الماضي، ووصل مطلع نوفمبر الماضي إلى أطراف المدينة.

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات و9 أشهر، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) التي تسيطر على أغلب المناطق شمالي اليمن بما فيها العاصمة صنعاء منذ أواخر العام 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet