
حلّ اليمن في المرتبة الأولى عربياً والثالثة عالمياً في قائمة البلدان الأكثر خطورة للصحفيين وفقاً للاتحاد الدولي للصحفيين.
وقال الاتحاد إن 94 صحفياً حول العالم قتلوا عام 2018، مبيناً أنهم قتلوا عمداً أو بسبب تفجيرات أو نتيجة تعرضهم لإطلاق نار بشكل عرضي أثناء عملهم.
وأشار إلى أن البلد الأكثر خطورة للصحفيين هو أفغانستان حيث قتل فيه 16 صحفيا، ثم المكسيك التي شهدت مقتل 11 صحفياً، وحل اليمن في المرتبة الثالثة عالمياً، والأولى عربياً، حيث قتل فيه 9 صحفيين.
وجاءت سوريا رابعاً حيث قتل فيها ثمانية صحفيين، ثم الهند التي قتل فيها سبعة صحفيين، تلتها باكستان والصومال والولايات المتحدة، حيث قتل خمسة صحفيين في كل واحدة منها.
وسلط تقرير الاتحاد الدولي الضوء على مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، واعتبره مثالاً على أزمة مستمرة تتعلق بسلامة الصحفيين.
وكانت منظمة مراسلون بلا حدود وثقت مقتل 80 صحفياً حول العالم، خلال العام 2018 أثناء تأدية عملهم، نصفهم قتلوا في خمس دول فقط.
واحتلت أفغانستان قائمة البلدان الأكثر انتهاكاً لحقوق الصحفيين، بحسب مراسلون بلا حدود تليها سوريا والمكسيك واليمن والهند.
وفيما يتعلق باليمن وثقت منظمة صحفيات بلا قيود مقتل 12 صحفياً، مشيرة إلى أن ستة صحفيين قتلوا على أيدي قوات التحالف العسكري بقيادة السعودية، في حين قتل الحوثيون أربعة، وقتل مسلحون مجهولون صحفيين اثنين.
من جهته أعلن مرصد الحريات الإعلامية التابع لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي في اليمن اليوم الثلاثاء عن تسجيل 144 انتهاكاً ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال العام 2018 منها 12 حالة قتل تعرض لها إعلاميون.
وقال المرصد في تقرير اطلعت عليه وكالة ديبريفر للأنباء إنه بالإضافة إلى حالات القتل فقد تم رصد 43 حالة اختطاف ومحاولة اختطاف، و11 حالة إصابة، و6 محاولات قتل، و16 حالة اعتقال، و10 حالات اعتداء، و9 حالات فصل عن العمل، و7 حالات تهديد، و5 حالات اقتحام ونهب منازل إعلاميين، و12 انتهاكاً ضد مؤسسات إعلامية، و13 انتهاك آخر.
وأضاف أن " 42 صحفياً وناشطاً إعلامياً قتلوا في اليمن منذ بداية الأحداث عام ٢٠١٤ حتى نهاية العام الماضي 2018 ، إلى جانب اختطاف أكثر من 400 صحفي لا زال البعض منهم في معتقلات جماعة الحوثي وتنظيم القاعدة (.....) وبالمقابل تستمر حالة الانتهاكات للحريات الإعلامية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً فقد تعرض أحد الصحفيين للقتل في حين ما يزال آخر محتجز لديها حتى الآن".
ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله ) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.
وأدى الصراع الدامي إلى مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.