التحالف العربي يتهم الحوثيين بعرقلة دخول وتفريغ حمولة أربع سفن بميناء الحديدة منذ ١٢ يوما

الرياض ( ديبريفر)
2019-01-02 | منذ 4 سنة

ميناء الحديدة


اتهم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، يوم الاربعاء، جماعة الحوثيين (أنصار الله)، بتعمد عرقلة دخول أربع سفن تحمل مساعدات ومواد غذائية وإغاثية، إلى ميناء الحديدة غربي اليمن.

وقال التحالف في بيان، إن أربع سفن تنتظر منذ ١٢ يوما الدخول إلى ميناء الحديدة على البحر الأحمر، ما يؤثر على النواحي المعيشية والصحية للشعب اليمني.

وذكر البيان ، بأن التحالف أصدر 138 تصريحا لدخول المساعدات الإغاثية إلى اليمن خلال 3 أيام ماضية كما أصدر10 تصاربح لسفن متوجهة إلى الموانئ اليمنية، تحمل مواد غذائية  أساسية وطبية ومشتقات نفطية، بالإضافة إلى إصداره 31 تصريحا جويا وتصريحا بريا واحد ، و87 تصريحا حماية للقوافل البرية.

أمس الثلاثاء اتهمت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، جماعة الحوثيين (أنصار الله) باحتجاز 88 سفينة إغاثية وتجارية ونفطية في مينائي الحديدة والصليف بمحافظة الحديدة، خلال الفترة من مايو 2015 إلى ديسمبر 2018.

وقالت اللجنة العليا للإغاثة التابعة للحكومة "الشرعية" في بيان لها، إن من بين تلك السفن 34 سفينة احتجزها الحوثيين لأكثر من 6 أشهر حتى تلفت معظم حمولاتها، مشيرةً إلى أن الحوثيين استهدفوا 7 سفن إغاثية وتجارية ونفطية بالقصف المباشر، منها 4 سفن سعودية وسفينتين إماراتيتين وسفينة تركية في البحر الأحمر.

وذكرت اللجنة أن الحوثيين قاموا خلال ذات الفترة "بنهب واحتجاز 697 شاحنة إغاثية في الطرق الرابطة بين محافظات الحديدة وصنعاء وإب وتعز وحجة وذمار، ومداخل المحافظات الخاضعة لسيطرتها، آخرها احتجاز شاحنة تزن ٣٢ طنًا في ميناء الحديدة كانت متجهة إلى محافظة صنعاء يوم 29 ديسمبر المنصرم"، مبينةً أن "بعض تلك الشاحنات المنهوبة كانت تحمل أدوية خاصة بوباء الكوليرا ولقاحات الأطفال".

وزعمت اللجنة أن الحوثيين قاموا خلال أكتوبر الماضي باحتجاز 51 ألف طن من القمح المقدم عن طريق برنامج الأغذية العالمي والذي يكفي لأكثر من 3 مليون و700 ألف شخص، لمدة تزيد عن 4 أشهر، وقاموا بقصف وتفجير 4 شاحنات إغاثية في مأرب مقدمة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية كانت في طريقها للمستحقين في محافظة البيضاء، فضلاً عن إحراق مخازن برنامج الأغذية العالمي وأتلفت أكثر من أربعة آلاف طن من القمح من محتويات المخزن في مدينة الحديدة غربي اليمن.

وتسيطر جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعلى أغلب المحافظات والمدن والمناطق في شمالي اليمن منذ سبتمبر 2014، وهي محافظات ذات كثافة سكانية عالية تصل لأكثر من 24 مليون يمني في هذه المدن.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، خلّف أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

تأتي اتهامات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً للحوثيين، عقب يوم من توجيه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اتهامات لجماعة الحوثيين بسرقة ونهب المساعدات الإغاثية لملايين المحتاجين في اليمن وبيعها في أسواق المحافظات والمدن الخاضعة لسيطرة الجماعة في شمالي البلاد.

واتهم برنامج الأغذية العالمي جماعة الحوثيين بالتلاعب في توزيع مساعدات الإغاثة الإنسانية في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

 وذكر البرنامج في بيان صحفي، نشره على موقعه الإلكتروني الاثنين، إن العديد من سكان العاصمة لم يحصلوا على استحقاقاتهم من الحصص الغذائية، فيما حُرم الجوعى من حصصهم بالكامل في مناطق أخرى، في الوقت الذي يعتمد ملايين اليمنيين على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي، إنه بعد سماع البرنامج بأن مساعدات غذائية إنسانية تباع في السوق المفتوحة في صنعاء، وجد أن كثيراً من الأشخاص لم يتسلموا حصص الغذاء المستحقة لهم وأن منظمة واحدة على الأقل من الشركاء المحليين تابعة لوزارة التربية والتعليم الخاضعة لسيطرة الحوثيين تمارس احتيالاً.

 وحذرت منظمات إنسانية وإغاثية دولية وتابعة للأمم المتحدة، مطلع الشهر الفائت في تقرير مشترك، من أن الملايين في اليمن يواجهون الآن أسوأ أزمة جوع في العالم، وأصبح نحو 20 مليون شخص على شفا مجاعة جراء استمرار الحرب الدامية في اليمن.

وأكدت المنظمات التي تعد من أكبر منظمات الإغاثة والإنسانية الدولية والأممية العاملة في اليمن، أن النزاع والصراع الدائر بين التحالف العربي بقيادة السعودية وجماعة الحوثيين، هو السبب الرئيسي في انعدام الأمن الغذائي في اليمن.

وقال بيان مشترك صادر وقتها، عن منظمات الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الطفولة "يونيسيف" ومنظمات دولية أخرى، إن هناك 15,9 مليون يمني يعانون من الجوع حالياً، مؤكدة على ضرورة توسيع إطار المساعدات الإنسانية بشكل عاجل لإنقاذ ملايين اليمنيين.

واعتبرت هذه المنظمات الدولية في بيانها المشترك، أن النزاع هو السبب الرئيسي في انعدام الأمن الغذائي، وأشارت إلى عوامل أخرى وراء انتشار المجاعة منها فقدان سبل العيش والدخل وزيادة أسعار السلع الأساسية، ما قلل من قدرة الأسر على شراء الغذاء.

ويؤكد البنك الدولي أن الصراع الدموي اليمني أدى إلى تدهور الاقتصاد بشكل كبير، مع انكماش النمو بنسبة 50 بالمائة منذ عام 2015. وبلغت نسبة البطالة أكثر من 30 بالمائة، ومن المتوقع أن يبلغ معدل التضخم نحو 42 بالمائة، بينما لم تدفع أجور غالبية الموظفين منذ سنوات.

وفقد الريال اليمني أكثر من ثلاثة أرباع قيمته مقابل الدولار الأمريكي منذ 2015، وتسبب في ارتفاع مهول للأسعار وسط عجز الكثير من اليمنيين عن شراء بعض السلع الأساسية لاسيما الغذائية، لتزيد الأوضاع المعيشية للمواطنين تفاقماً في البلاد، خصوصاً مع توقف صرف مرتبات الموظفين الحكوميين منذ أكثر من عامين.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وتسبب الصراع في اليمن بمقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، بات اليمن يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، فضلاً عن أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.



لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet