
Click here to read the story in English
هاجمت قوات سعودية، الخميس، صيادين يمنيين في مديرية بلحاف الساحلية بمحافظة المهرة شرقي اليمن.
وقالت مصادر يمنية إن القوات السعودية المتواجدة في المهرة داهمت مخازن الصيادين في منطقة الفيدمي مركز مناطق مديرية بلحاف شرق الغيظة
وأضافت أن القوة العسكرية تحركت من معسكر استحدثته السعودية، وأنها أقدمت على تمزيق شباك الصيادين وإتلاف ممتلكاتهم الخاصة بالاصطياد.
وذكرت المصادر أن أبناء مناطق بلحاف سيعقدون لقاء تشاورياً للخروج بمعالجات وحلول للحد من التدخلات السعودية في شؤون المواطنين ومصالحهم العامة ومصادر رزقهم .
وقد استنكرت شخصيات قبلية وشعبية في مناطق بلحاف الخطوة السعودية واعتبرتها "انتهاكا" لحقوق المواطنين.
وكانت أحزاب سياسية في المهرة قد عبرت في 27 من ديسمبر الماضي عن رفضها وجود القوات السعودية في المحافظة، باعتباره انتهاكا للسيادة الوطنية.
وطالبت أحزاب "المؤتمر" و"البعث" و"الرشاد" و"الناصري" -في بيانات أصدرتها- بخروج القوات السعودية. كما أيدت معتصمي المهرة، وأكدت ضرورة الالتزام بالنقاط المتفق عليها معهم، ومنها خروج القوات السعودية والاستجابة لمطالبهم.
من جهتها أكدت لجنة الاعتصام بالمهرة ترحيبها ترحب بموقف الأحزاب والمكونات الشعبية بالمحافظة الداعم لها ودعوتهم القوات السعودية إلى الرحيل.
ويقول المهريون إن التحالف بقيادة السعودية بات يعيث في الأرض فساداً ويتسبب في خلق الفوضى ونشر الفتن، بل وقتل أبناء المهرة.
ويشهد اليمن حرباً دامية منذ ما يقارب الأربع سنوات، بين قوات الرئيس هادي المسنودة بالتحالف العربي، وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وشردت ثلاثة ملايين مواطن داخل البلاد وفر الآلاف خارجها، فضلا عن تسببها بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة.
ونشرت السعودية التي تقود تحالفاً عربياً عسكرياً في اليمن منذ مارس 2015 ، دعماً للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قوات كبيرة في المحافظة أواخر ديسمبر 2017، وعززتها العام الماضي بقوات أخرى أحكمت من خلالها السيطرة على منفذي شحن وصرفيت على الحدود العمانية، مبررة ذلك بحماية الحدود ومنع تهريب الأسلحة الإيرانية إلى جماعة الحوثيين "أنصار الله" عبر السلطنة.
ويؤكد مشائخ ووجهاء ومواطنون في محافظة المهرة، أن التواجد العسكري السعودي في المحافظة أصبح شبيه بالاحتلال أو الوصاية.
وتشهد محافظة المهرة منذ العام الماضي، مظاهرات واعتصامات سلمية رفضاً لانتشار القوات السعودية وسيطرتها على منافذ حدودية ومرافق مهمة، ومنددة باستحداث مسار أنبوب للنفط يفترض أن يمتد من منطقة الخرخير الحدودية في السعودية إلى بحر العرب عبر محافظة المهرة.
وتصاعدت الاحتجاجات لتتطور إلى اعتصام مفتوح للمطالبة بخروج تلك القوات من المحافظة وتسليم منفذي شحن وصرفيت وميناء نشطون ومطار الغيضة الدولي إلى القوات المحلية، والحفاظ على السيادة الوطنية.
ووافق التحالف على تنفيذ مطالب المعتصمين، لكنه سرعان ما نكث الاتفاق لتسود حالة غضب غير مسبوقة في الشارع المهري الذي رأى في نكث التحالف بالاتفاق انتهاكاً للسيادة الوطنية وإضعافاً للحكومة الشرعية التي أكد المعتصمون على دعمها.