مقاتلات عراقية تستهدف اجتماعا لقادة تنظيم داعش في دير الزور شرق سوريا بموافقة الأسد

بغداد (ديبريفر)
2018-12-31 | منذ 4 سنة

مقاتلات عراقية - ارشيف
Click here to read the story in English

أعلن الجيش العراقي، اليوم الاثنين، ان مقاتلاته الحربية، قصفت اجتماعا لقادة تنظيم الدولة الإسلامية " داعش " في محافظة دير الزور شرق سوريا، أخر معاقل التنظيم الإرهابي في سوريا ودمرت المبنى الذي كانوا يجتمعون فيه.

وقال بيان نشره مركز الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية أن مقاتلات من طراز إف-16 نفذت الغارة في محيط منطقة السوسة بشرق سوريا.

ولم يكشف البيان مزيدا من التفاصيل عن المسلحين المستهدفين. لكنه أكد أن الهدف الذي دُمِر بالكامل كان عبارة عن مبنى مكون من طابقين يستخدم وكرا للإرهابيين ولعقد الاجتماعات فيه، وجاءت هذه الضربة عندما كان ”30 قياديا مهما من عصابات داعش“ مجتمعين في المبنى .. موضحا أن “هذه الضربة تأتي لدك أوكار العصابات الإجرامية ولتجفيف منابع الإرهاب”.

جاءت الضربة الجوية العراقية، بعد يوم واحد فقط من تلميح رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إلى تدخل أكبر من قوات بلاده المسلحة في سوريا مع بدء الولايات المتحدة سحب قواتها من هناك.

ويخشى العراق أن يحاول مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا عبور الحدود.

ونفذت بغداد عدة غارات جوية في أراض سورية بموافقة من الرئيس بشار الأسد كما عزز الجيش وقوات الحشد الشعبي الشيعية انتشارهما على الحدود خلال الأشهر القليلة الماضية.

أمس الأحد قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، إن مسؤولين أمنيين كبارا من بغداد التقوا بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق ملمحا إلى دور عراقي كبير في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال عبد المهدي للصحفيين في إشارة إلى الإعلان المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق هذا الشهر بأنه سيسحب القوات الأمريكية من سوريا “هذا الأمر فيه الكثير من التعقيدات“.

وأضاف ”إذا حصلت أي تطورات سلبية في سوريا فإن ذلك سيؤثر علينا. لدينا حدود تمتد 600 كيلومتر وداعش لا زال موجود هناك“.

وأوضح عبد المهدي أن الوفد العراقي زار دمشق حتى ”تمتلك (بلاده) المبادرة ولا نتلقى النتائج فقط“. وذكرت مواقع إخبارية عراقية أن الزيارة جرت يوم السبت.

وصرح عبد المهدي بأن العراق سعى إلى اتخاذ خطوة أخرى أوسع في إطار ترتيباته الحالية مع سوريا والتي شنت بموجبها ضربات جوية على التنظيم هناك.

وأكد رئيس الوزراء العراقي في وقت سابق من الشهر الجاري، إن نحو 2000 مقاتل من التنظيم الإرهابي، ينشطون بالقرب من الحدود في سوريا ويحاولون العبور إلى العراق.

وأعلن العراق في ديسمبر الماضي استعادة جميع أراضيه من "داعش" الذي سيطر عليها خلال 2014، والتي كانت تقدّر بثلث مساحة البلاد، إثر حملات عسكرية متواصلة استمرت ثلاث سنوات بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، لكنه يواصل شن هجمات على قوات الأمن في شمال البلاد.

ونقل موقع “روسيا اليوم” أمس الأحد عن مصدر حكومي عراقي، عن أن الرئيس السوري بشار الأسد خول العراق قصف مواقع “الدولة الإسلامية” في سورية دون الرجوع إلى السلطات السورية.

وذكر المصدر بأن “الطيران العراقي صار بإمكانه الدخول للأراضي السورية وقصف مواقع داعش، دون انتظار موافقة الحكومة السورية، التي أعطت الضوء الأخضر، ولكن يتعين إبلاغ الجانب السوري فقط”.

وتنشط جماعات شيعية عراقية مدعومة من إيران في الأراضي السورية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وشن الطيران العراقي خلال الأيام الماضية أكثر من ضربة جوية ضد مواقع لتنظيم “داعش” داخل الأراضي السورية.

وشهدت العلاقات السورية بمحيطها العربي في الآونة الأخيرة انفراجها كبيرة  ، أبرزها قرار مملكة البحرين ودولة الإمارات بفتح سفارتيهما في دمشق وتواتر الأنباء عن إمكانية عودة سورية إلى مقعدها بالجامعة العربية.

والعراق واحدة من بين دول قليلة في المنطقة، التي لا تزال تحتفظ بعلاقات رسمية مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي قاطعته دول كثيرة نتيجة قمعه لاحتجاجات شعبية في بلاده اندلعت العام 2011، قبل أن تتطور إلى حرب أهلية شارك فيها جماعات وتنظيمات إرهابية.

ويرتبط العراق مع سوريا بثلاثة معابر رسمية تحمل تسميات مختلفة على الجانبين، هي: القائم من الجانب العراقي، والذي يقابله البوكمال على الجانب الآخر، والوليد في العراق، ويقابله التنف على الجانب السوري، وربيعة يقابله اليعربية في سوريا.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet