
Click here to read the story in English
أكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تواصل مضاعفة جهودها الدبلوماسية والتجارية للضغط الحقيقي على إيران ، وسط تصاعد التهديدات والحرب الكلامية بين البلدين ، في إعقاب إعادة فرض عقوبات اقتصادية أمريكية على إيران .
وقال بومبيو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في عمان ، اليوم ، في مستهل جولة شرق أوسطية ، إن أهم التهديدات التي تواجه المنطقة هي تنظيم الدولة الإسلامية " داعش " والثورة الإسلامية” الإيرانية.. مشيراً إلى استمرار المعركة والتحالف في مواجهة الثورة الإيرانية بفعالية .
واعتبر بومبيو إن الولايات المتحدة لا تضاعف جهودها الدبلوماسية فحسب ”بل وجهودها التجارية لممارسة ضغط حقيقي على إيران“.
ويسعى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ، في جولته في الشرق الأوسط التي بدأها اليوم من الأردن ، إلى طمأنة حلفاء واشنطن بأن الولايات المتحدة لا تزال منخرطة في عملياتها العسكرية في سوريا بعد الإعلان المفاجئ للرئيس دونالد ترامب عن سحب قوات بلاده من هذا البلد ، وستشمل مصر والبحرين والإمارات وقطر والسعودية وسلطنة عمان والكويت .
وفاجأ ترامب في 20 ديسمبر الماضي، حلفاءه الدوليين ضمن التحالف الدولي لمحاربة داعش، بإعلانه انسحاباً أحادي الجانب للقوات الأمريكية المنتشرة في سوريا خلال 100 يوم، كما يدرس الأخير سحب القوات الأمريكية من أفغانستان.. زاعماً النصر على تنظيم الدولة الإسلامية وسحب القوات الأمريكية بالكامل من سوريا وسط انتقادات من بعض الجمهوريين ومخاوف الحلفاء وبعض القادة العسكريين الأمريكيين.
ودفع قرار ترامب، وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، إلى تقديم استقالته، معتبراً أي انسحاب مبكر من سوريا "خطأ استراتيجياً فادحاً". وأثار هذا القرار مخاوف حلفاء الولايات المتحدة، لكن واشنطن تحاول منذ ذلك الحين تبديد مخاوف الحلفاء وباتت تتحدث عن انسحاب “بطيء” يتمّ “على مدى فترة من الزمن”.
وأكد وزير الخارجية الأمريكية ، أن قرار واشنطن سحب قواتها من سوريا لا يجازف بجهود مواجهة التهديدات في المنطقة والتي وصفها بأنها تنبع من تنظيم الدولة الإسلامية وإيران.. موضحا إن “قرار الرئيس ترامب بسحب جنودنا من سوريا لا يؤثر بأي حال على قدرتنا على تحقيق ذلك”.
وقال بومبيو ، الذي التقى أيضا العاهل الأردني عبدالله الثاني أنه “في الأيام والأسابيع المقبلة سترون أننا نضاعف جهودنا الدبلوماسية والتجارية لتشكيل ضغط حقيقي على إيران”.
وفي الطائرة التي أقلته إلى الأردن قال بومبيو للصحافيين انه يريد التأكيد أن الولايات المتحدة “لا تزال معنية بكل المهام التي انخرطت بها في السنتين الماضيتين”.
أمس الاثنين ، واصل الرئيس الأمريكي ترامب ، بث رسائله الهادفة للحد من الانطباع الذي تركه إعلانه المفاجئ بالانسحاب الفوري من سوريا .. وقال ترامب في تغريدة على حسابه في تويتر ، الاثنين ، “سنغادر سوريا بوتيرة ملائمة، على أن نواصل في الوقت نفسه قتال تنظيم الدولة الإسلامية، والتصرّف بحذر والقيام بما هو ضروري بالنسبة لباقي الأمور”.
وانتقد ترامب في تغريدته ، صحيفة “نيويورك تايمز″، على نقلها أخبارًا وصفها بأنها “غير دقيقة” بشأن سوريا.
وكتب ترامب، في التغريدة، “نيويورك تايمز، الفاشلة، كتبت عمدًا خبرًا غير دقيق أبدًا عن نواياي بشأن سوريا”. . نافيًا حدوث تغيير في موقفه بالقول “ليس هناك أي اختلاف عن تصريحاتي الأساسية، سنغادر بوتيرة مناسبة وبشكل حذر، لكن سنواصل في نفس الوقت محاربة داعش، وسنقوم بكل ما هو لازم”.
وتنشر الولايات المتحدة أكثر من ألفين من قواتها في سوريا، ويتركز الجزء الأكبر منها في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمالي البلاد، وجزء أقل في قاعدة "التنف" العسكرية في ريف حمص التي تنتشر فيها أيضاً قوات فرنسية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم (داعش).