اليمن.. الشرعية تلمح لعدم إجراء مشاورات جديدة والحوثي يقوله إنها في عمان

عدن - صنعاء ( ديبريفر)
2019-01-06 | منذ 4 سنة

معمر الإرياني ومحمد الحوثي

ألمحت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً إلى عدم ذهابها لجولة جديدة من مشاورات السلام مع جماعة الحوثيين (أنصار الله) مقرراً إجراؤها أواخر يناير الجاري، قبل أن يتم تنفيذ ما توصل إليه الطرفان في الجولة السابقة من المشاورات في السويد.

وقال وزير الأعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، معمر الارياني، اليوم الأحد في تغريدة على "تويتر"، إن الحديث عن جولة جديدة من المشاورات مع جماعة الحوثيين قبل تنفيذ التزاماتها التي نصت عليها اتفاقات السويد والقرارات الدولية ذات الصلة بالأزمة اليمنية وآخرها قرار مجلس الأمن، عبث واستهلاك للوقت واستهتار غير مقبول بالمعاناة والاوضاع الانسانية المتردية في باقي مناطق سيطرة الحوثيين.

وأضاف الإرياني في تغريدة أخرى: "على المجتمع الدولي والمبعوث الخاص لليمن الضغط على المليشيا الحوثية لتنفيذ اتفاقات السويد وفتح ممرات آمنة للإمدادات الانسانية والانسحاب من موانئ ومدينة الحديدة، قبل بحث الذهاب لجولة مفاوضات تمنح المليشيا الوقت لترتيب صفوفهم والاستمرار في قتل وتجويع اليمنيين وتهديد الأمن الدولي".

ويواجه اتفاق ستوكهولم الذي تم إبرامه في 13 ديسمبر المنصرم برعاية الأمم المتحدة في ختام مشاورات استضافتها السويد، بين طرفي الصراع، تحديات وصعوبات عدة لتنفيذه على الواقع العملي، بسبب عدم التزام الجانبين، بتنفيذ كل من يخصه في الاتفاق، الذي ينص على السماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في مدينة الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة المطلة على البحر الأحمر، فيما خوّل القرار (2451) الأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.

وبحسب الجداول المزمنة المرفقة لاتفاق ستوكهولم، يفترض أن يلتزم طرفي الصراع بإعادة انتشار متبادل لقواتهما إلى مواقع خارج مدينة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء) والموانئ وفتح الطرق أمام تدفق المساعدات الإنسانية والمواد التجارية خلال 21 يوماً من سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل أسبوعين.

وتبادل الطرفان، الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتعثر عملية إعادة نشر قواتهما، وفقاً لاتفاق ستوكهولم الذي توصل إليه الطرفان في مشاورات السلام التي جرت في السويد خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر المنصرم.

ووصل المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، إلى العاصمة صنعاء أمس السبت، في إطار جهوده لإنقاذ اتفاق ستوكهولم واستئناف المشاورات بين طرفي الصراع في البلاد.

إلى ذلك أعلن القيادي البارز في جماعة الحوثيين، رئيس ما تسمى "اللجنة الثورية العليا" التابعة للجماعة، محمد علي الحوثي، اليوم الأحد، عقب لقائه المبعوث الأممي بصنعاء، أن الجولة الثانية من المفاوضات بين الحكومة والحوثيين قد تعقد في العاصمة الأردنية عمان.

وقال الحوثي لـ "فرانس برس"، هذه المفاوضات، التي يتوقع أن تتناول بشكل خاص تدهور الاقتصاد اليمني بسبب الحرب، "قد تجري في عمان أو عبر مؤتمر بواسطة الفيديو، ناقشته مع الموفد الخاص".

وفي وقت سابق من اليوم الأحد، ألمح القيادي الحوثي البارز محمد علي الحوثي، إلى استمرار الحرب وفشل اتفاق السويد.

وقال محمد علي الحوثي في تغريدة له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر: "الشعب الذي صمد ما يقارب أربعة أعوام قادر على الاستمرار بخطى ثابتة لغد مشرق"، في تلميح إلى استمرار الحرب.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

في السياق اتهم هشام شرف وزير الخارجية في حكومة "الإنقاذ" التابعة لجماعة الحوثيين في صنعاء، اليوم الأحد، الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، بالتهرب من التزاماتها في تنفيذ اتفاق السويد، وتسخير وسائل إعلامها ووسائل إعلام دول التحالف الداعمة لها لنشر أخبار كاذبة عكس حقيقة ما يحدث على أرض الواقع.

وزعم شرف خلال لقائه بالمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، في العاصمة صنعاء، أن الجانب الحوثي التزم بتنفيذ مخرجات اتفاق ستوكهولم الذي رعته الأمم المتحدة منتصف الشهر الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التي يديرها الحوثيون بصنعاء، عن شرف قوله إن "تحالف العدوان والموالين له يحاولون إفشال مخرجات مشاورات السويد والالتفاف عليها، ولا يسمحون بدخول المساعدات الإنسانية والتجارية والمشتقات النفطية ويخلقون العوائق".. مشيراً إلى  معاناة الكثير من المواطنين من جراء استمرار الإغلاق لمطار صنعاء الدولي.

وطالب شرف الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص بالضغط على حكومة هادي للتعامل الإيجابي مع إجراءات بناء الثقة لمشاورات السلام.

وتسعى الأمم المتحدة بموجب اتفاق المشاورات التي جرت في السويد وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2451)، إلى وقف القتال في محافظة الحديدة، والإشراف على إدارة موانئها الرئيسية التي تعتبر شريان حياة لمعظم سكان اليمن.

وأدى الصراع في اليمن إلى مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها

ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، فإن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet