بولتون: لا انسحاب أمريكي من سوريا إلا بضمان عدم مهاجمة تركيا للأكراد

القدس ( ديبريفر)
2019-01-06 | منذ 4 سنة

جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي

Click here to read the story in English

أكد جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي، اليوم الأحد، أن القوات الأمريكية لن تنسحب من كامل الأراضي السورية إلا بضمان عدم مهاجمة تركيا المقاتلين الأكراد المتحالفين مع واشنطن في شمال سوريا.

وشدد بولتون للصحفيين في القدس قبل محادثاته مع مسؤولين الإسرائيليين على أن واشنطن لن تنسحب من سوريا إلا بعد أن توافق تركيا على حماية الأكراد وعدم شنها أي هجوم عسكري على تلك القوات الكردية.

وبدأ جون بولتون أمس السبت جولة شرق أوسطية تستمر أربعة أيام استهلها بإسرائيل، لبحث القرار الذي اتخذته الإدارة الأمريكية بالانسحاب من سوريا، وعلى أن يزور غدا الإثنين تركيا لإجراء محادثات مع مسؤولين أتراك، بينهم الرئيس رجب طيب أردوغان، والتأكيد على ضرورة ضمان سلامة الأكراد، وفقا لتصريحات بولتون.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء الماضي، عن رغبته في حماية الأكراد قبل انسحاب القوات الأمريكية من كامل الأراضي السورية.

وأكد ترامب في اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستنسحب من سوريا "على مدى فترة من الوقت" وأنها تريد حماية المقاتلين الأكراد مع سحب القوات الأمريكية من هناك.

وفي 21 ديسمبر الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية " البنتاغون "، أنّ الولايات المتحدة ستواصل حملتها الجوية في سوريا في الوقت الراهن على الأقل، لاستهداف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، غداة إعلان الرئيس دونالد ترامب تحقيق الانتصار على داعش وقرب انسحاب القوات الأمريكية من كامل أراضي سوريا.

وفاجأ ترامب في 20 ديسمبر الماضي، حلفاءه الدوليين ضمن التحالف الدولي لمحاربة داعش، بإعلانه انسحابا أحادي الجانب للقوات الأمريكية المنتشرة في سوريا خلال 100 يوم، كما يدرس الأخير سحب القوات الأمريكية من أفغانستان.. زاعما النصر على تنظيم الدولة الإسلامية وسحب القوات الأمريكية بالكامل من سوريا وسط انتقادات من بعض الجمهوريين ومخاوف الحلفاء وبعض القادة العسكريين الأمريكيين.

ودفع قرار ترامب، وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، إلى تقديم استقالته، معتبراً أي انسحاب مبكر من سوريا "خطأ استراتيجياً فادحاً".

وأكد جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي أن الرئيس  ترامب، يتمسك بأن "الانسحاب الأمريكي من سوريا لن يحدث دون اتفاق لحماية الأكراد".. موضحاً أن "أمريكا ستنسحب من سوريا، لكنها ستحمي قواتها خلال فترة الانسحاب".

وذكر أن الولايات المتحدة ستجعل انسحابها من سوريا مرهونا بتطمينات تركية بشأن سلامة الأكراد وإنها ترغب أيضاً في إجراءات لحماية القوات الأمريكية أثناء الانسحاب.

وعبر بولتون عن اعتقاد الإدارة الأمريكية بأن الأتراك لن يقوموا بعمل عسكري دون تنسيق كامل وموافقة من الولايات المتحدة على الأقل حتى لا يعرضون القوات الأمريكية للخطر وأيضا حتى يلتزمون بمتطلبات الرئيس ترامب بعدم تعرض قوات المعارضة السورية التي قاتلت مع الأمريكان للخطر.

وقدمت الولايات المتحدة الأمريكية الدعم والمساندة لوحدات حماية الشعب الكردية، التي تشكل العمود الفقري لتحالف "قوات سوريا الديمقراطية" في حملة التحالف الدولي بقيادة واشنطن على تنظيم الدولة الإسلامية، وساعدته على السيطرة على مساحات كبيرة من شمال وشرق سوريا.

وأثار دعم الولايات المتحدة الأمريكية، لقوات سوريا الديمقراطية في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، غضب أنقرة التي تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور في أراضيها، والذي تصنفه أنقرة والولايات المتحدة منظمة إرهابية.

ورغم أن واشنطن مدت يد العون للمقاتلين الأكراد لاستعادة أراض من تنظيم الدولة الإسلامية، فإنها تعارض خططهم للحكم الذاتي وتتحاشى تقديم أي وعود سياسية في هذا الشأن.

وتنشر الولايات المتحدة أكثر من ألفين من قواتها في سوريا، ويتركز الجزء الأكبر منها في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمالي البلاد، وجزء أقل في قاعدة "التنف" العسكرية في ريف حمص التي تنتشر فيها أيضاً قوات فرنسية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم  (داعش).


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet