
أفصح رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، اليوم الأحد، عن تفاصيل سبقت الزيارة السرية والخاطفة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء إلى العراق.
وقال عبدالمهدي، إن العراق اشترطت، بعد إبلاغها من واشنطن بزيارة ترامب، بأن تكون الزيارة رسمية ومحددة بجدول.. مشيراً إلى أنه لا توجد قواعد أمريكية صرفة في العراق.
وأفاد عبد المهدي، في كلمة له خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي اليوم الأحد، بأن "الجانب الأمريكي أخبر الحكومة العراقية بزيارة ترامب، واشترطت أن تكون الزيارة رسمية ومحددة بجدول أعمال".. موضحاً أنه التقى السفير الأمريكي وأشاد بالموقف العراقي المتوازن إزاء زيارة ترامب للعراق".
ومساء الأربعاء غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العراق بعد زيارة خاطفة غير معلنة هي الأولى له لمنطقة صراعات بعد عامين من توليه الرئاسة.
وهبطت طائرة الرئاسة الأمريكية في قاعدة "عين الأسد" العسكرية الجوية في محافظة الأنبار غربي العراق وبصحبته زوجته ميلانيا ومجموعة صغيرة من المساعدين ومسؤولي جهاز أمن الرئاسة وعدد من الصحفيين.
وقالت وسائل إعلام عراقية، الأربعاء الماضي، إن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي رفض لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في قاعدة عين الأسد في الأنبار.
وزعمت قناة "السومرية نيوز"، إن عبدالمهدي، اعتبر ذلك مخالفاً للأعراف الدبلوماسية.
ونقلت القناة عن مصدر مطلع رفض الكشف عن اسمه، قوله، إن عبد المهدي أبلغ ترامب أن هذا التصرف لا يخدم مصلحة العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
وأضاف المصدر: "ترامب عبر من جانبه، خلال مكالمة هاتفية مع عبد المهدي، عن أسفه نتيجة الخوف، الذي يحيط بزيارته".
وقالت السومرية إن ترامب وعد بزيارة العراق في مناسبة أخرى، إنه وجه دعوة رسمية لعبد المهدي لزيارة البيت الأبيض
وتواصل واشنطن التواجد عسكرياً على الأراضي العراقية، بزعم المساهمة في تعزيز استقرار البلاد وعموم المنطقة، ومواجهة نفوذ إيران فيها.
وأثارت زيارة ، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المفاجئة إلى العراق والتي أحيطت بسرية تامة ردود أفعال سياسية وشعبية غاضبة، اعتبرها بعض أعضاء في مجلس النواب العراقي، "انتهاك لسيادة العراق".
وألقى ترامب كلمة في القاعدة الجوية، أمام مجموعة من نحو مئة جندي معظمهم من القوات الخاصة الأمريكية، ثم اجتمع مع القادة العسكريين.
وأشار ترامب، الذي ترك واشنطن ليلاً في طائرة مطفأة الأضواء، إلى أنه ألغى سابقاً زيارتين للعراق بعد تسرب أنباء عنهما وانكشاف أمرهما قبل القيام بهما.
وتحدث كيف اتخذت طائرة الرئاسة إجراءات احترازية خاصة لدى هبوطها في العراق، وقال "رأيتم ما تعين علينا المرور به في الطائرة المظلمة التي تم إطفاء جميع أضوائها".
وأضاف الرئيس الأمريكي "من المحزن جدا عندما تنفق 7 تريليونات دولار في الشرق الأوسط ويتطلب الذهاب إلى هناك كل هذه السرية الهائلة والطائرات حولك، وأعظم المعدات في العالم، وأن تفعل كل شيء كي تدخل سالماً".
وأتت زيارة ترامب إلى العراق بعد قراره المفاجئ سحب جميع الجنود الأمريكيين من سوريا بحجة أن تنظيم الدولة الإسلامية قد هُزم هناك، وأن الولايات المتحدة تنفق الكثير على التدخلات الخارجية.
وقال إن بلاده "لا تستطيع أن تبقى شرطي العالم. إنه أمر غير عادل عندما يقع العبء على الولايات المتحدة".
وأكد عدم وجود أي خطط لسحب قوات بلاده من العراق، موضحاً بأنه "يمكن استخدام العراق كقاعدة إذا أردنا أن نفعل شيئا في سوريا".