
اتهمت جماعة الحوثيين (أنصار الله) التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم السبت، باستقدام تعزيزات عسكرية كبيرة إلى جنوب محافظة الحديدة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار في المحافظة الساحلية غربي اليمن.
وقالت قناة "المسيرة" الناطقة باسم الحوثيين، اليوم السبت، إن الجهاز الاستخباراتي الخاص بالجماعة تمكن من رصد خمس سفن محملة بمئات المدرعات وصلت إلى ميناء المخا التابع لمحافظة تعز، جنوب محافظة الحديدة، تابعة لقوات التحالف العربي الذي يشن عمليات عسكرية منذ قرابة أربع سنوات في اليمن بقيادة السعودية ومشاركة قوية من الإمارات العربية المتحدة.
وأضافت القناة، أن الخمس السفن المحملة بمئات المدرعات العسكرية، كان على متنها أكثر من 15 آلية وأسلحة ثقيلة وناقلات سلاح وصلت إلى ميناء المخا غربي تعز مؤخراً.
تأتي تصريحات الحوثيين هذه، بالتزامن مع جدل حول تسليمهم ميناء الحديدة، اليوم السبت، لقوة محلية تابعة لهم وبإشراف الأمم المتحدة، فيما وصفت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على لسان وزير إعلامها، معمر الإرياني، مزاعم التسليم بالـ"مسرحية".
ومنذ أن سيطرت قوات التحالف على مدينة المخا مطلع يناير/ كانون الثاني 2017، حولت المدينة التي كان يشتهر مينائها بتصدير البن، إلى قاعدة عسكرية لتجهيز قواتها وأعدادها قبل الانتقال لخوض معارك في محافظة الحديدة الساحلية شمالاً.
ويشن التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس/آذار 2015، عمليات عسكرية لمساندة قوات الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً بهدف استعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون نهاية 2014.
وأسفرت مشاورات السلام التي عقدت في السويد خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر الجاري، عن جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة مع إيران، والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المدعومة من التحالف العربي، على وقف لإطلاق النار في محافظة الحديدة وسحب قواتهما المسلحة وإعادة انتشارها.
كما تضمن الاتفاق تبادل لأكثر من 16 الف أسير ومعتقل من الجانبين، وتخفيف التوتر بمدينة تعز.
ويعد ميناء الحديدة شريان حياة لمعظم السكان، حيث تمر عبره غالبية المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية التي تدخل اليمن.
وبحسب الأمم المتحدة فإن الحرب في اليمن أدت إلى مقتل نحو 11 الف مدني منذ بدء عمليات التحالف، وتسببت في أخطر "أزمة إنسانية في العالم".
ويقول برنامج الغذاء العالمي أن 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من عدد السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.