
Click here to read the story in English
قُتل خمسة أشخاص اليوم الأحد في أعمال عنف رافقت الانتخابات التشريعية في بنغلادش، بعد حملة انتخابيّة شهدت أعمال عنف واتهامات لحكومة حسينة واجد بقمع المعارضة.
وقتلت الشرطة شخصان فيما قضى الثلاثة الآخرون في حوادث منفصلة بين نشطاء من حزب رابطة عوامي الحاكم وأنصار حزب بنغلادش القومي المعارض.
وقالت الشرطة إنها تصرفت "دفاعاً عن النفس" في بلدة باشكالي بجنوب البلاد عندما أطلقت النار على أنصار للمعارضة حاولوا اقتحام مركز للشرطة ما أدى إلى مقتل أحدهم.
وفي حادثة أخرى قتل شخص برصاص الشرطة بعد محاولته سرقة صندوق اقتراع، كما قتل مناصر لرابطة عوامي، الحزب الحاكم، بعدما تعرض للضرب على الرأس من قبل أنصار للمعارضة في منطقة رانغماتي (جنوب شرق) بحسب الشرطة.
ويقول حزب بنغلادش القومي الذي قاطع انتخابات العام 2014 إنّ أنصاره استُهدفوا عمداً في مسعى لثنيهم عن التصويت وترجيح النتيجة لصالح حسينة، بينما تقبع زعيمته خالدة ضياء في السجن بتهم فساد.
وشهدت حملة الانتخابات التي استمرت اسابيع أعمال عنف بين أنصار حزب رابطة عوامي الحاكم ونشطاء من حزب بنغلادش القومي.
وأعلنت السلطات المحلية، أمس السبت، نشر أكثر من 650 ألف عنصر أمن لتأمين الانتخابات في أكثر من 40 ألف مركز انتخابي في البلاد.
كما طلبت السلطات من مشغلي الهواتف الخليوية وقف خدمات الجيل الثالث والجيل الرابع من تقنيات الاتصال (3-ج و4-ج)، حتى منتصف ليل الأحد "لمنع انتشار شائعات" يمكن أن تثير أعمال عنف.
وتأتي تلك التعزيزات الأمنية وسط مخاوف من اندلاع أعمال عنف بين أعضاء وأنصار الحزبين الرئيسين، وهما حزب رابطة عوامي الحاكم الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء حسينة واجد، وحزب بنغلاديش الوطني المعارض.
ومع سقوط القتلى الخمسة الأحد يرتفع إلى تسعة عدد الأشخاص الذين أكدت الشرطة مقتلهم منذ الإعلان عن إجراء الانتخابات في الثامن من نوفمبر.
ويشارك في الاستحقاق الانتخابي الحالي، أكثر من 104 ملايين ناخب في 40 ألفاً و183 مركزا انتخابيا.
ويتنافس في الانتخابات العامة 39 حزباً سياسياً عبر ألف و848 مرشحاً، للظفر بأحد مقاعد البرلمان البالغ عددها 300.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة (02,00 ت غ) في انتخابات يُتوقّع أن تفوز فيها رئيسة الحكومة حسينة واجد بولاية رابعة تاريخية لكنها عرضة لاتهامات.
وينسب إلى رئيسة الوزراء تعزيز النمو الاقتصادي في الدولة الآسيوية الفقيرة خلال حكم استمر عقدا دون انقطاع، واستقبال اللاجئين الروهينغا الفارين من بورما المجاورة.
لكن المنتقدين يتهمونها بالسلطوية والتضييق على المعارضة في مسعى للتمسك بالسلطة، سيما مع الحكم على زعيمة المعارضة خالدة ضياء بالسجن 17 عاما بتهم فساد ترفضها وتقول إنها ذات دوافع سياسية.
وترفض حسينة هذه الاتهامات لكن المحللين يقولون إنها شنت حملة القمع خشية قيام الناخبين الشبان بالتصويت لصالح حزب بنغلادش القومي وتحقيق الفوز له.
كما واجهت حكومتها انتقادات في وقت سابق هذا العام لتصديها بقسوة لتظاهرات طلابية عارمة استمرت اسابيع احتجاجا على نظام الحصص في الوظائف، وتدني معايير السلامة على طرق بنغلادش المحفوفة بالخطر.
وحسينة هي ابنة الرئيس الأول لبنغلادش الشيخ مجيب الرحمن. وفازت بسهولة في انتخابات عام 2014 التي قاطعها حزب بنغلادش القومي معتبرا أنها ليست حرة ولا نزيهة.