اليمن.. حكومة "الشرعية" تشترط تنفيذ اتفاق ستوكهولم قبل مشاورات جديدة مع الحوثيين

الرياض (ديبريفر)
2019-01-08 | منذ 4 سنة

اجتماع وزير خارجية

Click here to read the story in English

اشترطت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، اليوم الثلاثاء، تنفيذ اتفاق ستوكهولم بين طرفي الصراع في اليمن، لعقد أي جولة جديدة من مشاورات السلام مع جماعة الحوثيين (أنصار الله).

وقال وزير الخارجية في حكومة "الشرعية" ورئيس وفدها المفاوض، خالد اليماني، خلال لقاءه اليوم الثلاثاء في العاصمة السعودية الرياض بسفراء الدول الـ18 الراعية للعملية السياسية في اليمن، إن من الضروري تنفيذ اتفاقات ستوكهولم من خلال اطار زمني واضح ومعلن قبل المضي قدماً لعقد جولة جديدة من المشاورات.

وطالب اليماني الأمم المتحدة بإيضاح آليات عملها في تنفيذ اتفاق ستوكهولم بصورة رسمية إلى حكومته لدراستها وتحديد الموقف منها، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء "سبأ" بنسختها في الرياض وعدن التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وأشار إلى أن التعثر في تنفيذ اتفاق الحديدة ضمن اتفاقات ستوكهولم سينعكس على موقف الحكومة "الشرعية" من المشاورات القادمة وأنه لا بد أولاً أن تكرس الجهود والطاقات لتحقيق خطوات ملموسة لتنفيذ اتفاق الحديدة على الأرض، حد قوله.

وحذر وزير خارجية "الشرعية" اليمنية، من انهيار اتفاق ستوكهولم، قائلاً إن حكومته "منفتحة ومستعدة للمشاركة الفاعلة، عقب تنفيذ اتفاق السويد بالكامل دون انتقاص، في أي مشاورات سياسية واضحة الأهداف والأطر والآليات التي تدعو إليها الأمم المتحدة وفق سقوف زمنية واضحة تحدد إمكانية قياس عملية التقدم وبخاصة فيما يتعلق بمراقبة وقف اطلاق النار لأن صبر القوات الحكومية والقوات المشتركة سينفذ وهذا يهدد اتفاق ستوكهولم بصورة كبيرة".

وأضاف: "اتفاق ستوكهولم واضح وصريح ولا يحتمل التأويل أو التفسير خصوصاً فيما يتعلق بالتأكيد على أن مسئولية الأمن في الموانئ ومدينة الحديدة تقع على عاتق قوات الأمن المحلية وفقاً للقانون اليمني وضرورة احترام المسارات القانونية للسلطة.

وأكد أن "القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون اليمني لا يعترف سوى بحكومة يمنية واحدة وهي الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي وهي المسؤولة عن القوات المحلية والسلطة المحلية ومؤسسات الدولة اليمنية".

ووفقاً لوكالة "سبأ"، شدد اليماني على أهمية الدور الذي تلعبه الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، من خلال ممارسة الضغط على الحوثيين للانصياع للقرارات الأممية وتنفيذ مقتضيات اتفاق ستوكهولم والذي تعثر تنفيذه حتى الآن منذ التوصل إليه في 13 ديسمبر الماضي.

واتهم الحوثيين بممارسة خروقات لاتفاق وقف اطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن، وإعادة تموضع قواتهم وحفر الخنادق وانشاء الحواجز الترابية واستغلال وقف اطلاق النار في تعزيز مواقعهم العسكرية، حد تعبيره.

ومنذ قرابة أربع سنوات، يعيش اليمن صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

ويأتي حديث وزير خارجية الحكومة اليمنية "الشرعية" في ظل تبادل طرفا الصراع، الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتعثر عملية إعادة نشر قواتهما، فيما يسعى المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، إلى جمع طرفي الصراع لعقد جولة جديدة من مشاورات السلام بحلول أواخر يناير الجاري.

وغادر غريفيث العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، أمس الاثنين بعد زيارة استمرت يومين التقى خلالها بعدد من قيادات الحوثيين، بمن فيهم زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، في إطار جهوده لإنقاذ اتفاق ستوكهولم سيما ما يتعلق بموانئ محافظة الحديدة غربي اليمن وإعادة نشر قوات الطرفين في المحافظة الاستراتيجية الساحلية. لكن المبعوث الأممي لم يدل بأي تصريح حول نتائج زيارته، ومن المقرر أن يلتقي اليوم الثلاثاء قيادات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في العاصمة السعودية الرياض.

وتسعى الأمم المتحدة بموجب اتفاق المشاورات التي جرت في السويد خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر الماضي، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2451)، إلى وقف القتال في محافظة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء)، والإشراف على إدارة موانئها الرئيسية التي تعتبر شريان حياة لمعظم سكان اليمن، حيث يمر منها نحو 80 بالمئة من واردات البلاد الأساسية والغذائية والإغاثية.

واشتدت المعارك في أطراف مدينة الحديدة وما حولها منذ بداية نوفمبر الماضي حيث تسعى قوات يمنية مشتركة مدعومة من التحالف العربي العسكري الذي تقوده السعودية، إلى انتزاع السيطرة على المدينة وموانئها الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر من قبضة الحوثيين الذين يسيطرون عليها منذ أواخر عام 2014.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet