السيناتور غراهام يلمح إلى موافقة ترامب على إبقاء القوات الأمريكية في سوريا

واشنطن (ديبريفر)
2018-12-31 | منذ 4 سنة

السيناتور ليندسي غراهام

Click here to read the story in English

ألمح السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، إلى إمكانية إبقاء القوات الأمريكية في سوريا ، حتى القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" وذلك عقب لقائه الليلة الماضية الرئيس دونالد ترامب.

يأتي ذلك بعدما حذر السيناتور غراهام، أمس الأحد، من مخاطر سحب كامل للقوات الأمريكية من سوريا، على أمن وسلامة الولايات المتحدة، وذلك قبل لقائه الرئيس ترامب.

وقال السناتور غراهام إنه خرج من اجتماع مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض الليلة الماضية، متأكدا من التزام ترامب بدحر تنظيم الدولة الإسلامية حتى مع اعتزامه سحب القوات الأمريكية من سوريا.

وأضاف غراهام للصحفيين في البيت الأبيض أنّ "الرئيس ترامب مصمّم على ضمان أن يكون تنظيم الدولة الإسلامية قد هُزم بالكامل عندما نُغادر سوريا".. موضحاً أن ترامب "يُدرك أنّنا في حاجة إلى إنهاء المهمّة، سنُبطئ الأمور بطريقة ذكيّة".

وكان السيناتور الأمريكي غراهام، وهو معارض سابق لترامب وأصبح أحد المقرّبين منه، قال في وقت سابق أمس الأحد لشبكة "سي إن إن" الإخباريّة الأمريكية: "سأطلب منهُ أن يلتقي جنرالاته وأن يُعيد النظر بطريقة تنفيذ ذلك. إبطاء الأمر. والتأكّد من قيامنا بذلك على نحو جيّد ومن أنّ تنظيم الدولة الإسلامية لن يعود أبدا".

وفاجأ ترامب في 20 ديسمبر الجاري، بعد اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، حلفاءه ضمن التحالف الدولي لمحاربة داعش، بإعلانه انسحاباً أحادي الجانب لكامل القوات الأمريكية المنتشرة في سوريا.. زاعماً النصر على تنظيم الدولة الإسلامية. ولاقى ذلك انتقادات من بعض الجمهوريين ومخاوف الحلفاء وبعض القادة العسكريين الأمريكيين.

ودفع قرار ترامب، وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، إلى تقديم استقالته، معتبراً أي انسحاب مبكر من سوريا "خطأ استراتيجياً فادحاً".

وقال السيناتور الجمهوري البارز في مجلس الشيوخ الأمريكي، عن ولاية ساوث كارولاينا، للصحفيين في البيت الأبيض الليلة الماضية عقب لقائه ترامب: "تحدثنا بشأن سوريا. قال لي بعض الأشياء التي لم أكن أعرفها ما جعلني أشعر بالارتياح أكثر إلى ما نفعله في سوريا. لا تزال لدينا بعض الخلافات لكني سأخبركم بأن الرئيس يفكر ملياً وبجدية بشأن سوريا في كيفية سحب قواتنا ولكن في نفس الوقت نحقق مصالح أمننا القومي".

وفي رده على سؤالا عما إذا كان ترامب وافق على أي إبطاء لسحب القوات قال غراهام "أعتقد أن الرئيس ملتزم جدا بالتأكد من هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية تماما عند انسحابنا من سوريا".

وأعتبر أن زيارة ترامب للعراق الأسبوع الماضي كانت مفاجأة حقيقية وقد أدرك ضرورة "إنهاء المهمة" مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وعبر غراهام عن اعتقاده بأن الرئيس ترامب توصل إلى خطة مع جنرالاته تبدو منطقية، حسب تعبيره، لكنه لم يفصح عن مزيد من التفاصيل بشأن هذه الخطة.

وقال غراهام على تويتر في وقت لاحق إن ترامب سيتأكد من أن أي انسحاب من سوريا "سيتم بأسلوب يضمن: 1- تدمير تنظيم الدولة الإسلامية بشكل نهائي 2- عدم ملء إيران الفراغ 3- حماية حلفائنا الأكراد".

وأضاف غراهام أن "ترامب ملتزم بالتأكد من عدم اشتباك تركيا مع قوات وحدات حماية الشعب عقب انسحاب القوات الأمريكية من سوريا وأكد لتركيا حليفة بلاده في حلف شمال الأطلسي إقامة منطقة عازلة في المنطقة للمساعدة في حماية مصالحها".

وتنشر الولايات المتحدة أكثر من ألفين من قواتها في سوريا، ويتركز الجزء الأكبر منها في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمالي البلاد، وجزء أقل في قاعدة "التنف" العسكرية في ريف حمص التي تنتشر فيها أيضاً قوات فرنسية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

ويتوقع أن تثير تصريحات السيناتور غراهام، غضب تركيا التي سيجري جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي محادثات مع مسؤوليها هذا الأسبوع.

وصعدت تركيا مؤخراً من تهديداتها بشن هجوم على مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من واشنطن، التي يعد الأكراد مكونها الرئيسي، بدءاً من مدينة منبج وصولاً إلى مناطق أخرى في شمال شرق سوريا.

وأرسلت أنقرة، خلال الأيام الماضية تعزيزات عسكرية إلى المنطقة الحدودية مع سوريا، فيما دخلت قوات تركية إلى مواقع قريبة من خطوط التماس قرب منبج. وعززت الفصائل السورية الموالية لأنقرة تواجدها.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور في أراضيها، والذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة، منظمة إرهابية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet