
Click here to read the story in English
وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ، التواجد العسكري الأمريكي في منطقة الخليج ، بالغير قانوني ومصدر توتر وقلق في المنطقة ، وسط تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن في مياه الخليج.
وأعتبر ظريف، في مقابلة لقناة فونيكس الصينية، بثت مساء الجمعة، أن وجود الأسطول الأمريكي في الخليج يثير التوتر والقلق أكثر من كونه ايجابيا ، و كلما زاد التواجد الأمريكي في الخليج ، فإن جميع دول هذه المنطقة ستواجه المخاطر.
وأكد إن إيران دولة قوية ويمكنها الدفاع عن مصالحها، والمنطقة هي التي ستتضرر من الوجود الأمريكي .. وزعم ظريف إن قدرات الولايات المتحدة لا تستطيع تهديد بلاده.
ودخلت حاملة الطائرات (يو إس إس جون سي. ستينيس) مياه الخليج يوم الجمعة 21 ديسمبر الجاري ، لينتهي بذلك غياب طويل لحاملات الطائرات الأمريكية ما دفع إيران إلى إجراء مناورات عسكرية في المنطقة مع تزايد التوتر بين طهران وواشنطن.
وعادة ما يجري الحرس الثوري الإيراني مناورات حربية في الخليج، يقول إنها تهدف إلى مواجهة التهديدات المحتملة من الأعداء.
فيما يتعلق بقرار انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، أوضح وزير الخارجية الإيراني إن طهران ما تزال لا تعرف برنامج الأمريكيين ، وإن ما يهم إيران هو أن السياسة التي تنتهجها واشنطن في المنطقة سياسة خطيرة وينبغي تغييرها .. مؤكدا استعداد بلاده لمواجهة كافة الاحتمالات ، سيما أن الشعب الإيراني أثبت أنه يدافع عن بلده بشكل جدي .
كما اعتبر ظريف أن الولايات المتحدة لا تستطيع منع بلاده من تصدير نفطها.. موضحا " أنه في حال أرادت الولايات المتحدة وقف صادراتنا، فعليها أن تدخل في سياسات ستجلب الفوضى والاضطراب للعالم" .
وتصاعد التوتر و الحرب الكلامية بين واشنطن وطهران منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ٨ مايو الماضي إنسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران والدول الست الكبرى الموقع عام ٢٠١٥ وعاود في ، الخامس نوفمبر الماضي، فرض العقوبات على قطاعي البنوك والطاقة الإيرانيين.
وحذرت إيران من أنها إذا لم تستطع بيع نفطها بسبب الضغوط الأمريكية فلن تسمح لأي دول أخرى في المنطقة أن تقوم بذلك أيضا، وهدد مسؤولون إيرانيون مرارا بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لتجارة النفط، ردا على أي أعمال عدائية أمريكية.. مؤكدين جاهزية القوات الإيرانية لمواجهة أي خرق والسيطرة على المضيق الحيوي الذي يعد ممرا دوليا لتصدير النفط لدول العالم.
ويمر خمس الاستهلاك الدولي من النفط عبر مضيق هرمز من منتجي الخام في الشرق الأوسط إلى الأسواق الكبرى.
الاثنين الماضي ، هدد قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، الاميرال حبيب الله سياري ، بأن بلاده لن تسمح لحاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جون ستينيس، الاقتراب من المياه الإقليمية الإيرانية، في خطوة قد تزيد من تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة الأمريكية في مياه الخليج.
وأكد سياري استعداد بلاده للرد على أي عمل عدائي أمريكي لكنه أعتبر أن وصول حاملة طائرات أمريكية إلى الخليج ، الأسبوع الماضي، لا يشكل أهمية أو خطراً كبيراً على إيران.. مشدداً على أنه لن يتم السماح لهذه السفينة الحربية بالاقتراب من المياه الإقليمية الإيرانية في الخليج الفارسي، موضحاً أن البحرية الأمريكية مسموح لها بالإبحار في المياه الدولية قرب إيران مثلما هو مسموح للبحرية الإيرانية بالإبحار في المحيط الأطلسي قرب المياه الأمريكية.
وأكد إن إيران في حالة تأهب تحسبا لأي خطر محتمل، مشيرا إلى امتلاك بلاده القدرات الكافية للتصدي لتحركات واشنطن.
وأعلنت إيران، مطلع الشهر الجاري، أنها أدخلت مدمرة عسكرية جديدة، للخدمة في أسطولها البحري التابع للجيش الإيراني المتواجد في مياه الخليج.
وقالت طهران حينها إن المدمرة الجديدة التي أطلق عليها "سهند"، حديثة ومصنعة محلياً بالكامل وتعد الأكثر تطوراً في غرب آسيا ولا يكتشفها الرادار.
يأتي إدخال هذه المدمرة في الخدمة على خلفية زيادة التوتر في منطقة الخليج الناجم عن الخلافات بين إيران من جهة والسعودية وحلفائها من الدول العربية المجاورة والمدعومة من الولايات المتحدة من جهة أخرى.