البشير: السودان يتعرض لمؤامرة خارجية مثل اليمن وسوريا والعراق

الخرطوم( ديبريفر)
2019-01-03 | منذ 4 سنة

الرئيس السوداني عمر البشير

Click here to read the story in English

اتهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير، اليوم الخميس، قوى خارجية لم يسميها، بتمويل الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية التي تشهدها عدة مدن ومناطق في البلاد منذ ثلاثة أسابيع تخللتها أعمال تخريب وفوضى، وأسفرت عن مقتل أكثر من ٣٠ شخصا  على الأقل.

وقال البشير، في كلمة له، أمام تجمع من العاملين والمعاشيين في العاصمة الخرطوم احتفالاً بالذكرى الـ63 لاستقلال البلاد، إن السودان يتعرض لمؤامرة خارجية مستمرة منذ عام 1955.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا" عن الرئيس البشير قوله: "إن البلاد تعاني حصاراً اقتصادياً وحرب مستمرة منذ 20 عاماً، ورغم كل هذا الحصار وهذه الحرب نعمل على مواجهة تلك التحديات، ونسعى لإيجاد حلول لهذه المعاناة المستمرة والعمل على استغلال الموارد التي يتمتع بها السودان لمصلحة المواطن"، مؤكداً أن السودان سيتجاوز هذه الازمة بكل قوة وثبات.

واعتبر الرئيس السوداني أن بلاده تتعرض لتآمر ليس جديد، وذلك مثلما تعرضت له سوريا واليمن والعراق وليبيا ومصر وتونس.

وتشهد عدة مدن وولايات سودانية منذ 19 ديسمبر المنصرم تظاهرات واحتجاجات شعبية عارمة على تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية ما أدى إلى سقوط 19 حالة وفاة من بينهم أفراد من القوات النظامية وإصابة 219 مواطنا و187 من أفراد القوات النظامية، وفق احصاءات رسمية.

فيما أعلن حزب الأمة القومي السوداني المعارض أول أمس الثلاثاء، سقوط 45 قتيلاً و1000 مصاب منذ انطلاق الاحتجاجات.

من جهتها تقول منظمة العفو الدولية إن 37 شخصا قتلوا في الاحتجاجات في السودان.

وقال الرئيس السوداني في كلمته اليوم الخميس، إن "المظاهرات لا تعني التخريب والحرق والتدمير"، متهماً المتظاهرين في بلاده بتلقي تمويلات من الخارج، وتعليمات من بعض السفارات الخارجية في السودان، لإثارة العنف والفوضى في البلاد.

واعترف البشير بأن المرتب الحالي للموظف غير مجز، وأن الشهر الحالي سيشهد بدء تطبيق برنامج لزيادة الرواتب إلى الحد الأدنى المطلوب، وأن حكومته ملتزمة برفع المعاشات للفئات التي أعطت من حياتها للبلاد، إلى جانب وضع خطط لبناء المزيد من المساكن لمختلف الفئات، حد قوله. مضيفاً أن "الخروج من الأزمة الحالية لن يحصل بين يوم وليلة، ولكننا نعرف الطريق".

وتولى البشير، أحد زعماء أفريقيا الأطول أجلاً في المنصب، السلطة بعد انقلاب بدعم من الجيش وإسلاميين عام 1989، واقترح نواب في البرلمان هذا الشهر تعديلاً دستورياً لتمديد فترات الحكم المسموح بها، والتي كانت تستدعي تنحيه عن المنصب في 2020.

 

دعوة لتنحي البشير

تأتي تصريحات البشير في وقت دعت فيه المعارضة السودانية اليوم  الخميس، إلى خروج مظاهرات غداً الجمعة في كل الولايات والمدن السودانية تحت مسمى "جمعة الحرية والتغيير".

ودعا أكبر أحزاب المعارضة في السودان حزب الأمة القومي بقيادة زعيم المعارضة البارز الصادق المهدي، في بيان عاجل، اليوم الخميس، الرئيس السوداني عمر البشير، إلى التنحي".

وقال الحزب، إن "طريق الانتفاضة الشعبية، شهد تطورا نوعيا وقفزة نوعية، بتوقيع إعلان الحرية والتغيير، بما يفتح مسارات التحول نحو الديمقراطية"، ووصف انسحاب قوى سياسية مشاركة في النظام بموجب حوار الوثبة، وانضمامها إلى صف الشعب، بأنها خطوة موفقة في الاتجاه الصحيح.

وأيد الاحتجاجات الصادق المهدي، وهو زعيم حزب الأمة المعارض الذي عاد إلى السودان اواخر الشهر الماضي من منفى طوعي استمر عاما، قائلاً إن الاحتجاجات يجب أن تستمر لأن الناس يعانون من انهيار الخدمات.

وطالبت الجبهة الوطنية للتغيير، التي تضم 22 حزبا، بتكوين مجلس سيادي جديد يقوم بتولي أعمال السيادة عبر تشكيل حكومة انتقالية تجمع بين الكفاءات الوطنية والتمثيل السياسي لوقف الانهيار الاقتصادي ويشرف على تنظيم انتخابات عامة نزيهة. واتهمت الجبهة، الحكومة بإهمال تطوير القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة وانتهاج سياسات خاطئة أدت إلى تفشي البطالة وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية.

وتشهد المدن السودانية منذ ثلاثة أسابيع شحاً في الخبز اضطُر المواطنين للانتظار لساعات أمام المخابز.

ويستهلك السودان 2,5 مليون طن من القمح سنوياً ينتج منها 40 بالمئة وفق أرقام حكومية، وزادت السلطات المحلية سعر رغيف الخبز من جنيه إلى خمسة جنيهات.

ويواجه اقتصاد السودان صعوبة بالغة للتعافي بعدما فقد ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي، وهو المصدر الأساسي للعملة الصعبة، منذ أن انفصل الجنوب في عام 2011 آخذا معه معظم حقول النفط الأمر الذي جعل البنك المركزي يخفض قيمة الجنيه السوداني خلال 2018 أربع مرات.

وبلغ التضخم الآن 70 بالمئة وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي وسائر العملات الأجنبية واضطر الناس في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى للوقوف في طوابير عند المخابز ومحطات الوقود بسبب نقص حاد في الوقود والخبز المدعومين من الحكومة.

ويبلغ سعر الدولار رسميا 47.5 جنيه، لكنه يبلغ في السوق الموازية 60 جنيه سوداني، كما يعاني 46 بالمئة من سكان السودان من الفقر، وفقا لتقرير أصدرته الأمم المتحدة عام 2016.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet