الحكومة السعودية تتهم الحوثيين بالالتفاف والتلكؤ في تنفيذ اتفاق السويد

الرياض (ديبريفر)
2019-01-08 | منذ 4 سنة

مجلس الوزراء السعودي

اتهمت الحكومة السعودية، اليوم الثلاثاء، جماعة الحوثيين (أنصار الله) بالالتفاف والتلكؤ في تنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق السويد بين طرفي الصراع في اليمن منتصف الشهر الماضي برعاية الأمم المتحدة.

وقال مجلس الوزراء السعودي في جلسته المنعقدة الثلاثاء برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز، إن جماعة الحوثيين "مستمرة في نقض المواثيق والعهود في تحدٍ صارخ وصريح للمجتمع الدولي، وتضليل للمنظمات الدولية من خلال نشر معلومات خاطئة وبيانات غير دقيقة حول الأزمة الإنسانية في اليمن، وتعطيل لجهود الإغاثة والدعم الإنساني، ونهب للمساعدات والأموال وهبات الدول المانحة والمنظمات الإنسانية في المناطق التي تحتلها".

وأشارت الحكومة السعودية إلى ما توليه المملكة من جهود في دعم السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وما تقدمه من مساندة للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً للوصول إلى حل سياسي وفقاً للمرجعيات الثلاث المتفق عليها.. مؤكدةً مواصلة المملكة في الإسهام لتحقيق الاستقرار في اليمن ودعم جهود التنمية مع المجتمع الدولي، حد قولها.

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

ويواجه اتفاق ستوكهولم الذي تم إبرامه في 13 ديسمبر المنصرم برعاية الأمم المتحدة في ختام مشاورات استضافتها السويد بين طرفي الصراع، تحديات وصعوبات عدة لتنفيذه على الواقع، بسبب عدم التزام الجانبين، بتنفيذ كل ما يخصه في الاتفاق، الذي ينص على السماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في محافظة الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة المطلة على البحر الأحمر، فيما خوّل القرار (2451) الأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.

وبحسب الجداول المزمنة المرفقة لاتفاق ستوكهولم، يفترض أن يلتزم طرفي الصراع بإعادة انتشار متبادل لقواتهما إلى مواقع خارج مدينة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء) والموانئ وفتح الطرق أمام تدفق المساعدات الإنسانية والمواد التجارية خلال 21 يوماً من سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل نحو ثلاثة أسابيع.

وتبادل الطرفان، الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتعثر عملية إعادة نشر قواتهما، وفقاً لاتفاق ستوكهولم الذي توصل إليه الطرفان في مشاورات السلام التي جرت في السويد خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر المنصرم.

وتسعى الأمم المتحدة بموجب اتفاق المشاورات التي جرت في السويد وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2451)، إلى وقف القتال في محافظة الحديدة، والإشراف على إدارة موانئها الرئيسية التي تعتبر شريان حياة لمعظم سكان اليمن.

وأدى الصراع في اليمن إلى مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها

ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، فإن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet