
قال الجيش الأمريكي إنه لايزال يتحقق من مقتل القيادي في تنظيم القاعدة جمال البدوي، إثر استهدافه بغارة جوية الثلاثاء الماضي في محافظة مأرب شرقي اليمن.
وأضافت القيادة المركزية أن القوات الأمريكية لا تزال "تقوم بتقييم نتائج الضربة، متبعة إجراءات مدروسة للتأكد من وفاته".
وذكر المتحدث باسم العقيد بيل أوربان في بيان: أن "القوات الأمريكية نفذت ضربة دقيقة في 1 يناير الجاري في محافظة مأرب، استهدفت جمال البدوي القيادي في القاعدة، والمتورط في تفجير المدمرة الأمريكية كول عام 2000 ".

وفي 12 من أكتوبر عام 2000 فجر رجلان في زورق صغير شحنات ناسفة إلى جوار المدمرة المسلحة بصواريخ موجهة لدى إعادة تزودها بالوقود في عدن مما أسفر عن مقتل 17 بحاراً وإصابة أكثر من 30.
من جهته قال مسؤول في الإدارة الأمريكية إن "جميع المؤشرات الاستخبارية تظهر أن البدوي قتل في غارة باليمن نتيجة لعملية عسكرية واستخباراتية أمريكية مشتركة".

فيما قال مسؤول إداري لشبكة CNN إن البدوي تعرض للضرب أثناء قيادته سيارة وهو بمفرده، لافتا إلى أن الولايات المتحدة تقدر أنه لم تكن هناك أي أضرار جانبية.
وأفاد مسؤول عسكري طلب عدم كشف هوّيته أنّ هذه الضربة الأمريكيّة هي الأولى في اليمن منذ يوليو 2018.
وكان القضاء الأمريكي قد وجّه في العام 2003 للبدوي 50 تُهمةً تتعلّق بالإرهاب، وذلك لدوره في الاعتداء على المدمرة "يو إس إس كول" في أكتوبر العام 2000 ولمحاولته شنّ هجوم على سفينة حربيّة أمريكيّة أخرى في يناير من العام نفسه.
يشار إلى أن السلطات اليمنية اعتقلت البدوي واحتُجزته على خلفية هجوم المدمرة، لكنه فر من سجن المنصورة في عدن في أبريل 2003.
وقد أعادت السلطات اليمنية القبض عليه في مارس 2004، لكنه نجا من الاحتجاز اليمني مرة أخرى في فبراير 2006، بعد أن استخدم هو وعدد من النزلاء الآخرين المكنسة وقطع من مروحة مكسورة لحفر نفق للهروب من السجن إلى مسجد مجاور.
وعادة ما تستخدم الولايات المتحدة بين فترة وأخرى الطائرات من دون طيار لتعقب المشتبه بأنهم متشددو القاعدة في مناطق اليمن النائية القاحلة يقول مسؤولون أمريكيون إنها حملة لإضعاف قدرات الجماعة على تنسيق هجمات في الخارج.
وتمكنت الضربات الجوية الأمريكية من قتل قيادات بارزة في التنظيم التي تتواجد في محافظات، أبين، حضرموت، شبوة، البيضاء، مأرب، الجوف، والبيضاء.
وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية "القاعدة في جزيرة العرب" أخطر فروع أخطر فروع التنظيم الإرهابي في العالم.
واستغل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، الحرب الدائرة في اليمن منذ قرابة أربع سنوات ، لتوسيع نفوذه في مناطق عديدة، في البلد الذي يشهد صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.