
Click here to read the story in English
اعترف المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، اليوم الثلاثاء، بتعثر تنفيذ بنود اتفاق السويد المبرم بين طرفي الصراع منتصف ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة.
ونقلت وكالة الأنباء (سبأ) بنسختها في عدن والرياض التابعة للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً عن المبعوث الأممي خلال لقاءه في الرياض اليوم، قيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية اليمنية تأكيده حرص الأمم المتحدة على تنفيذ القرار الدولي 2216 الخاص باليمن.
وأعرب غريفيث عن قلقه إزاء تعثر تنفيذ اتفاق ستوكهولم، مؤكداً أنه من الصعوبة الذهاب إلى جولة جديدة من المشاورات في حال تعثر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة مع استعادة الدولة في اليمن وانجاز الحل السلمي بما يحفظ أمن واستقرار ووحدة البلاد.
وكانت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، اشترطت اليوم الثلاثاء، تنفيذ اتفاق ستوكهولم بين طرفي الصراع في اليمن، لعقد أي جولة جديدة من مشاورات السلام مع جماعة الحوثيين (أنصار الله).
وقال وزير الخارجية في حكومة "الشرعية" ورئيس وفدها المفاوض، خالد اليماني، خلال لقاءه اليوم في العاصمة السعودية الرياض بسفراء الدول الـ18 الراعية للعملية السياسية في اليمن، إن من الضروري تنفيذ اتفاقات ستوكهولم من خلال اطار زمني واضح ومعلن قبل المضي قدماً لعقد جولة جديدة من المشاورات.
وطالب اليماني الأمم المتحدة بإيضاح آليات عملها في تنفيذ اتفاق ستوكهولم بصورة رسمية إلى حكومته لدراستها وتحديد الموقف منها، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء "سبأ" بنسختها في الرياض وعدن التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
ويواجه اتفاق ستوكهولم الذي تم إبرامه في 13 ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة في ختام مشاورات استضافتها السويد بين طرفي الصراع، تحديات وصعوبات عدة لتنفيذه، بسبب عدم التزام الجانبين، بتنفيذ كل منهما ما يخصه في الاتفاق، الذي ينص على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الاستراتيجية وإعادة انتشار قواتهما والسماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة المطلة على البحر الأحمر، فيما خوّل القرار (2451) الأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.
وبحسب الجداول المزمنة المرفقة لاتفاق ستوكهولم، يفترض أن يلتزم طرفي الصراع بإعادة انتشار متبادل لقواتهما إلى مواقع خارج مدينة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء) والموانئ وفتح الطرق أمام تدفق المساعدات الإنسانية والمواد التجارية خلال 21 يوماً من سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل نحو ثلاث أسابيع.
وتبادل الطرفان، الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتعثر عملية إعادة نشر قواتهما، وفقاً لاتفاق ستوكهولم الذي توصل إليه الطرفان في مشاورات السلام التي جرت في السويد خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر المنصرم.
وتسعى الأمم المتحدة بموجب اتفاق المشاورات التي جرت في السويد وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2451)، إلى وقف القتال في محافظة الحديدة، والإشراف على إدارة موانئها الرئيسية التي تعتبر شريان حياة لمعظم سكان اليمن
جهتهم اعتبرت قيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية اليمنية التي التقت المبعوث الأممي اليوم في الرياض، أن بقاء السلاح في يد الحوثيين يشكل تهديد مباشر على السلم ومستقبل التسوية السياسية، وأبدت تخوفها من أن تؤدي صيغة اتفاق ستوكهولم إلى تغييب قضية سلاح الحوثيين الذي يفترض انتزاعه وليس إعادة انتشاره.
وقالت وكالة سبأ إن قيادات الأحزاب السياسية جددت تأكيدها لمبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث، على ضرورة الالتزام بالمرجعيات الثلاث المتفق عليها والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن ٢٢١٦، والتي ستظل أساس أي حل سياسي ينهي الأزمة ويقود إلى إحلال السلام في اليمن، تعبيرها.
واعتبرت القيادات الحزبية أن "مماطلة الحوثيين في تنفيذ اتفاق ستوكلهم والذي يأتي اتساقا مع تنصله عن كل الاتفاقات والمواثيق التي وقع عليها من قبل".
وطالبت تلك القيادات الحزبية اليمنية المبعوث الأممي بكشف الجهة المعرقلة لتنفيذ اتفاق ستوكهولم وعدم السماح لها بالاستمرار في التحايل على القرارات الدولية، مؤكدة أهمية تنفيذ الاتفاق وإلزام الحوثيين بتطبيق بنوده فوراً.
ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".
وأدى الصراع في اليمن إلى مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها
ووفقاً لتأكيدات الأمم المتحدة، فإن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، أصبحوا بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.