عباس: لن نسمح لترامب بيع القدس لإسرائيل ونرفض صفقة العصر

رام الله (ديبريفر)
2018-12-31 | منذ 4 سنة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوقد الشعلة الـ54 لانطلاقة الثورة

Click here to read the story in English

وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء اليوم الاثنين ، رسالة شديدة اللهجة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، مؤكدا أنه لن يُسمح للرئيس  ترامب أن يبيع القدس لإسرائيل.

 كما جدد عباس رفضه التام لخطة إدارة ترامب ، المثيرة للجدل ما تسمى "صفقة القرن" بشأن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وقال الرئيس عباس في كلمة مقتضبة  خلال مهرجان إيقاد الشعلة الـ54 لانطلاقة ثورة فلسطين وحركة "فتح" مساء اليوم الاثنين، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، “القدس ليست للبيع، ولن نقبل أبدا بالتخلي عن ذرة تراب منها”، مشددا على أن القدس ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

وأضاف الرئيس الفلسطيني في نبرة تحدي واضحة “لن نبيع قدسنا ونبيع مسرى الرسول، ولن نقبل بأي شكل من أشكال صفقة العصر المرفوضة من الكل الفلسطيني”، مؤكداً أن “كل من يتحدث عن صفقة القرن سترد عليه بصفعة العصر”.

 وتابع قائلا "لن نقبل أبدا ولن نسمح لأحد، ولن يسمح أهلنا وشعبنا وكل العالم وكل أحراره، أن يبيعوا القدس، وأن يبيع ترامب القدس لإسرائيل، وهذا لن يحدث أبدا".

 وأشار إلى "وجود مؤامرة، تحاك من بعيد ضد فلسطين ، ويحاولون أن ينفذونها، لن نسمح لأحد أن يفعل ذلك، ستبقى القدس العاصمة الأبدية لفلسطين، كما قال الشهيد الخالد ياسر عرفات، سيرفع طفل فلسطيني علم فلسطين على أسوارها ومآذنها، وكنائسها".

وأوضح عباس "54 عاما" استمرت الثورة بإرادتكم، بدماء الشهداء، بدم الجرحى، بمعاناة الأسرى، معاناة هذا الشعب ستستمر حتى يحصل على الدولة الفلسطينية المستقلة".

وأعلن عباس مراراً رفضه لـ"صفقة القرن" الأمريكية، التي يقول إنها "تسقط القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية".

ومن المتوقع أن تقترح الخطة الأمريكية المرتقبة حلولاً مفصلة لقضايا الخلاف الأساسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين مثل الحدود ومستقبل المستوطنات الإسرائيلية ومصير اللاجئين الفلسطينيين والأمن.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة خلال حرب عام 1967، ولا تعترف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتغييرات الديموغرافية التي تقوم بها إسرائيل وتوسعها ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويريد الفلسطينيون تأسيس دولتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية ، والتي احتلتها إسرائيل عام 1967، وضمت إليها القدس الشرقية في خطوة لم تحظ باعتراف دولي ، فيما تعتبر إسرائيل كامل القدس عاصمتها الأبدية التي لا يمكن تقسيمها.

في أواخر سبتمبر ، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمة فلسطين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السنوية الـ 73، لقادة العالم في نيويورك ، أن إدارة ترامب تراجعت عن جميع التزامات الولايات المتحدة الأمريكية السابقة، وقوضت حل الدولتين وكشفت عن مزاعمها الكاذبة بشأن اهتمامها بالأوضاع والظروف الإنسانية للشعب الفلسطيني.

وشدد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، على أن القدس ليست للبيع وحقوق الشعب الفلسطيني ليست للمساومة.. وقال: "عاصمتنا القدس الشرقية وليست في القدس الشرقية".

ودعا الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين للإسراع بالاعتراف بها، لافتاً إلى أن إسرائيل لم تنفذ قرارا واحدا من 705 قرارات للجمعية العامة و86 قراراً لمجلس الأمن.

وتوترت العلاقات بين القيادة الفلسطينية وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد قرار الأخيرة، في 6 ديسمبر العام الماضي، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في 14 مايو الماضي.

ومنذ ذلك التاريخ يرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس التعاطي مع إدارة ترامب، كما رفض الاجتماع مع فريق ترامب الخاص لإعداد خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين "صفقة القرن"، متهماً واشنطن بالانحياز لإسرائيل.

ودعت القيادة الفلسطينية إلى رعاية دولية لعملية السلام كبديل عن الرعاية الأمريكية وإن كانت تقبل أن تكون الولايات المتحدة جزءاً من هذه الرعاية الدولية.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية منذ أبريل 2014، بعد رفض تل أبيب وقف الاستيطان، وتراجعها عن الإفراج عن معتقلين قدامى، وتنكرها لحل الدولتين على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet