
Click here to read the story in English
حذرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ، اليوم الأحد ، من إن المملكة المتحدة ستواجه المجهول إذا رفض البرلمان البريطاني اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) .
واعتبرت ماي في حديث لها لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ، اليوم ، إن التصويت في البرلمان سيكون مثلما هو متوقع في منتصف يناير الجاري تقريباً، خلافاً للتقارير التي أشارت إلى أنها ربما تؤجل التصويت مرة أخرى.
وصوتت بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء جرى عام 2016، ومن المقرر أن يتم خروج بريطانيا ، في 29 مارس المقبل، وتبذل ماي جهوداً من أجل الحصول على موافقة البرلمان في بلادها على اتفاق إجراءات الخروج الذي توصلت إليه مع الأوروبيين الشهر الماضي.
وفي 25 نوفمبر الماضي ، أقر قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل اتفاق خروج المملكة المتحدة البريطانية من الاتحاد "بريكست".
وبعد موافقة الاتحاد الأوروبي على خطة "بريكست"، يتعين على رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، أن تنجح في تمرير الاتفاق في مجلس العموم البريطاني لاستكمال مراحل الخروج.
وأكدت ماي في حديثها لـ(بي.بي.سي) ، اليوم ،" أنه في حال خسرت التصويت ”ستكون بريطانيا في منطقة مجهولة ، لا أعتقد أن هناك أي شخص بوسعه تأكيد ما قد يحدث فيما يتعلق برد الفعل الذي سنراه في البرلمان“.
وتعرقل الانقسامات العميقة في البرلمان وفي أنحاء بريطانيا عملية الخروج، الذي يمثل أكبر تحول في التجارة والسياسة الخارجية ببريطانيا منذ أكثر من 40 عاماً.
وفي ظل المأزق الذي تواجهه ماي ، وعدم حصولها على موافقة البرلمان لهذا الاتفاق ، وضعف ما يقدمه الاتحاد الأوروبي حتى الآن، يزداد عدد الساسة المتحدثين عن احتمال خروج بريطانيا دون اتفاق أو إمكانية إجراء استفتاء ثان لمنع هذا الخروج ، كما أثار قلق كبار رجال الأعمال والمستثمرين الذين يخشون مخاطر خروج البلاد من التكتل دون اتفاق.
في ديسمبر الفائت ، أرجأت ماي تصويت البرلمان ، عندما بات واضحا أنها ستخسره بسبب عدم حصولها على مزيد من التطمينات من الاتحاد الأوروبي.
ووسط حالة عدم اليقين بشأن خطوات بريطانيا المقبلة، بدءاً من الخروج من الاتحاد دون اتفاق وانتهاء بعدم الخروج من الأساس، أفاد استطلاع رأي نُشرت نتائجه ،اليوم الأحد ، بأن مزيداً من البريطانيين يريدون بقاء بلادهم في الاتحاد الأوروبي واتخاذ قرار نهائي بأنفسهم في هذا الصدد عبر إجراء استفتاء ثان.
ويستأنف البرلمان البريطاني ، الأربعاء المقبل ، مناقشاته بشأن الاتفاق .. وأكدت ماي إنه لا يزال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به من أجل الحصول على تطمينات بخصوص الترتيب الخاص بأيرلندا.
كما تعهدت ماي بأن يكون للبرلمان دور أكبر في باقي مراحل عملية الانسحاب، محذرة من أن رفض الاتفاق ربما يفضي إلى عدم خروج بريطانيا من الاتحاد.
وأضافت رئيسة وزراء بريطانية " لا تدعوا البحث عن (الوضع) المثالي يقوض ما هو جيد، لأن ذلك يخاطر بأن ينتهي الأمر بعدم الخروج من الاتحاد على الإطلاق“.
ولم ترد رئيسة الوزراء على ما إذا كانت ستسعى مجدداً لإقرار الاتفاق في البرلمان إذا جرى رفضه في التصويت المقبل.
كما لم ترد بصورة مباشرة عند سؤالها عما إذا كانت تقود البلاد إلى خروج من الاتحاد دون اتفاق، لكنها جددت رفضها إجراء استفتاء ثان على هذا الانسحاب.
واعتبرت ماي إن إجراء استفتاء ثان سيثير انقساما كما أنه سيعد عدم احترام للذين صوتوا من أجل الانسحاب في الاستفتاء الأول.. كما لفتت إلى أن الوقت المتبقي لن يسمح بإجراء استفتاء جديد من الناحية العملية قبل 29 مارس.
وأكدت ماي مراراً ، رفضها لإجراء تصويت جديد أو استفتاء وطني عام على "بريكست".. معتبرة ذلك خيانة لنتيجة استفتاء عام 2016 وتقويضاً لثقة البريطانيين في السياسة ، وترى أن خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي هي الخطة السليمة.
وقالت ماي "خطتي للخروج من الاتحاد الأوروبي هي الخطة السليمة، وأحث الاتحاد الأوروبي على دعمها.. هذه الخطة تتوافق مع مخرجات البيان الحكومي".
وأوضحت: "طالما خرجنا من الاتحاد الأوروبي لن نعود جزء من السوق المشتركة، ولكننا سنسعى لاتفاقات شراكة، وستقدم وثيقة بالمزيد من المقترحات حول التعامل مع الاتحاد الأوروبي".
تحذير من التصويت ضد اتفاق بريكست
حذر وزير التجارة الدولية البريطاني ليام فوكس ، الأحد الماضي ، من أن فرص خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من عدمه ستكون بالمناصفة في حال رفض أعضاء البرلمان اتفاق بريكست الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي.
وقال فوكس، الذي كان من أشد المدافعين عن بريكست أثناء استفتاء العام 2016، مخاطبا النواب الذين يعتزمون التصويت ضد خطة ماي إن الاتفاق الذي أبرمته هو الطريقة الوحيدة “للتأكد مئة بالمائة” من أن بريطانيا ستغادر التكتل.
وقال لصحيفة “ذي صنداي تايمز” “إذا لم نصوت لأجل ذلك، لست متأكدا إن كنت سأعطي (إمكان الانسحاب من الاتحاد الأوروبي) أكثر من 50/50”.
وأظهر استطلاع للرأي أن 74% من رؤساء الشركات البريطانية الكبرى أبدوا نظرة غير متفائلة تجاه الأوضاع بعد خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي (بريكست) ، مقابل 66% خلال العام الماضي .
وأكد الاستطلاع السنوي الذي أجرته مؤسسة “إبسوس موري” ونشرته صحيفة “فاينانشيال تايمز” ،الأربعاء ، وشمل 100 من رؤساء الشركات، أن 67% قالوا إن أوضاع شركاتهم ستسوء بعد بريكست، مقابل 56% ذكروا ذلك خلال العام الماضي.
كما أبدى 68% شكوكهم في قدرة الحكومة على التفاوض بشأن اتفاق جيد للشركات البريطانية مع الاتحاد الأوروبي.