فيما تصاعدت الخلافات بين عمان وتل أبيب بشأن استعادة أراضي الباقورة والغمر

نقابات الأردن العمالية تتجه لتعميم تجربة دوس علم إسرائيل على مداخل فروعها في المحافظات

عمان ( ديبريفر)
2019-01-02 | منذ 4 سنة

الوزيرة جمانة غنيمات تدوس العلم الاسرائيلي

 تتجه النقابات العمالية في الأردن ، جدياً إلى تعميم تجربة وضع العلم الإسرائيلي على مداخل جميع فروع ومكاتب النقابات في المحافظات والأطراف ، تنديداً بالاحتلال الإسرائيلي ونكاية ورداً على الشكوى التي تقدم بها الإسرائيليون لوزارة الخارجية الأردنية، بعد انتشار صور لوزيرة أردنية تطأ بقدمها على العلم الإسرائيلي، في إحدى اجتماعات النقابات العمالية في عمّان.

وأكد إبراهيم الطراونة الرئيس الحالي لمجلس النقباء لمجلس النقابات المهنية الأردني  ، إن  النقابات ، أقرت إجراءً جديدا يتمثل بوضع العلم الصهيوني كما قال على مداخل جميع فروع مراكزها في المحافظات.. مشيرا إلى إن هذا التوجه جاء بعد نقاش مستفيض لقيادة النقابات المهنية الأردنية ، على خلفية الجدل الذي إثارته الصحف الإسرائيلية تنديدا بعبور وزراء في حكومة الرئيس عمر الرزاز فوق العلم الإسرائيلي عند زيارتهم لمجمع النقابات المهنية في العاصمة عمان .

يوم الأحد ، نددت الخارجية الإسرائيلية في بيان "بتدنيس وإهانة" العلم، وقالت إنها استدعت القائم بأعمال السفير الأردني محمد حميد لتسليمه مذكرة احتجاج وإن السفارة الإسرائيلية في عمان أصدرت أيضا ”احتجاجاً شديد اللهجة“.

 وأكدت الخارجية الإسرائيلية إن ازدراء العلم الإسرائيلي في الأردن أمر ينبغي عدم السكوت عليه .

وأظهرت لقطات مصورة وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، جمانة غنيمات، ورئيس بلدية العاصمة عمان وهما يسيران ، الخميس الماضي، على صورة للعلم الإسرائيلي رسمت على الأرض عند مدخل مقر النقابات المهنية في العاصمة الأردنية عمان.

وكانت جمانة في طريقها لحضور اجتماع بين رئيس الوزراء عمر الرزاز وممثلي النقابات. لكن الرزاز دخل المبنى من باب جانبي متجنباً السير على صورة العلم.

وأوضح ممثلون للنقابات أن رسم العلم على الأرض تم قبل عدة سنوات حتى يطأه المارة ويسيرون عليه في علامة على عدم الاحترام.

 وذكرت تقارير إخبارية أردنية إن ، وزارة الخارجية الأردنية تعاملت بهدوء مع الأزمة التي أثارتها إسرائيل بسبب الدوس على علمها ، وأكدت إنها ردت على مذكرة الاحتجاج الإسرائيلية بالإشارة إلى أن المبنى الذي وضع العلم تحت إقدام العابرين والمارة من المباني الخاصة وليس الحكومية والقوانين لا تسمح للحكومة الأردنية بالتدخل .

وأعلن أعضاء في البرلمان الأردني ، تضامنهم مع وزيرة  الإعلام جمانة غنيمات  في الوقت الذي أعلن مجلس النقباء فيه خطته للتوسع في رسم العلم الإسرائيلي أمام مقراته في المحافظات لكي تدوسه المزيد من الإقدام .

خلافات مستعرة على أراضي الباقورة والغمر

 وقالت مصادر برلمانية وسياسية لصحيفة " رأي اليوم الالكترونية اللندنية "إن الحكومة الأردنية لا تريد ، وبسبب خلافات شديدة خلف الستارة بينها وبين حكومة اليمين الإسرائيلي ، الضغط على النقابات المهنية خصوصاً وأن الجانب الإسرائيلي  يحاول التملص  من المشاورات التي ينبغي عقدها لإعادة تسليم أراضي الباقورة والغمر  للسيادة الأردنية  بعد انتهاء عقد تأجيرها .

وذكرت المصادر بأن الخلاف مستعر بين الجانبين خلف الكواليس بخصوص مماطلة إسرائيل وتراجعها عن  الالتزام باتفاقيات موقعة سابقا معها  لمشروع قناة البحرين بين الجانبين.

وتقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية مع دولتين عربيتين فقط هما مصر، والأردن التي وقعت معاهدة سلام مع تل ابيب عام 1994، وبموجب هذه المعاهدة تعترف إسرائيل بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس ، وهي واحدة من القضايا الكبرى في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إذ يعتبر كل من الجانبين القدس عاصمة لدولته.

 وفي 4 نوفمبر 2018 ، قال الأردن إن إسرائيل طلبت إجراء مشاورات بشأن ملحقي الغمر والباقورة المدرجين بمعاهدة السلام بين الجانبين ، بعد أن أعلنت الحكومة الأردنية إنهاء العمل بهما مع نهاية مدتهما القانونية بحلول أكتوبر 2019 .

وأبلغ الأردن رسميا إسرائيل في أواخر أكتوبر الماضي بأنه لن يجدد الاتفاق المبرم منذ 25 عاما بشأن الباقورة، حيث يمر نهر اليرموك باتجاه نهر الأردن، وبشأن منطقة الغمر في صحراء وادي عربة الجنوبية حيث يدير إسرائيليون مزارع كبيرة.

 وأعلن الملك الأردني عبد الله الثاني، في 21 أكتوبر ، أن بلاده قررت إنهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام الموقعة بين وإسرائيل عام 1994.

وقال العاهل الأردني في تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر حينها : " لطالما كانت الباقورة والغمر على رأس أولوياتنا، وقرارنا هو إنهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام انطلاقا من حرصنا على اتخاذ كل ما يلزم من أجل الأردن والأردنيين".

ووضع ملحق اتفاقية السلام الموقعة بين الأردن وإسرائيل عام 1994، منطقتي الباقورة والغمر تحت "نظام خاص" للطرف الإسرائيلي لمدة 25 عاما ، وذلك بمقابل مادي، ويحق لأي من الطرفين قبل انتهاء المدة بعام إبلاغ الطرف الآخر رغبته إنهاء الاتفاق حولها، وهو ما تم اليوم،  وفي حال لم يتخذ الأردن هذا القرار فإن التجديد التلقائي للملحقين سيتم في 26 أكتوبر 2019.

واحتفظت إسرائيل بموجب ملحق اتفاقية السلام بالملكية الخاصة للأراضي وحقوق سفر خصوصاً في الباقورة في الجزء الشمالي الغربي من الأردن وفي الغمر في الجنوب.

وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالخطوة الأردنية وقال إن بلاده تسعى للدخول في مفاوضات بشأن إمكانية تمديد الاتفاق.

وشدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على أن المنطقة أراض أردنية وستظل كذلك وقال إن القرار اتخذ من أجل ”المصلحة الوطنية“ في فترة اضطرابات إقليمية.

واعترفت معاهدة السلام بالمنطقتين كأراض أردنية لكنها منحت إسرائيل بنوداً خاصة لاستخدامهما ونصت على احترام حقوق الملكية الخاصة الإسرائيلية في الباقورة.

وقال وزير الخارجية أيمن الصفدي إن الاتفاق الموقع في نوفمبر من عام 1994 اعتبر ترتيبا مؤقتا منذ البداية، ودرست المملكة الخطوة قبل الموعد النهائي المقرر في العاشر من نوفمبر 2018 .


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet