
أكد وزير الإعلام معمر الإرياني في الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً، إنّ إنهاء المأساة الإنسانية في اليمن بشكل جذري لن يتأتى بالضغوط على الحكومة والتحالف لوقف العمليات العسكرية وتقديم الامدادات الغذائية التي تنهبها المليشيا الحوثية الإيرانية.
وقال الإرياني أنه "يجب دعم الحكومة لحسم المعركة واستعادة مؤسسات الدولة والقيام بواجباتها تجاه المواطنين في كافة المحافظات".
وأكد الإرياني في تصريحات نشرها في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" رصدتها وكالة "ديبريفر" للأنباء أن المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإغاثية يخطئون عند تقييمهم المأساة الإنسانية في اليمن باعتبارها كارثية، دون التوقف أمام السبب في تردي الأوضاع الاقتصادية والإنسانية. مؤكداً أن تلك الأوضاع أتت كـ"نتيجة حتمية للممارسات التدميرية التي أنتجتها الميليشيات الحوثية منذ انقلابها على الحكومة الشرعية.
ومن المقرر أن يبدأ المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث غداً السبت زيارات إلى صنعاء والرياض في إطار مشاوراته مع جماعة الحوثيين (أنصار الله) والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وبحسب موقع الأمم المتحدة سيلتقي غريفيث في صنعاء مع قادة الحوثيين ورئيس لجنة مراقبة وقف إطلاق النار الجنرال الهولندي باتريك كاميرت ومنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي. و أضاف: "من المتوقع أن يلتقي المبعوث الدولي، في الرياض، الرئيس اليمني ومسؤولين آخرين".
وأشار إلى أن المبعوث الأممي سيلتقي في العاصمة السعودية الرياض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ومسؤولين آخرين.
وقال دبلوماسيون إن الأمم المتحدة تأمل جمع طرفي الصراع (الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله) في وقت لاحق هذا الشهر، مع احتمال أن يتم ذلك في الكويت، لمتابعة التقدم الذي أحرز خلال مشاورات السويد في ديسمبر الماضي.
وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد قبل أسبوعين قراراً يأذن للأمم المتحدة بنشر فريق لمراقبة وتسهيل تنفيذ اتفاق ستوكهولم برئاسة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كاميرت.
وتراقب اللجنة إعادة انتشار القوات والتزام الطرفين بعدم جلب أي تعزيزات عسكرية للمدينة، وللموانئ الثلاثة، والالتزام بإزالة أي مظاهر عسكرية من المدينة، إلى جانب القيام بدور رئيسي في عمليات الإدارة والتفتيش في الموانئ، وتعزيز وجود الأمم المتحدة فيها وفي المدينة.
وكان طرفا النزاع في ختام مشاورات السويد على وقف إطلاق النار في الحديدة وإعادة انتشار قوات الطرفين من مدينة وميناء الحديدة، ومينائي "الصليف"، و"رأس عيسى" إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ خلال 21 يوما من سريان الهدنة التي بدأت في 18 ديسمبر 2018.
إلى ذلك قال مصدر عسكري يمني رفيع إن اجتماعات اللجنة المشتركة لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة لم تحرز أي تقدم ملموس، حتى ظهر الخميس.
وأرجع المسؤول العسكري، وفق ما نقلته وكالة "الأناضول" عدم إحراز أي تقدم في تلك الاجتماعات، إلى "إصرار الحوثيين على رفض الانسحاب من موانئ ومدينة الحديدة".
وقال إن الحوثيين "يصرون على تسليم موانئ ومدينة الحديدة إلى عناصر بديلة تابعة لهم، وهو الأمر الذي يناقض اتفاق السويد وترفضه الحكومة اليمنية".
وأشار إلى أن "هذا هو السبب الرئيسي الذي أدى إلى عرقلة التوصل إلى أي اتفاق ملموس بخصوص حل الوضع في الحديدة".
وتخضع مدينة الحديدة الإستراتيجية لسيطرة الحوثيين ومنذ أواخر 2014، وشنت قوات موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بدعم من التحالف العربي هجوماً بدأ في يونيو الماضي لانتزاع السيطرة على المحافظة وموانئها، ووصل القتال إلى أطراف المدينة مطلع نوفمبر الماضي، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون عليها وموانئها.
وينفذ التحالف العربي بقيادة السعودية و الامارات، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وتسبب الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وبفعل استمرار الحرب بات اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق تأكيدات الأمم المتحدة التي تقول إن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.