
Click here to read the story in English
غادر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث ،اليوم الاثنين، العاصمة صنعاء دون أن يدلي بتصريحات حول نتائج زيارته و لقاءاته مع قيادات جماعة الحوثيين (أنصار الله).
ومن المقرر أن يصل غريفيث إلى العاصمة السعودية الرياض للقاء الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ومسؤولي حكومته المعترف بها دولياً في محاولة لتنفيذ اتفاق السويد بين طرفي الصراع في مهمّة يبدو أنّها تنطوي على رهان صعب.
والتقى غريفيث الأحد مع زعيم جماعة الحوثيين (أنصار الله)، عبدالملك الحوثي والقيادي البارز في جماعة الحوثيين محمد علي الحوثي، رئيس ماتسمى "اللجنة الثورية العليا" ومسؤولي حكومة الإنقاذ التابعة للجماعة وفقاً لما أعلنته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون.
وكان غريفيث وصل السبت إلى صنعاء، ولم يدلِ بأي تصريحات خلال زيارته التي تناولت تنفيذ انسحاب قوات الطرفين من مدينة الحديدة غربي البلاد وفقاً لاتفاق ستوكهولم، التي تواجه الأمم المتحدة صعوبات في تطبيقه على الأرض بعد شهر من المحادثات بين طرفي النزاع اليمني في السويد.
ولم يتضمن الاتفاق الذي نشرته الأمم المتحدة أيّ جدول زمني للانسحاب من الحديدة، لا بالنسبة إلى الحوثيين، ولا بالنسبة إلى القوات الموالية للحكومة "الشرعية" التي كانت دخلت خلال المعارك بعض أطراف المدينة.
ويأمل غريفيث أن يتمكّن بحلول أواخر يناير الجاري من أن يجمع طرفي النزاع، لاستكمال المشاورات التي بدأت في السويد بداية ديسمبر الماضي.
وقال فهد العوضي مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون الوطن العربي إن بلاده قد تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين أطراف النزاع اليمني لكنه لم يحدد موعداً لذلك.
وأضاف في حوار نشرته صحيفة الراي اليوم الإثنين"هناك جولة أخرى من المحادثات اليمنية قد تكون في الكويت إن شاء الله ونتمنى أن تكلل بالتوقيع على اتفاق لإنهاء هذه الأزمة".
وأردف العوضي أن "تحديد موعد ذلك يعتمد على تطورات الأمور في اليمن وتنفيذهم ما تم الاتفاق عليه في محادثات السويد".
وكان القيادي البارز في جماعة الحوثيين رئيس ما تسمى "اللجنة الثورية العليا" التابعة للجماعة محمد علي الحوثي، أعلن الأحد عقب لقائه غريفيث، أن الجولة الثانية من المفاوضات بين وفدي الحكومة الشرعية و والحوثيين قد تعقد في العاصمة الأردنية عمان، مضيفاً أن "هذه المفاوضات، التي يتوقع أن تتناول بشكل خاص تدهور الاقتصاد اليمني بسبب الحرب، قد تكون في عمان أو عبر مؤتمر بواسطة الفيديو، وهو ما ناقشته مع الموفد الخاص"
من جانبه قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، إن "المملكة لم تتسلم أي طلب رسمي باستضافة الجولة الثانية من المفاوضات بين الحكومة اليمنية والحوثيين"، حسبما أفادت وكالة عمون الأردنية.
وينصّ اتفاق السويد على تسليم موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الى الإدارات التي كانت تتولى الإشراف عليها قبل سيطرة الحوثيين على محافظة الحديدة أواخر العام 2014، وإعطاء الأمم المتحدة دوراً في إدارة هذه الموانئ.
ويعتمد الفريقان تفسيرات مختلفة تماما للاتفاقات المعلنة في السويد، بحسب مصادر سياسية يمنية.
ويقول الحوثيون إن إدارة المرافئ يجب أن تُسلّم الى السلطات الموجودة في المكان، أي الى فريقهم، في حين تقول الحكومة إن هذه المسؤولية تعود الى الإدارة التي كانت موجودة في المدينة قبل "احتلالها" من الحوثيين، بحسب المصادر.
ويواصل الحوثيون الضغط لإعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام الملاحة. وأطلقوا لهذه الغاية حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، وحرصوا على أن يكون في استقبال غريفيث السبت أطفال مرضى لا يمكنهم السفر إلى الخارج للعلاج.
ويعيش اليمن منذ نحو ثلاث سنوات و9 أشهر، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.