
Click here to read the story in English
حذرت الولايات المتحد الأمريكية، اليوم الخميس، إيران من المضي قدماً في تنفيذ ثلاث عمليات لإطلاق صواريخ إلى الفضاء، في انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي، لأن تلك الصواريخ تستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ، في بيان اليوم الخميس، إن إيران أعلنت خططاً لإطلاق ثلاثة صواريخ خلال الأشهر المقبلة تطلق عليها اسم "مركبات إطلاق فضائية"، مشيراً إلى أن تلك الصواريخ تستخدم تكنولوجيا مماثلة تماماً لتلك المستخدمة في الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
واعتبر بومبيو أن مثل هذه العمليات ستساعد إيران على تطوير قدراتها الصاروخية عن طريق استخدام تكنولوجيا مشابهة للمستخدمة في إطلاق الصواريخ الباليستية.
وأكد أن الولايات المتحدة، لن تقف في موقف المتفرج وتشاهد السياسات المدمرة للأنظمة الإيرانية وهي تعرض الاستقرار والأمن الدوليين للخطر.
ووجه وزير الخارجية الأمريكية، النصيحة للنظام الإيراني، بإعادة النظر في عمليات الإطلاق الاستفزازية تلك ووقف كل الأنشطة المرتبطة بالصواريخ الباليستية لتجنب مزيد من العزلة الاقتصادية والدبلوماسية.
وزعم بومبيو أن فرنسا وألمانيا وبريطانيا والعديد من الدول من مختلف أرجاء العالم أبدت قلقها الشديد إزاء ذلك، وتؤيد موقف الولايات المتحدة من أن عمليات الإطلاق المزمعة تخالف قرارات مجلس الأمن الدولي، مشيراً إلى إن إطلاق مثل هذه الصواريخ ينتهك قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231 الذي صدر لدعم الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران وقوى عالمية.
ويدعو قرار مجلس الأمن، إيران إلى عدم إجراء أنشطة تتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية بما في ذلك عمليات الإطلاق التي تستخدم التكنولوجيا نفسها. لكن القرار لم يصل إلى حد منعها صراحة من مثل هذه الأنشطة.
في أواخر نوفمبر الماضي، أعلن نائب وزير الدفاع الإيراني الجنرال قاسم تقي زادة، أن إيران تعتزم إطلاق ثلاثة أقمار صناعية في الفضاء قريباً.. موضحا إن الأقمار الصناعية صنعها خبراء محليون وستوضع في مدارات مختلفة.
وتصاعدت حدة التوتر بين المسئولين واشنطن وطهران بعد انسحاب واشنطن في 8 مايو الماضي من الاتفاق النووي الدولي الشامل مع إيران من جانب واحد، وفرض عقوبات اقتصادية "غير مسبوقة" على طهران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية، وسط اتهامات بمواصلة نشاطها النووي والصاروخي والتدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار ودعم "الإرهاب".
لكن باقي الدول الموقعة على الاتفاق وهي "روسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا" رفضت الانسحاب، وأكدت التزامها به.
والشهر الماضي جدد الاتحاد الأوروبي، التأكيد على التزام القوى الغربية بالاتفاق الدولي النووي الشامل متعدد الأطراف الموقع عام 2015 مع إيران.
وذكر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في بيانه، اليوم الخميس بأن إيران أطلقت مرارا صواريخ باليستية منذ صدور قرار الأمم المتحدة.. موضحاً أنها أجرت تجارب على إطلاق صواريخ باليستية متوسطة المدى قادرة على حمل رؤوس حربية متعددة في الأول من ديسمبر الفائت.
وأكد بومبيو، أن الولايات المتحدة تحذر باستمرار من أن إقدام النظام الإيراني على إطلاق الصواريخ الباليستية ومركبات الإطلاق الفضائية له أثر مزعزع للاستقرار في المنطقة وخارجها".
وأطلقت إيران، في يوليو تموز 2017، صاروخا قالت إنه قادر على نقل قمر صناعي إلى الفضاء في عمل وصفته الإدارة الأمريكية بأنه مستفز.
وتقول إيران، التي تحظى بدعم روسي في مجلس الأمن، إن برنامجها الفضائي سلمي وبرنامجها الصاروخي ذو طبيعة دفاعية، ولا يهدف إلى إطلاق سلاح نووي، لكن خبراء غربيين يشتبهون في أنه ربما يكون غطاء لتطوير تكنولوجيا صواريخ حربية.
واتهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، منتصف الشهر الماضي، إيران ببناء قوة صاروخية ذاتية الدفع تهدد منطقة الشرق الأوسط وأوروبا.
وقال في جلسة لمجلس الأمن الدولي، حينها، حول تنفيذ القرار 2231 الخاص ببرنامج إيران النووي، إن طهران قامت ببناء أكبر قوة صواريخ باليستية في المنطقة ولديها أكثر من 10 أنظمة صواريخ بالستية في مخزونها أو في تطويرها.
وفي 16 ديسمبر الماضي، أكد وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي، إن بلاده لن تطلب الأذن من أحد لتطوير قدراتها الصاروخية والعسكرية واللوجستية.
وكان قائد القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني، العميد أمير علي حاجي، كشف مطلع ديسمبر الفائت، عن إجراء إيران اختبار لصاروخ باليستي متوسط المدى مؤخرا، ما يدل على تصميم طهران على مواصلة أنشطتها البالستية التي تندد بها الولايات المتحدة الأمريكية والغرب.
وسبق وأعلن حاجي قبل أكثر من شهر، أن بلاده طورت مدى صواريخها الباليستية "أرض – بحر" إلى 700 كيلو متر. مضيفاً إن إيران أصبحت الأولى في المنطقة والسابعة أو الثامنة في العالم من حيث الصواريخ وأن كوريا الشمالية أدنى منها في هذا المجال.
ولعدم قدرتها على استيراد الكثير من الأسلحة بسبب العقوبات الدولية وحظر السلاح، طورت إيران صناعة أسلحة محلية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال تصنيع العتاد العسكري، وكثيرا ما تعلن عن تصنيع أسلحة تقول إنه يمكنها مضاهاة المنظومات الغربية المتقدمة.