اليمن.. تجدد الاشتباكات في الحديدة بالتزامن مع وصول المبعوث الأممي لإنقاذ اتفاق ستوكهولم

الحديدة (ديبريفر)
2019-01-05 | منذ 4 سنة

محافظة الحديدة

أفاد مصدر ميداني في مدينة الحديدة غربي اليمن، لوكالة "ديبريفر" للأنباء، أن الاشتباكات تجددت مساء اليوم السبت في أطراف المدينة، بين قوات موالية للحكومة اليمنية "الشرعية" وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله).

وأوضح مصدر "ديبريفر" أن الاشتباكات جرت في النواحي الشرقية والجنوبية لمدينة الحديدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر (220 كيلو متر غرب صنعاء)، رغم سريات الهدنة بين طرفي الصراع وفقاً لاتفاق ستوكهولم.

تأتي هذه الاشتباكات بالتزامن مع وصول المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة لليمن، مارتن غريفيث، إلى صنعاء، في مسعى من المنظمة الأممية لإنقاذ اتفاق ستوكهولم الذي توصل إليه طرفا الصراع خلال مشاورات للسلام جرت في السويد خلال ديسمبر المنصرم.

وذكر مصدر "ديبريفر" أن الطرفين استخدما الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في الاشتباكات التي حدثت في محيط كلية الطب ومطار الحديدة وكيلو 7 وأدت إلى احتراق مخازن خاصة ببرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة الذي اتهم رسمياً، الاثنين الماضي جماعة الحوثيين، بسرقة ونهب المساعدات الإغاثية المخصصة لملايين المحتاجين في اليمن وبيعها في أسواق المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

ووصل المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، إلى العاصمة صنعاء اليوم السبت، في إطار جهوده لإنقاذ اتفاق ستوكهولم واستئناف المشاورات بين طرفي الصراع في البلاد.

ومن المقرر أن يجتمع غريفيث الذي امتنع عن الإدلاء بأي تصريح لدى وصوله مطار صنعاء الدولي، برئيس فريق المراقبين الدوليين وإعادة انتشار القوات بالحديدة، الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، الذي وصل صنعاء أمس الجمعة قادماً من الحديدة غربي اليمن بعد تعثر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في المحافظة وفقاً لنتائج مشاورات السلام التي جرت بين طرفي الصراع في السويد.

وقال مراسل "ديبريفر" إن من المقرر أن يجري المبعوث الأممي محادثات مع قيادات جماعة الحوثيين (أنصار الله) في صنعاء حول تنفيذ اتفاق ستوكهولم المتعثر سيما بشأن وقف إطلاق النار في الحديدة وعملية تبادل الأسرى والمعتقلين لدى طرفي النزاع.

وتبادل طرفا الصراع، الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتعثر عملية إعادة نشر قواتهما، وفقاً لاتفاق ستوكهولم الذي توصل إليه الطرفان في مشاورات السلام التي جرت في السويد خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر المنصرم.

وأعلنت الأمم المتحدة الخميس الفائت أن غريفيث سيبدأ السبت زيارات إلى صنعاء والرياض في إطار مشاوراته مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله).

وبحسب موقع الأمم المتحدة سيلتقي غريفيث في صنعاء مع قادة الحوثيين ورئيس لجنة مراقبة وقف إطلاق النار الجنرال كاميرت ومنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، مشيراً إلى أن من المتوقع أن يلتقي المبعوث الأممي، في الرياض، الرئيس اليمني ومسؤولين آخرين.

وكان رئيس المراقبين الدوليين الجنرال باتريك كاميرت، عبّر، الأحد الماضي، عن خيبة أمله لتقويض فرصة أخرى كانت مواتيه لبناء الثقة بين طرفي الصراع في اليمن.

وقال باتريك في تصريح نقله الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، إن طرفي الصراع في مدينة الحديدة فشلا في فتح الطريق السريع بين مدينتي الحديدة وصنعاء، الذي كان مقرراً أن يفتح بحسب اتفاق مشاورات ستوكهولم، السبت الماضي كممر إنساني لعبور المساعدات الإنسانية لغالبية سكان اليمن، والمتفق عليه ايضاً خلال الاجتماع المشترك الأول للجنة التي يرأسها وتتكون من ممثلي طرفين الصراع.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتسعى الأمم المتحدة بموجب اتفاق المشاورات التي جرت في السويد وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2451)، إلى وقف القتال في محافظة الحديدة، والإشراف على إدارة موانئها الرئيسية التي تعتبر شريان حياة لمعظم سكان اليمن.

وأدى الصراع في اليمن إلى مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet