بعد تعثر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة انتشار القوات

اليمن.. رئيس فريق المراقبين الدوليين يغادر الحديدة للقاء المبعوث الأممي في صنعاء

الحديدة (ديبريفر)
2019-01-04 | منذ 4 سنة

الجنرال باتريك كاميرت يغادر الحديدة بعد تعثر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة انتشار القوات

غادر رئيس لجنة إعادة انتشار القوات في محافظة الحديدة غربي اليمن رئيس فريق المراقبين الدوليين، الجنرال باتريك كاميرت، مدينة الحديدة اليوم الجمعة، متوجهاً إلى العاصمة صنعاء، بعد تعثر عمل اللجنة.

وقال مصدر مطلع في محافظة الحديدة لوكالة "ديبريفر" للأنباء، إن كاميرت توجه إلى صنعاء بهدف لقاء المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، الذي سيصل العاصمة اليمنية غداً السبت.

وأوضح المصدر أن كاميرت سيطلع المبعوث الأممي على ما تم من عمل اللجنة خلال الأيام الماضية، وأسباب تعثر بدء تنفيذ إعادة انتشار قوات طرفي الصراع في الحديدة.

وتبادل طرفا الصراع في اليمن، الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتعثر عملية إعادة نشر قواتهما، وفقاً لاتفاق ستوكهولم الذي توصل إليه الطرفان في مشاورات السلام التي جرت في السويد خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر المنصرم.

وأعلنت الأمم المتحدة الليلة الماضية أن المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث سيبدأ غداً السبت زيارات إلى صنعاء والرياض في إطار مشاوراته مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله).

وبحسب موقع الأمم المتحدة سيلتقي غريفيث في صنعاء مع قادة الحوثيين ورئيس لجنة مراقبة وقف إطلاق النار الجنرال الهولندي باتريك كاميرت ومنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، مشيراً إلى أن من المتوقع أن يلتقي المبعوث الأممي، في الرياض، الرئيس اليمني ومسؤولين آخرين.

وكان رئيس المراقبين الدوليين الجنرال باتريك كاميرت، عبّر، الأحد الماضي، عن خيبة أمله لتقويض فرصة أخرى كانت مواتيه لبناء الثقة بين طرفي الصراع في اليمن.

وقال باتريك في تصريح نقله الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، إن طرفي الصراع في مدينة الحديدة فشلا في فتح الطريق السريع بين مدينتي الحديدة وصنعاء، الذي كان مقرراً أن يفتح بحسب اتفاق مشاورات ستوكهولم، السبت الماضي كممر إنساني لعبور المساعدات الإنسانية لغالبية سكان اليمن، والمتفق عليه ايضاً خلال الاجتماع المشترك الأول للجنة التي يرأسها وتتكون من ممثلي طرفين الصراع.

ويعيش اليمن منذ نحو ثلاث سنوات و9 أشهر، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتسعى الأمم المتحدة بموجب اتفاق المشاورات التي جرت في السويد وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2451)، إلى وقف القتال في محافظة الحديدة، والإشراف على إدارة موانئها الرئيسية التي تعتبر شريان حياة لمعظم سكان اليمن.

وبموجب اتفاق ستوكهولم يلتزم طرفا الصراع بالسماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في مدينة الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة المطلة على البحر الأحمر، فيما خوّل القرار (2451) للأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.

وبحسب الجداول المزمنة المرفقة لاتفاق استوكهولم، يفترض أن يلتزم طرفي الصراع بإعادة انتشار متبادل لقواتهما إلى مواقع خارج مدينة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء) والموانئ وفتح الطرق أمام تدفق المساعدات الانسانية والمواد التجارية خلال 21 يوماً من سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل أسبوعين.

ومنذ أواخر 2014، تخضع مدينة الحديدة الاستراتيجية لسيطرة الحوثيين، وشنت قوات موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بدعم من التحالف العربي هجوماً بدأ في يوليو الماضي لانتزاع السيطرة على المحافظة وموانئها، ووصل القتال إلى أطراف المدينة مطلع نوفمبر الماضي، لكن الحوثيين لايزالون يسيطرون عليها وموانئها.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet