
نفى سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن محمد آل جابر، ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، حول تجنيد السعودية أطفالاً سودانيين وتسليحهم بأسلحة أمريكية للقتال في اليمن.
وقال آل جابر في سلسلة تغريدات على تويتر: "كتبت رسالة لزملائي السفراء لدى الجمهورية اليمنية لإيضاح عدم صحة تقرير صحيفة نيويورك تايمز عن وجود مقاتلين سودانيين قاصرين ضمن قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن".
وكانت نيويورك تايمز قالت في تقرير لها من الخرطوم أواخر ديسمبر الماضي إن السعودية استخدمت ثروتها النفطية الهائلة لتجنيد العشرات من الناجين اليائسين من الصراع في دارفور غربي السودان للقتال في اليمن ، مبينة أن 20 إلى 40 في المائة منهم أطفال .
وأضاف السفير السعودي: " أبلغت زملائي السفراء بأن التحالف يرحب بزيارة نيويورك تايمز وغيرها للوحدات العسكرية من السودان في التحالف لإيضاح الحقائق فيما يتعلق بادعاءات الصحيفة التي لا أساس لها حول تجنيد المملكة للأطفال السودانيين وتسليحهم بالأسلحة الأمريكية للقتال في اليمن".
وأكد أن تقرير الصحيفة الأمريكية يقلل من بطولات جنود التحالف، ويتجاهل جهود بلاده في إعادة تأهيل الأطفال الذين جندهم الحوثيون، حسب قوله.
وشدد آل جابر على "التزام التحالف التام والدائم بالقانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة والقواعد العرفية في جميع عملياته العسكرية، في مقابل الانتهاكات اليومية لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران واستمرارهم في تهريب السلاح وتجنيد الأطفال ."
وفي السياق قال السفير السعودي في الولايات المتحدة الأمير خالد بن سلمان إن "المملكة تبذل جهوداً كبيرة ومتواصلة لمكافحة تجنيد الأطفال في اليمن"، مجدداً "الدعوة لإطلاق مبادرة عالمية لمكافحة تجنيد الاطفال في أي معارك بدءاً من اليمن حيث ينتهك الحوثيون يوميا حقوق الاطفال بتجنيدهم"
وأضاف في سلسلة تغريدات على صفحته بتويتر رصدتها وكالة ديبريفر للأنباء أن "تجنيد المليشيا الحوثية للأطفال في اليمن جريمة بشعة لا يمكن السكوت عليها بعد اليوم".
وأردف ابن سلمان قائلاً: "آن الأوان أن يقوم الإعلام العالمي بدوره الحقيقي في المساهمة بوقف هذا الانتهاك الخطير".
وزعم أن جماعة الحوثيين تقوم بخطف الأطفال من البيوت والمدارس للزج بهم في المعارك بشكل فاضح، مخالفة بذلك جميع القوانين والمواثيق الدولية، وأبسط قواعد الرحمة والإنسانية على حد تعبيره.
وقال السفير السعودي في واشنطن إن "التحالف العربي وجد أطفالاً في ساحة المعركة تم تجنيدهم من قبل الحوثيين"، مشيراً إلى أن بلاده "قامت بإعادة تأهيل المئات من الأطفال الذين تأثروا سلبا جراء انتهاك المليشيا لبراءة طفولتهم والزج بهم في المعارك".
ويدور في اليمن منذ قرابة أربع سنوات صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله ) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.
وأدى الصراع الدامي إلى مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.