
Click here to read the story in English
شرعت لجنة أمنية من وزارة الداخلية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مساء السبت، بمهام تقصي الحقائق بشأن الاشتباكات المسلحة في مديرية مرخة بمحافظة شبوة جنوب شرقي اليمن والتي اندلعت بين الأهالي وقوات النخبة الشبوانية المدعومة إماراتياً.
وقال اللواء محمد الأمير رئيس لجنة تقصي الحقائق وكيل وزارة الداخلية في حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، إن نزول اللجنة بموجب توجيه رئاسي لتقصي الحقائق ومعرفة ملابسات الحادثة وجمع المعلومات من كل الأطراف ورفع تقرير متكامل عنها.

وشهدت مديرية مرخة الجمعة الفائتة أحداثاً دامية بين قوات النخبة الشبوانية وبين آل المحضار السادة، سقط خلالها 15 قتيلاً بينهم أطفال وما يزيد على عشرين جريحاً من الطرفين.
وقال مصدر حكومي مسؤول حينها إن قوات النخبة الشبوانية الموالية لأبوظبي، شنت هجوما على قبيلة السادة في قرية الهجر بالمديرية، بحثا عن مسلح متهم بالانتماء لتنظيم القاعدة.

وأضاف "سبق الهجوم وساطة قبلية قادها عدد من زعماء القبائل، خلصت إلى أنه لا يوجد لدى القبيلة الشخص المطلوب لقوات النخبة، لكن الأخيرة رفضت ذلك وأصرت على اقتحام القرية".
وقال إنه عند ساعات الفجر شنت قوات "النخبة الشبوانية" عملية عسكرية بمشاركة من الطيران الحربي التابع للتحالف العربي بقيادة السعودية على القرية، واندلعت مواجهات عنيفة مع مسلحي القبائل.
فيما قالت قوات النخبة الشبوانية إن عشرة متشددين من عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب على الأقل قتلوا بالإضافة إلى أربعة جنود يمنيين، في مواجهات مسلحة بين الجانبين، مؤكدة أنها شنت عملية عسكرية لاعتقال مطلوب بتهمة الانتماء للقاعدة في منطقة الهجير بمديرية مرخة السفلى، يدعى عبيد الله المحضار، الذي كان يعقد اجتماعاً مع عدد من الإرهابيين في منزله.
وأضافت في بيان أن المطلوبين رفضوا تسليم أنفسهم سلمياً عندما نادت "قوات النخبة الشبوانية" عليهم بمكبرات الصوت لتسليم أنفسهم وتجنيب الأهالي والأبرياء أي أضرار.
وذكر البيان أن العناصر الإرهابية تحصنت في المنطقة وهاجمت قوات النخبة من عدة منازل وجهات وبمختلف الأسلحة، منها "آر بي جي" وصواريخ "لو" والقنابل اليدوية، فما كان من أفراد "قوات النخبة الشبوانية" إلا الرد على مصادر النيران، والدفاع عن النفس.
وأفادت "قوات النخبة الشبوانية" بأن الإرهابيين اضطروا إلى طلب النجدة من القبائل المجاورة من أجل التوسط لفك الحصار عنهم، ومن أجل تفويت الفرصة على المتربصين، والتخفيف على المواطنين الذين اندس بينهم الارهابيين؛ فقد وافقت القوات على التهدئة دون التفريط في أهداف العملية.
وأوضحت أن الإرهابيين اخترقوا التهدئة بعد دخول وساطة من بعض الشخصيات القبلية، وأطلقوا النار على قوات النخبة.
وأشار البيان إلى أن المواجهات أسفرت عن مقتل عشرة من "العناصر الإرهابية" وجرح العشرات، بالإضافة إلى مقتل أربعة جنود من قوات النخبة بينهم القائم بأعمال قائد محور بلحالف جلال بن عجاج، وستة جرحى آخرين.
وقوات النخبة الشبوانية قوة عسكرية محلية أنشأتها وتدعمها الإمارات العربية المتحدة العضو الرئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية وينفذ منذ اذار مارس 2015 عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي بهدف إعادته للحكم في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014.
وأنشأت الإمارات ما يسمى "قوات النخبة الشبوانية" وعلى غرارها من القوات في عدد من محافظات جنوب اليمن ودربتها وزودتها بآليات ومعدات عسكرية في إطار إستراتيجية لمحاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة في اليمن منذ قرابة أربع سنوات بين حكومة الرئيس هادي المدعومة من السعودية وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران، وحاول توسيع سيطرته في المنطقة لا سيما في جنوب البلاد.
وشهدت شبوة خلال العام الماضي والأعوام السابقة العديد من الهجمات شنها مسلحو تنظيم القاعدة على نقاط أمنية ومنشآت النفط والغاز خلفت العشرات من القتلى والجرحى من قوات الجيش والأمن.
ومايزال مسلحو التنظيمات الجهادية داعش والقاعدة ينشطون في المناطق النائية جنوب شرق ووسط اليمن، بما في ذلك محافظات؛ شبوة، حضرموت، أبين، البيضاء، الجوف، ومأرب.