
Click here to read the story in English
أمر الرئيس الصيني، شي جين بينغ، اليوم السبت، الجيش في بلاده، بالاستعداد للتعامل مع حالات الطوارئ المحتملة وبذل كل ما يمكن للاستعداد للمعارك، وذلك مع تجدد التوتر مع تايوان التي تعتبرها الصين الشيوعيّة جزءاً من أراضيها.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن الرئيس "شي" قوله خلال اجتماع له مع كبار القادة العسكريين، الجمعة، إن الصين تواجه مخاطر وتحديات متزايدة وإن على الجيش العمل على تأمين احتياجاتها الأمنية والتنموية.. مؤكدا أن على القوات المسلحة ابتكار استراتيجيات مواكبة للعصر الحديث وتحمل مسؤوليات الإعداد للحروب وشنها.
واعتبر الرئيس الصيني، وهو أيضا رئيس اللجنة العسكرية المركزية، أن العالم يواجه مرحلة من التحديات الكبرى التي لم يشهدها على مدى قرن ولا تزال الصين في مرحلة الفرصة الإستراتيجية للتنمية.. مشددا على القوات المسلحة في بلاده، الاستعداد للرد سريعاً في حالات الطوارئ، وتطوير قدراتها العسكرية فيما يتعلق بالعمليات المشتركة واستحداث أنماط جديدة من القوات المقاتلة.
وأكد الرئيس الصيني، الأربعاء الفائت، إن بلاده لا تزال تحتفظ لنفسها بحق اللجوء للقوة لتحقيق الوحدة مع تايوان ومنع استقلالها.
جاء ذلك بعد أيام من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقانون يؤكد التزام بلاده بأمن تايوان.
وفي 8 أكتوبر الماضي، اتهمت الصين، الولايات المتحدة الأمريكية، باتخاذ عدد من المبادرات تجاه تايوان، بعضها يضر بالسيّادة الصينية.
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مباحثات مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو ببكين حينها، "إنّ هذه الإجراءات أثرت على الثقة المتبادلة بين الجانبين وألقت بظلالها على آفاق العلاقات الصينية الأميركية وهو ما يأتي بشكل كامل على حساب مصالح شعبينا".
وكانت الولايات المتحدة وافقت، مؤخرا على بيع أسلحة بقيمة 1,3 مليار دولار لتايوان واعتماد قواعد جديدة تسمح لمسؤولين أمريكيين بالسفر إليها، رغم عدم تغيير واشنطن موقفها الذي يعترف بالصين الواحدة، الأمر الذي أغضب بكين بشدة.
حماية جزيرة تايوان
في ذات السياق دعت رئيسة تايوان تساي إينج وين، اليوم السبت، إلى دعم دولي لجهود الدفاع عن الديمقراطية وأسلوب الحياة في الجزيرة وسط تجدد التوتر مع الصين.
واتهمت تساي في تصريحات للصحفيين في تايبه، بكين بشن حملة متعمّدة لتقويض الديموقراطية في الجزيرة، وذلك برفضها التحاور مع حكومتها، في ظل تأكيد الرئيس الصيني شي جين بينغ الأربعاء أن "إعادة التوحيد" أمرٌ لا مفرّ منه.
كما أكد الرئيس الصيني إن أحدا لا يمكنه تغيير حقيقة أن تايوان جزء من الصين وإن على الناس على جانبي مضيق تايوان السعي إلى "إعادة الوحدة".
وتدهورت العلاقات بين الصين والجزيرة منذ وصول الرئيسة التايوانية الحالية تساي اينغ-وين إلى الحكم، ورفضها مبدأ وحدة الجزيرة والقارة، الذي تنادي به بكين تحت شعار "الصين الواحدة".
وقررت بكين أحادياً قطع كل تواصل مع حكومة تساي، وضاعفت مناوراتها العسكرية حول الجزيرة، كما تمكّنت من استمالة عدد من حلفاء تايوان الدبلوماسيين القلائل.
وعبرت رئيسة تايوان عن أملها بأن يأخذ المجتمع الدولي ذلك على محمل الجد ويمكنه أن يعبر عن دعمه ويقدم لبلادها العون، مضيفة أن إخفاق المجتمع الدولي في دعم دولة ديمقراطية تتعرض للتهديد "قد يدفعنا للتساؤل عن الدولة التي سيحين دورها تالياً".
وتعد تايوان أكثر القضايا حساسية بالنسبة للصين التي تعتبرها جزءا منها. وكثف الرئيس شي، الضغوط على الجزيرة منذ تولت تساي، التي تنتمي للحزب الديمقراطي التقدمي المؤيد للاستقلال، رئاسة تايوان في عام 2016.
وأكد الرئيس الصيني شي، الأربعاء الفائت، أن بلاده تحتفظ بحق استخدام القوة لإخضاع تايوان لسيطرتها لكنها ستبذل جهودا من أجل إعادة الوحدة سلميا مع الجزيرة.
لكن رئيسة تايوان ردت على ذلك، قائلةً إن الجزيرة لن تقبل وضع "دولة واحدة ونظامين" مع الصين، وإن جميع المفاوضات عبر المضيق يجب أن تتم على أساس مفاوضات بين حكومتين.. داعية الصين إلى أن يكون لديها "إدراك سليم" لما يعتقده التايوانيون، وقالت إن الأفعال التي تشكل ترهيبا سياسيا لن تصب في صالح العلاقات عبر المضيق.
وصعدت الصين حملتها الهادفة لتأكيد سيادتها على جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي بينما تعتبرها الصين جزءا من أراضيها ولم تستبعد قط استخدام القوة لإخضاعها لسيطرتها.
وأمرت الصين الشركات الأجنبية بالإشارة على مواقعها الإلكترونية إلى أن تايوان جزء من الصين. وتبذل بكين أيضا جهودا لاستبعاد تايون من المشاركة في المنتديات الدولية بقدر الإمكان.
كما تعمل الصين على تقليص عدد الدول التي تعترف بتايوان حتى بلغ العدد حتى الآن 18 دولة فقط.