الزعيم الكوري الشمالي يحذر من نهج جديد إذا لم تُرفع العقوبات الأمريكية على بلاده

بيونغ يانغ ( ديبريفر)
2019-01-01 | منذ 4 سنة

كيم وترامب

Click here to read the story in English

حذر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون ، اليوم الثلاثاء ، من نهج جديد قد تنتهجه بلاده في حال استمرت الضغوط والعقوبات الأمريكية على بيونغ يانغ ، والتي تم فرضها على خلفية ملف كوريا الشمالية  النووي.

وأبدى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون ، في كلمته بمناسبة العام الجديد 2019 وبثها التلفزيون الكوري الرسمي ، استعداده للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجدداً في أي وقت لتحقيق هدفهما المشترك وهو إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي ، لكنه حذر من أنه قد يتبع نهجاً بديلاً إذا استمرت العقوبات والضغوط الأمريكية على بلاده.

وخلال قمتهما في سنغافورة ، في يونيو الماضي ، وقع كيم وترامب إعلاناً مبهماً حول نزع السلاح النووي، وتعهد الجانبان بالعمل على إحلال سلام ”دائم ومستقر“ ، غير أن المفاوضات لم تحرز أي تقدم ملحوظ منذ ذلك الحين ووصلت لطريق مسدود.

وترفض الولايات المتحدة ، التي تتصدر الجهود الدولية المبذولة منذ 2017 للضغط على الاقتصاد الكوري الشمالي، تخفيف العقوبات طالما أن الشمال لم يقم بـ"نزع السلاح النووي بصورة نهائية ويمكن التثبت منها بالكامل".

 وأضاف الزعيم الكوري الشمالي في خطابه ، إن نزع السلاح النووي مسألة ”عزم راسخ“ لديه مشيراً للمرة الأولى إلى أن الشمال سيكف عن صنع الأسلحة النووية .. لكنه طالب واشنطن إلى  اتخاذ إجراءات لم يحددها في المقابل لتسريع وتيرة العملية الدبلوماسية المتعثرة بين البلدين ، وأن تلتزم الولايات المتّحدة بوعدها الذي قطعته أمام العالم.

وأكد كيم أن كوريا الشمالية قد تجد نفسها "مجبرة على البحث عن نهج جديد" للدفاع عن سيادتها ومصالحها إذا سعت الولايات المتحدة لإجبارها على شيء بشكل أحادي الجانب ،  وظلت على موقفها بفرض العقوبات والضغوط المفروضة عليها .

وفي أبريل الماضي ، أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون التخلي عن مساعيه لحيازة القنبلة النووية وأن الشمال سيركز "على البناء الاقتصادي الاشتراكي" .

 واتهمت كوريا الشمالية في 4 نوفمبر الماضي ، واشنطن بإتباع "أسلوب عصابات" بمطالبتها بنزع سلاحها النووي من طرف واحد بدون أن تقدم تنازلات في المقابل .

وأكدت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية ، حينها ،  أن "تحسن العلاقات والعقوبات أمران لا ينسجمان". وأن بيونغ يانغ لا تزال تنتظر "الرد المناسب من الولايات المتحدة".

 وأشارت بيونغ يانغ ، إلى  إنها تدرس "جدياً" إمكانية استئناف تطوير برنامجها النووي في حال عدم رفع الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وتطالب بيونغ يانغ ، برفع العقوبات الأمريكية والإعلان رسميا عن نهاية الحرب الكورية التي استمرت من عام 1950 إلى 1953 رداً على خطوات أولية أحادية اتخذتها صوب نزع السلاح النووي بما في ذلك تفكيك موقع التجارب النووية الوحيد المعروف لديها ومنشأة مهمة لمحركات الصواريخ. في المقابل تشترط واشنطن “نزعاً كاملاً ويمكن التحقق منه” لسلاح كوريا الشمالية النووي من أجل رفع العقوبات عن بيونغ يانغ.

وأكد الزعيم الكوري الشمالي في خطابه ، اليوم ،  إن هذه الإجراءات تتماشى مع عزم كوريا الشمالية على ”الكف عن تصنيع أو استخدام أو نشر“ الأسلحة النووية مما يشير إلى تعليق محتمل لتصنيع الأسلحة للمرة الأولى.. داعيا كوريا الجنوبية إلى وقف التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة والتي تشمل استخدام أسلحة إستراتيجية وطالب باستئناف المفاوضات متعددة الأطراف من أجل إقامة نظام سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية.

وتابع كيم قائلا ”الآن وبعد أن اختارت كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية طريق السلام والرخاء فنحن نصر على أنه لم تعد هناك ضرورة لإجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع قوى خارجية ويجب التوقف تماما عن نشر أسلحة حرب مثل الأسلحة الإستراتيجية الأجنبية“.

ولم تجر بيونغ يانغ تجربة نووية أو صاروخية العام الماضي لكن صورا التقطتها الأقمار الصناعية أظهرت استمرار النشاط في منشآت ذات صلة في الشمال.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن هذه الإجراءات الأولية غير مؤكدة ويمكن بسهولة العدول عنها ودعوا إلى تطبيق أكثر صرامة للعقوبات على كوريا الشمالية إلى أن يتحقق نزع السلاح بشكل كامل ويمكن التحقق منه. وعلقت واشنطن بعض التدريبات العسكرية واسعة النطاق مع سول دعما للمفاوضات النووية وإن كانت مناورات على نطاق أضيق مستمرة.

 ويرجح أن تؤجج تصريحات الزعيم الكوري الشمالي التحذيرية ،  التشكيك المتزايد في نية بيونغ يانغ ، التخلي عن برنامج الأسلحة النووية الذي اعتبرته لفترة طويلة ركيزة أساسية لأمنها.

ولم يصدر رد حتى الآن عن وزارة الخارجية الأمريكية لكن المكتب الرئاسي لكوريا الجنوبية رحب بكلمة كيم قائلا إنها عبرت عن ”عزمه الراسخ“ على تعزيز العلاقات مع سول وواشنطن.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet