ليبرمان كشف ملامح خطة السلام الأمريكية قبل استقالته أبرزها إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

لندن ( ديبريفر)
2019-01-02 | منذ 4 سنة

 

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أفيجدور ليبرمان  

Click here to read the story in English

صرح مسؤولون فلسطينيون إن وزير الدفاع الإسرائيلي السابق أفيجدور ليبرمان كشف لهم ملامح خطة السلام التي تعدها الولايات المتحدة للشرق الأوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين قبيل استقالته منتصف نوفمبر الماضي.

وقال هؤلاء المسؤولين  لـ "صحيفة “الحياة” اللندنية اليوم الأربعاء ، إن الخطة التي تعرف إعلاميا بـ " صفقة القرن " ، “تنص على إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة، وسيادة للسكان من دون الأرض في أجزاء صغيرة من الضفة الغربية، وحوافز اقتصادية واسعة”.

ونقل المسؤولون عن ليبرمان القول، لوفد فلسطيني التقاه قبل أسبوعين من استقالته، إن السيادة الفلسطينية ستكون على السكان وليس على الأرض، وإنها ستقتصر على كامل منطقة “أ” التي تشكل نحو 13 في المائة من مساحة الضفة الغربية، وعلى أجزاء من المنطقة “ب” التي تشكل 18 في المائة من الضفة الغربية، وعلى جزء صغير من المنطقة “ج” التي تشكل نحو 60 في المائة من الضفة.

كما تنص الخطة على بقاء المستوطنات، والسيطرة الإسرائيلية على معابر الضفة الغربية وحدودها الخارجية، وعلى الأمن والمياه والأغوار.

وتتضمن الخطة أيضا بقاء السيطرة الإسرائيلية على الجزء الأهم والأكبر من القدس الشرقية المحتلة. كما تشمل الخطة توفير مبالغ مالية كبيرة من دول العالم لإقامة البنية التحتية للدولة الفلسطينية في قطاع غزة من مطار وميناء ومعابر وممر بحري وغيرها.

 الرئيس الفلسطيني محمود عباس

 مساء الاثنين الماضي ، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الفلسطينيين سيحاربون الخطة الأمريكية بشأن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، وأن العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية على الفلسطينيين للضغط عليهم لقبول الصفقة المثيرة للجدل لن تنجح في تغيير الموقف الفلسطيني الرافض لها.

 وأكد الرئيس الفلسطيني أنه لن يُسمح للرئيس  ترامب أن يبيع القدس لإسرائيل.

وقال الرئيس عباس في كلمة مقتضبة  خلال مهرجان إيقاد الشعلة الـ54 لانطلاقة ثورة فلسطين وحركة "فتح" مساء الاثنين، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، “القدس ليست للبيع، ولن نقبل أبدا بالتخلي عن ذرة تراب منها”، مشددا على أن القدس ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

وأضاف الرئيس الفلسطيني في نبرة تحدي واضحة “لن نبيع قدسنا ونبيع مسرى الرسول، ولن نقبل بأي شكل من أشكال صفقة العصر المرفوضة من الكل الفلسطيني”، مؤكداً أن “كل من يتحدث عن صفقة القرن سترد عليه بصفعة العصر”.

وتابع قائلا "لن نقبل أبدا ولن نسمح لأحد، ولن يسمح أهلنا وشعبنا وكل العالم وكل أحراره، أن يبيعوا القدس، وأن يبيع ترامب القدس لإسرائيل، وهذا لن يحدث أبدا".

وأعلن عباس مراراً رفضه لـ"صفقة القرن" الأمريكية، التي يقول إنها "تسقط القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية".

ومن المتوقع أن تقترح الخطة الأمريكية المرتقبة حلولاً مفصلة لقضايا الخلاف الأساسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين مثل الحدود ومستقبل المستوطنات الإسرائيلية ومصير اللاجئين الفلسطينيين والأمن.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة خلال حرب عام 1967، ولا تعترف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتغييرات الديموغرافية التي تقوم بها إسرائيل وتوسعها ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويريد الفلسطينيون تأسيس دولتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية ، والتي احتلتها إسرائيل عام 1967، وضمت إليها القدس الشرقية في خطوة لم تحظ باعتراف دولي ، فيما تعتبر إسرائيل كامل القدس عاصمتها الأبدية التي لا يمكن تقسيمها.

وتوترت العلاقات بين القيادة الفلسطينية وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد قرار الأخيرة، في 6 ديسمبر العام قبل الماضي، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في 14 مايو الماضي.

ومنذ ذلك التاريخ يرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس التعاطي مع إدارة ترامب، كما رفض الاجتماع مع فريق ترامب الخاص لإعداد خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين "صفقة القرن"، متهماً واشنطن بالانحياز لإسرائيل.

ودعت القيادة الفلسطينية إلى رعاية دولية لعملية السلام كبديل عن الرعاية الأمريكية وإن كانت تقبل أن تكون الولايات المتحدة جزءاً من هذه الرعاية الدولية.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية منذ أبريل 2014، بعد رفض تل أبيب وقف الاستيطان، وتراجعها عن الإفراج عن معتقلين قدامى، وتنكرها لحل الدولتين على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet