طرفا الصراع في اليمن يقدمان خططهما لتثبيت وقف إطلاق النار في الحديدة

الحديدة (ديبريفر)
2019-01-02 | منذ 4 سنة

لجنة إعادة الانتشار ومراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بمحافظة الحديدة

Click here to read the story in English

عقدت لجنة إعادة الانتشار ومراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بمحافظة الحديدة غربي اليمن برئاسة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت مساء الثلاثاء اجتماعاً مع ممثلي الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله) استمر زهاء الساعتين.

وقالت مصادر يمنية لوكالة ديبريفر للأنباء إن طرفي النزاع قدما خطتيهما لتثبيت وقف إطلاق النار وإجراءات آلية عمل المراقبين إلى كاميرت الذي سيتولى إعداد خطة موحدة بناء على ماتم طرحه ويلتزم الطرفان بتنفيذها على الأرض.

ومن المقرر أن تعقد اليوم الأربعاء ورشة عمل لضباط الارتباط المعنيون بالربط بين لجنة تنسيق إعادة الانتشار مع قيادات كل طرف ممن يمثلونهم من الوحدات والوحدات الفرعية على الأرض.

وكان رئيس لجنة إعادة الانتشار الجنرال باتريك كاميرت أكد أن "أي إعادة انتشار لن تكون ذات مصداقية إلا إذا تمكنت جميع الأطراف والأمم المتحدة من مراقبتها والتحقق من أنها تتماشى مع اتفاق ستوكهولم".

ويأتي هذا الاجتماع عقب بضعة أيام من فشل الاتفاق على خروج قافلة إنسانية من مدينة الحديدة إلى صنعاء، عبر المنفذ الشرقي الذي تسيطر عليه قوات الحكومة اليمنية "الشرعية"، وإعلان الحوثيين تسليم ميناء المدينة لقوات خفر السواحل التابعة لها، والذي رفضته الحكومة واعتبرته محاولة التفاف على الاتفاق.

وقال باتريك في تصريح نقله الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة يوم الأحد، إن طرفي الصراع في مدينة الحديدة فشلا في فتح الطريق السريع بين مدينتي الحديدة وصنعاء، الذي كان مقرراً أن يفتح بحسب اتفاق مشاورات ستوكهولم، السبت كممر إنساني لعبور المساعدات الإنسانية لغالبية سكان اليمن، والمتفق عليه ايضاً خلال الاجتماع المشترك الأول للجنة التي يرأسها وتتكون من ممثلي طرفين الصراع.

وقال مصدر رفيع في الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، لوكالة "ديبريفر" للأنباء، يوم الاثنين، إن حكومته تعرضت لخديعة كبرى من المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، بخصوص الحديدة.
واتهم المصدر، المبعوث الأممي بـ"محاولة صناعة سلام زائف على حساب الدماء الطاهرة التي سكبها آلاف اليمنيين لدحر الانقلاب الحوثي منذ أربع سنوات" حد وصفه.
وأفاد المصدر، بأن ما يجري في الحديدة "بتواطؤ أممي، كان مكشوفاً لدى حكومة "الشرعية" منذ بدء مشاورات السويد خلال ديسمبر الجاري، غير أن الحكومة أبدت حسن النوايا تجاه ذلك، بهدف كشف الصورة الحقيقية التي تسعى إليها قوى دولية، وبرعاية الأمم المتحدة".
ولفت المصدر في تصريحه لـ"ديبريفر"، إلى أن "حكومة الشرعية لن تقبل بمخرجات الاتفاق الهش الذي يسعى له غريفيث إلا بخروج كامل لقوات الحوثيين بالمدينة"، مجدداً التأكيد أن الحل العسكري خيار مطروح حيال أي تنصل جزئي أو كلي عن مسودة الاتفاق.
ويعيش اليمن منذ نحو أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتسعى الأمم المتحدة بموجب اتفاق المشاورات التي جرت في السويد خلال الفترة من 6 حتى 13 ديسمبر الجاري، بين طرفي الصراع اليمني، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2451)، إلى وقف القتال في محافظة الحديدة، والإشراف على إدارة موانئها الرئيسية التي تعتبر شريان حياة لمعظم سكان اليمن.
وبموجب اتفاق ستوكهولم يلتزم طرفا الصراع بالسماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في مدينة الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة المطلة على البحر الأحمر، فيما خوّل القرار (2451) للأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.
وبحسب الجداول المزمنة المرفقة لاتفاق ستوكهولم، يفترض أن يلتزم طرفي الصراع بإعادة انتشار متبادل لقواتهما إلى مواقع خارج مدينة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء) والموانئ وفتح الطرق أمام تدفق المساعدات الانسانية والمواد التجارية خلال 21 يوماً من سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل أسبوعين.
ومنذ أواخر 2014، تخضع مدينة الحديدة الاستراتيجية لسيطرة الحوثيين، وشنت قوات موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بدعم من التحالف العربي هجوماً بدأ في يوليو الماضي لانتزاع السيطرة على المحافظة وموانئها، ووصل القتال إلى أطراف المدينة مطلع نوفمبر الماضي، لكن الحوثيين لايزالون يسيطرون عليها وموانئها.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet