
Click here to read the story in English
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، اعتزامه تزويد زوارقه البحرية السريعة في مياه الخليج، بتكنولوجيا التخفي حتى لا يرصدها الرادار وكذلك بقاذفات صواريخ جديدة، في وقت يتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن في مضيق هرمز الممر الحيوي لشحن النفط عالمياً.
وقال قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني الأميرال علي رضا تنكسيري: "نسعى إلى زيادة قدرات زوارق الحرس البحرية السريعة وتجهيزها بتكنولوجيا التخفي لتسهيل عملياتها".
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن تنكسيري قوله أيضاً، إن الزوارق السريعة ستجهز بصواريخ جديدة وستصل سرعتها إلى 80 عقدة في الساعة.
ولم يكشف المسؤول العسكري الإيراني عما إذا كانت إيران تمكنت بالفعل من الحصول على هذه التكنولوجيا أم أنها لا تزال في مرحلة الدراسة.
وتؤكد إيران أنها تطور تكنولوجيا تخفي خاصة بها للطائرات المقاتلة والسفن، لكن النماذج الأولية التي كشفت عنها في السنوات القليلة الماضية كانت تقابل في الغالب باستهزاء من خبراء الدفاع.
وتفتقر القوات البحرية التابعة للحرس الثوري إلى أسطول بحري تقليدي قوي لكنها تملك الكثير من الزوارق السريعة وقاذفات الصواريخ المحمولة والمضادة للسفن ويمكنها زرع ألغام بحرية.
ولعدم قدرتها على استيراد الكثير من الأسلحة بسبب العقوبات الدولية وحظر السلاح، طورت إيران صناعة أسلحة محلية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال تصنيع العتاد العسكري وكثيراً ما تعلن عن تصنيع أسلحة تزعم أن بإمكانها مضاهاة المنظومات الغربية المتقدمة.
ودخلت حاملة الطائرات الأمريكية "جون سي. ستينيس" مياه الخليج الجمعة قبل الماضية، لينتهي بذلك غياب طويل لحاملات الطائرات الأمريكية في الخليج، ما دفع الحرس الثوري الإيراني إلى إجراء مناورات عسكرية في المنطقة، حيث يمر ثلث النفط المنقول عبر البحر في العالم، وأعلن أن قواته على استعداد للرد على أي عمل عدائي أمريكي.
وعادة ما يجري الحرس الثوري الإيراني مناورات حربية في الخليج، يقول إنها تهدف إلى "مواجهة التهديدات المحتملة من الأعداء".
وحدثت مواجهات من حين لآخر في السنوات القليلة الماضية بين سفن الحرس الثوري الإيراني والجيش الأمريكي في الخليج لكن عددها انخفض في الشهور الأخيرة.
ويتمركز الأسطول الأمريكي الخامس في الخليج وتحديداً في مملكة البحرين.
وفي ٢٤ ديسمبر الجاري هدد قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، الاميرال حبيب الله سياري، إن بلاده لن تسمح لحاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جون ستينيس"، من الاقتراب من المياه الإقليمية الإيرانية.
وأكد سياري في تصريحات وقتها، استعداد بلاده للرد على أي عمل عدائي أمريكي، لكنه أعتبر أن وصول حاملة طائرات أمريكية إلى الخليج الأسبوع الماضي "لا يشكل أهمية او خطراً كبيراً على إيران".. مشيراً إلى أن إيران في حالة تأهب تحسبا لأي خطر محتمل.
وتصاعد التوتر والحرب الكلامية بين واشنطن وطهران منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ٨ مايو الماضي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران والدول الست الكبرى الموقع عام ٢٠١٥، وأعاد في ٥ نوفمبر الماضي فرض عقوبات على قطاعي البنوك والطاقة الإيرانيين.
وحذرت إيران من أنها إذا لم تستطع بيع نفطها بسبب الضغوط الأمريكية فلن تسمح لأي دول أخرى في المنطقة بأن تقوم بذلك أيضاً، وهددت مراراً بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لتجارة النفط في مياه الخليج، مؤكدة جاهزية القوات الإيرانية لمواجهة أي خرق والسيطرة على المضيق الحيوي.
وإيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، بعد السعودية والعراق، وتضخ نحو 3.45 ملايين برميل يوميا، بمتوسط صادرات 2.1 مليون برميل يوميا.
وأعلنت إيران، مطلع الشهر الجاري، أنها أدخلت مدمرة عسكرية جديدة، للخدمة في أسطولها البحري التابع للجيش الإيراني المتواجد في مياه الخليج.
وقالت طهران حينها إن المدمرة الجديدة التي أطلق عليها "سهند"، حديثة ومصنعة محلياً بالكامل وتعد الأكثر تطوراً في غرب آسيا ولا يكتشفها الرادار.