
Click here to read the story in English
يبدأ المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث غداً السبت زيارات إلى صنعاء والرياض في إطار مشاوراته مع جماعة الحوثيين (أنصار الله) والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وبحسب موقع الأمم المتحدة سيلتقي غريفيث في صنعاء مع قادة الحوثيين ورئيس لجنة مراقبة وقف إطلاق النار الجنرال الهولندي باتريك كاميرت ومنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي.
وأضاف: "من المتوقع أن يلتقي المبعوث الدولي، في الرياض، الرئيس اليمني ومسؤولين آخرين".
وأشار إلى أن المبعوث الأممي سيلتقي في العاصمة السعودية الرياض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ومسؤولين آخرين.
وقال دبلوماسيون إن الأمم المتحدة تأمل جمع طرفي الصراع (الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله) في وقت لاحق هذا الشهر، مع احتمال أن يتم ذلك في الكويت، لمتابعة التقدم الذي أحرز خلال مشاورات السويد في ديسمبر الماضي .
واتفق طرفا النزاع في ختام مشاورات السويد على وقف إطلاق النار في الحديدة وإعادة انتشار قوات الطرفين من مدينة وميناء الحديدة، ومينائي "الصليف"، و"رأس عيسى" إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ خلال 21 يوما من سريان الهدنة التي بدأت في 18 ديسمبر 2018.
واعتمد مجلس الأمن قبل أسبوعين قراراً يأذن للأمم المتحدة بنشر فريق لمراقبة وتسهيل تنفيذ اتفاق ستوكهولم برئاسة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كاميرت.
وتراقب اللجنة إعادة انتشار القوات والتزام الطرفين بعدم جلب أي تعزيزات عسكرية للمدينة، وللموانئ الثلاثة، والالتزام بإزالة أي مظاهر عسكرية من المدينة، إلى جانب القيام بدور رئيسي في عمليات الإدارة والتفتيش في الموانئ، وتعزيز وجود الأمم المتحدة فيها وفي المدينة.
وفي السياق قال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق ، إن الجنرال كاميرت والأطراف، في الحديدة، "عقدوا الاجتماع المشترك الثاني للجنة تنسيق إعادة الانتشار .
وأفاد حق أن "وقف إطلاق النار في الحديدة ما زال منفذا".
ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر عسكري يمني رفيع إن اجتماعات اللجنة المشتركة لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة لم تحرز أي تقدم ملموس، حتى ظهر الخميس.
وأرجع المسؤول العسكري عدم إحراز أي تقدم في تلك الاجتماعات، إلى "إصرار الحوثيين على رفض الانسحاب من موانئ ومدينة الحديدة".
وقال إن الحوثيين "يصرون على تسليم موانئ ومدينة الحديدة إلى عناصر بديلة تابعة لهم، وهو الأمر الذي يناقض اتفاق السويد وترفضه الحكومة اليمنية".
وأشار إلى أن" هذا هو السبب الرئيسي الذي أدى إلى عرقلة التوصل إلى أي اتفاق ملموس بخصوص حل الوضع في الحديدة".
وكانت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، والسعودية والإمارات، أبلغت مجلس الأمن الدولي في رسالة مشتركة، برفض جماعة الحوثيين (أنصار الله) الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وبالآلية المزمنة لتنفيذ اتفاق السويد" بشأن الحديدة.
وقال مصدر دبلوماسي غربي إن ممثلي اليمن والسعودية والإمارات في الأمم المتحدة، أكدوا إن قوات جماعة الحوثيين شنت هجمات بما في ذلك إطلاق نيران القناصة وصواريخ باليستية متوسطة المدى على قوات الحكومة "الشرعية" في الحديدة غربي اليمن، بعد الموافقة على الهدنة .
وسبق أن نفت جماعة الحوثيين هذه الاتهامات، وحملت الحكومة "الشرعية" مسؤولية عرقلة الحل.
ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، خلّف أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".
ومنذ أواخر 2014، تخضع مدينة الحديدة الإستراتيجية لسيطرة الحوثيين، وشنت قوات موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بدعم من التحالف العربي هجوماً بدأ في يونيو الماضي لانتزاع السيطرة على المحافظة وموانئها، ووصل القتال إلى أطراف المدينة مطلع نوفمبر الماضي، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون عليها وموانئها.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وتسبب الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وبفعل استمرار الحرب بات اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق تأكيدات الأمم المتحدة التي تقول إن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.