
انتقد مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، سير المحاكمة السعودية في مقتل الصحفي جمال خاشقجي التي بدأت جلساتها أمس الخميس بالرياض.
واعتبرت المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، في تصريحات للصحافيين من مدينة جنيف السويسرية، أن محاكمة المتهمين في القضية التي أثارت العالم لبشاعتها "غير كافية" في كل الأحوال.
وقالت شامداساني إنه لا يمكن ضمان نزاهة المحاكمة الجارية بالمملكة العربية السعودية في قضية الصحفي جمال خاشقجي الذي قُتل في ٢ أكتوبر الماضي داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية.
وفي ردها على سؤال بشأن مطالب الادعاء السعودي تنفيذ حكم الإعدام في خمسة من المشتبه بهم في جريمة القتل.. جددت المتحدثة شامداساني مطالب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق مستقل بمشاركة دولية.. مؤكدة أن المفوضية تعارض دائماً عقوبة الإعدام.
وبدأت أمس الخميس، في العاصمة السعودية الرياض، جلسات محاكمة المتهمين بقتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقي، في قضية أثارت ردود فعل عالمية غاضبة.
وقال النائب العام السعودي، سعود بن عبد الله المعجب، في بيان أمس، إن المحكمة الجزائية في الرياض عقدت الجلسة الأولى للمدانين في قضية مقتل جمال خاشقجي وعددهم 11 شخصاً بحضور محاميهم، مشيراً إلى أن من بين المتهمين خمسة أشخاص طالبت النيابة بإعدامهم لضلوعهم في جريمة القتل.
ومنتصف نوفمبر الماضي، أعلنت النيابة العامة السعودية أن من أمر بالقتل هو رئيس فريق التفاوض معه، لكنه لم تذكر اسمه.
وقال المتحدث باسم النيابة، شلعان الشلعان، إنه تم توقيف 3 متهمين جدد، بخلاف الـ18، وتم توجيه التهم إلى 11 منهم وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم، وإحالة القضية للمحكمة.
وأصدر القضاء التركي، في 5 ديسمبر المنصرم، مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودي اللواء أحمد عسيري، وسعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد محمد بن سلمان، للاشتباه في تورطهما بالجريمة.
وفي 24 من ديسمبر المنصرم، أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده تعمل مع دول أخرى لإحالة التحقيق إلى الأمم المتحدة.
وأثارت جريمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي، غضباً عالمياً ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله كما أثارت تساؤلات بشأن الدور المحتمل لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية والذي يسيطر بحزم على أجهزة الأمن بالمملكة.
وغيّرت السعودية مراراً روايتها الرسمية لجريمة قتل خاشقجي، فبعد أن أكّدت في بادئ الأمر أن خاشقجي غادر القنصلية حيّاً، اعترفت تحت الضغوط أواخر أكتوبر الماضي، بأنّ الصحفي السعودي قُتل في عملية نفّذها "عناصر خارج إطار صلاحياتهم" ولم تكُن السلطات على علم بها، قبل أن تعلن بعد ذلك أنه تم تقطيع جثته.