وزير إماراتي : تحايل الحوثيين على اتفاق السويد ممارسات مليشاوية تضعف موقفهم

أبو ظبي (ديبريفر)
2018-12-31 | منذ 4 سنة

قرقاش

 

قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش، اليوم الاثنين إن محاولة تحايل جماعة الحوثيين (أنصار الله) "المكشوفة" على اتفاق السويد حول مدينة الحديدة غربي اليمن وعرقلة العمل الإغاثي "ممارسات ميليشياوية" تضعف موقفها السياسي وتكشفها.

وأضاف قرقاش في سلسلة تغريدات على حسابه بموقع توتير: "من محاسن اتفاق السويد بشأن اليمن أنه يعري الحوثي تماماً أمام المجتمع الدولي ويفضح ممارساته، فخروقه المستمرة للاتفاق حول الحديدة ومسرحية انسحابه من الميناء مكشوفة وتضعف موقعه وموقفه".

وتابع: "ويبدو واضحاً أن الحوثي يحاول أن يتحايل على الاتفاق الذي يفرض خروجه من ميناء ومدينة الحديدة، هذا التوجه المكشوف يوثق الطبيعة الإجرامية للحوثي أمام المجتمع الدولي، وفي المحصلة هي مناورات يائسة لن تنجح".

وفي تغريدة ثالثة قال: "ولا يخفى أن رفض الحوثي فتح معبر للمساعدات الإنسانية من ميناء الحديدة دليل واضح لمن كان يعرقل العمل الإغاثي والإنساني في اليمن، وفي تقديري أن هذه الممارسات المليشياوية تضعف الحوثي في موقفه السياسي وتعريه وتكشفه".

وثار جدل بين طرفي الصراع في اليمن منذ السبت على خلفية إعلان جماعة الحوثيين البدء في إعادة الانتشار في ميناء الحديدة ووصفتها بالخطوة الأولى المتقدمة، لكن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً اتهمت الحوثيين بمحاولة الالتفاف على اتفاق ستوكهولم، وتسليم الميناء من فصيل عسكري إلى آخر وكلاهما يتبعان الجماعة نفسها.

من جانبها رحبت الأمم المتحدة أمس، بأي إعادة انتشار لقوات الحوثيين في مدينة الحديدة، لكنها قالت إنه يجب التحقق من ذلك، بشكل مستقل، لضمان أن يتماشى مع اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في ستوكهولم.

وقالت: "أي إعادة انتشار لن تكون مقنعة، إلا إذا تمكنت كل الأطراف والأمم المتحدة من مراقبته، والتحقق من أنه يتماشى مع اتفاق ستوكهولم".

ويعيش اليمن منذ نحو أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتسعى الأمم المتحدة بموجب اتفاق المشاورات التي جرت في السويد خلال الفترة من 6 حتى 13 ديسمبر الجاري، بين طرفي الصراع اليمني، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2451)، إلى وقف القتال في محافظة الحديدة، والإشراف على إدارة موانئها الرئيسية التي تعتبر شريان حياة لمعظم سكان اليمن.

وبموجب اتفاق ستوكهولم يلتزم طرفا الصراع بالسماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في مدينة الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة المطلة على البحر الأحمر، فيما خوّل القرار (2451) للأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.

وبحسب الجداول المزمنة المرفقة لاتفاق استوكهولم، يفترض أن يلتزم طرفي الصراع بإعادة انتشار متبادل لقواتهما إلى مواقع خارج مدينة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء) والموانئ وفتح الطرق أمام تدفق المساعدات الانسانية والمواد التجارية خلال 21 يوماً من سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل أسبوعين.

ومنذ أواخر 2014، تخضع مدينة الحديدة الاستراتيجية لسيطرة الحوثيين، وشنت قوات موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بدعم من التحالف العربي هجوماً بدأ في يوليو الماضي لانتزاع السيطرة على المحافظة وموانئها، ووصل القتال إلى أطراف المدينة مطلع نوفمبر الماضي، لكن الحوثيين لايزالون يسيطرون عليها وموانئها.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet