التحالف العربي في اليمن يتهم الحوثيين بارتكاب 368 انتهاكا لاتفاق السويد

الرياض (ديبريفر)
2019-01-07 | منذ 4 سنة

المتحدث الرسمي باسم التحالف ، العقيد الركن تركي المالكي

Click here to read the story in English

جدد التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، اليوم الاثنين، اتهاماته لجماعة الحوثيين (أنصار الله)، بمواصلة خرق اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الذي توصل إليه طرفا الصراع في ختام مشاوراتهما في السويد التي جرت خلال ديسمبر الماضي.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي بالعاصمة السعودية الرياض اليوم الاثنين، إن جماعة الحوثي ارتكبت منذ اتفاق السويد نحو 368 انتهاكا وخرقا لوقف اتفاق النار في الحديدة.

واتهم المالكي جماعة الحوثيين بعدم وجود نوايا صادقة لتطبيق اتفاق السويد، واستخدامهم العديد من الأسلحة المحظورة منذ الإعلان عن الاتفاق وتعطيل العمل الإغاثي والإنساني في اليمن، حيث رفضت جماعة الحوثيين خروج قافلة إغاثة من ميناء الحديدة، حد زعمه.

وأشار إلى أن التحالف أصدر 486 أمراً لتأمين تحركات المنظمات الإغاثية داخل اليمن، زاعماً أن التحالف يقدم الدعم الكامل للمنظمات الإنسانية وبرنامج الغذاء العالمي، بالإضافة إلى كافة التسهيلات لفريق المراقبين الدوليين وإعادة انتشار القوات بالحديدة، برئاسة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت في غربي اليمن.

ويواجه اتفاق ستوكهولم الذي تم إبرامه في 13 ديسمبر المنصرم برعاية الأمم المتحدة في ختام مشاورات استضافتها السويد بين طرفي الصراع، تحديات وصعوبات عدة لتنفيذه على الواقع، بسبب عدم التزام الجانبين، بتنفيذ كل من يخصه في الاتفاق، الذي ينص على السماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في مدينة الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة المطلة على البحر الأحمر، فيما خوّل القرار (2451) الأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.

وبحسب الجداول المزمنة المرفقة لاتفاق ستوكهولم، يفترض أن يلتزم طرفي الصراع بإعادة انتشار متبادل لقواتهما إلى مواقع خارج مدينة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء) والموانئ وفتح الطرق أمام تدفق المساعدات الإنسانية والمواد التجارية خلال 21 يوماً من سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل أسبوعين.

وتبادل الطرفان، الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتعثر عملية إعادة نشر قواتهما، وفقاً لاتفاق ستوكهولم الذي توصل إليه الطرفان في مشاورات السلام التي جرت في السويد خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر المنصرم.

وغادر المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، اليوم الاثنين، العاصمة صنعاء، دون أن يدلي بتصريحات حول نتائج زيارته التي استمرت يومين التقى خلالها عدد من قيادات جماعة الحوثيين (أنصار الله) ، في إطار جهوده لإنقاذ اتفاق ستوكهولم واستئناف المشاورات بين طرفي الصراع في البلاد.

وزعم المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، في مؤتمره الصحفي، اليوم، أن هناك تعنتًا من الحوثيين بشأن تسليم الموانئ، وفتح الطرق وإعادة الانتشار في الحديدة، متهماً قوات جماعة الحوثيين بحفر الخنادق وتخزين الأسلحة في مدينة الحديدة، معتبراً ذلك دليلاً على نيتها عدم تنفيذ اتفاق السويد.

وعرض المالكي صورا لعمليات حفر الحوثيين لأنفاق في إحدى المناطق التابعة للحديدة، مشيراً إلى أن الحوثيين أطلقت صاروخين باليستيين على الأراضي السعودية منذ بداية تنفيذ الاتفاق.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتسعى الأمم المتحدة بموجب اتفاق المشاورات التي جرت في السويد وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2451)، إلى وقف القتال في محافظة الحديدة، والإشراف على إدارة موانئها الرئيسية التي تعتبر شريان حياة لمعظم سكان اليمن.

وأدى الصراع في اليمن إلى مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها

ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، فإن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet