
اتهم المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين (انصار الله) في اليمن، العميد يحيى سريع، قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي الداعم لها الذي تقوده السعودية، بارتكاب 801 خرقاً لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة حتى منتصف الليلة الماضية.
وقال سريع في بيان صحفي، اليوم الاثنين، إن هناك أطرافاً (لم يسمها) لا تريد أن تتوقف الحرب، وتسعى إلى إفشال الاتفاق الذي توصل إليه طرفا الصراع في ختام مشاورات ستوكهولم التي جرت خلال الفترة 6 - 13 ديسمبر الجاري.
وأوضح المتحدث باسم قوات الحوثيين في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء، أن تلك الخروقات تمثلت في 52 حالة لإطلاق صواريخ، و451 قذائف متنوعة، و116 عملية إطلاق نار من أسلحة متوسطة وخفيفة في أوقات متفرقة.
وقال إن القوات الموالية للتحالف العربي بقيادة السعودية قامت بـ29 عملية استحداث لمواقع جديدة، و78 حالة لتعزيز قواتها المرابطة في الخطوط الأمامية، بشكل يتناقض مع مضامين اتفاق وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل أسبوعين تماماً في مدينة الحديدة.
وأضاف المتحدث العسكري لجماعة الحوثيين، أن قوات التحالف شنت خلال تلك الفترة أربع محاولات هجومية على مواقع عسكرية يتمركز فيها مسلحي جماعته بمدينة الحديدة والمناطق المجاورة لها، فيما أخترق التحالف 75 مرة حالة التهدئة بواسطة الطيران الحربي التابع للقوات السعودية والاماراتية.
واعتبر أن "تلك الخروقات تؤكد عدم جدية الطرف الأخر الالتزام باتفاق وقف اطلاق النار".
يأتي حديث المتحدث باسم قوات الحوثيين، في خضم تبادل الاتهامات بين جماعته والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بخرف اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الذي أبرم بين الطرفين خلال مشاورات السويد التي جرت خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر الجاري.
ويعيش اليمن منذ نحو أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
واستعرض العميد سريع في بيانه الصحفي، ملخص للعمليات الحربية التي خاضها الحوثيون على مدى العام 2018، مؤكدا أن قوات الحوثيين لازال لديها مخزون مناسب من مختلف منظومات الصواريخ الباليستية، بحسب تعبيره.
وكشف عن أن الوحدات الهندسية الخاصة، تعكف حالياً على تعزيز القدرة الصاروخية بمخزون استراتيجي قادر على تغيير مسار المعركة مستقبلاً. ووعد بأن سلاح الجو المسيّر سيكون "له حضور فاعل في المعركة، والمرحلة القادمة ستشهد مفاجآت على هذا الصعيد"، حد زعمه.
وقال سريع، إن القوة الصاروخية للحوثيين نفذت أكثر من 100 عملية بأكثر من 131 صاروخ باليستي، كان نصيب القوات المتواجدة في داخل اليمن 33 صاروخاً، وأطلق 98 صاروخاً على مواقع داخل أراضي السعودية والامارات، حد زعمه.
وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف الذي تقوده السعودية، إيران بتزويد جماعة الحوثيين بالصواريخ الباليستية من خلال تهريبها عبر ميناء الحديدة، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.
وزعم المتحدث العسكري باسم الحوثيين، أن التحالف الذي تقوده السعودية نفذ خلال العام 2018 أكثر من 52 ألف و149 حالة اعتداء"، منها 15 الف و353 غارة بواسطة الطيران بمتوسط 50 غارة عن كل يوم، بما فيها 244 غارة تمت بواسطة قنابل عنقودية.
وأفاد بأن التحالف قصف الأراضي اليمنية بـ494 صاروخاً تم اطلقها من بوارج حربية، وما يزيد عن 36 الف حالة قصف مدفعي وصاروخي من البر.
وذكر العميد سريع، أن مقاتلي جماعته تصدوا خلال العام نفسه لأكثر من الف و101 عملية هجومية استهدفت مناطق متنوعة في شمال وشرق وغرب اليمن، مقابل 689 عملية هجومية عكسية نفذها الحوثيين أثناء تلك الفترة.
وأشار إلى أن الوحدات العسكرية المتخصصة التابعة للحوثيين نجحت في اسقاط 42 طائرة حربية مقاتلة واستطلاعية تجسسيه، ونفذت 38 عملية هجومية بواسطة سلاح الجو المسيّر كان نصيب القوات الموالية لتحالف السعودي داخل اليمن 28 عملية، والبقية تم تنفيذها لاستهداف منشآت عسكرية في السعودية والامارات.
واستهدف الحوثيون بحسب "سريع"، 310 آلية متنوعة و280 مدرعة، بالإضافة إلى قنص 292 جندي وضابط سعودي في جبهات عسير ونجران وجيزان الحدودية، و48 أخرين تابعين للجيش السوداني يقاتلون ضمن قوات التحالف في جبهات مختلفة، مشيراً إلى أن وحدة القناصة تمكنت من قنص 6 آلاف و633 عنصر من القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وقال إن العمليات البحرية شملت استهداف سفينة حربية إمارتية بصاروخين بحريين أمام سواحل الحديدة منتصف يونيو الماضي، واستهداف الفرقاطة "الدمام" السعودية أمام سواحل الحديدة وعملية مماثلة كانت في رصيف ميناء المخا في يوليو الماضي.
وأضاف المتحدث العسكري لجماعة الحوثيين أن العمليات البحرية طالت زورق حربي إماراتي أمام ساحل الدريهمي في نهاية يوليو، وزورق تابع لحرس الحدود السعودي بميناء جيزان نهاية سبتمبر، وآخر أمام ساحل ميدي في التاسع من أكتوبر الماضي.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.