الحرس الثوري الإيراني: لا نخشى غطرسة أمريكا ولا أي قوة أخرى في العالم

طهران (ديبريفر)
2019-01-08 | منذ 4 سنة

نائب قائد الحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي

اعتبر نائب قائد الحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي ، اليوم الثلاثاء ، إن بلاده  لا تخشى من غطرسة أمريكا ولا من أي قوة أخرى في العالم ، وسط تصاعد نبرة التهديدات والحرب الكلامية بين البلدين  في إعقاب إعادة فرض عقوبات اقتصادية أمريكية على إيران .

وزعم سلامي في كلمة له في ملتقى تبيين مكتسبات الثورة الإسلامية طيلة الأربعين عاما الماضية في طهران ، اليوم ، إن الثورة الإسلامية وراء تسارع تراجع قوة أمريكا في العقد الأخير .. مشيراً إلى أن الهيمنة السياسية الأميركية آيلة إلى الاضمحلال تدريجياً مع شروق شمس الثورة، وأن هذا الأمر أصبح ممكنا بفضل الأشعة الملهمة وترسيخ روح المقاومة في جسد العالم الإسلامي، بحيث جعلت أمريكا في طريقها إلى الزوال ـ حد قوله.

ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية عن سلامي قوله "إن الثورة الإسلامية في إيران جعلت أمريكا قوة مهترئة وغير كفوءة ، وإن الولايات المتحدة أخذت تواجه تدريجياً مقاومة دولية، ولهذا السبب تواصل تركيز اهتمامها على الشعب الإيراني والقائد والحرس الثوري باعتبارهم أركان جبهة المقاومة حد زعمه ".

وأضاف إن واشنطن تهدف من تركيز اهتمامها على إيران طيلة السنوات الماضية إلى منع انتشار الفكر الثوري واحتوائه داخل إيران .. موضحاً أنه رغم كل هذه المؤامرات والأعمال العدائية لا تزال إيران الإسلامية تعيش تحت مظلة الردع وتواصل حياتها الكريمة.. معتبراً إن أعظم انجاز للثورة الإسلامية هو وضع حد فاصل بين إستراتيجية أمريكا وقوة استخدامها.

وأشار سلامي أن أمريكا التي أنفقت حتى الآن 7 تريليونات دولار في المنطقة لم تحصل على أي مكسب سياسي ، معتبراً أن خروجها من سوريا دليل على فشلها وأنها تواجه حالة عجز بعدما أغلقت مؤسساتها الحكومية حالياً .

ويأتي تواصل التصريحات النارية للمسئولين الإيرانيين على واشنطن في الآونة الأخيرة ـ كما يبدو ـ رداً غير مباشر على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قال مساء الأربعاء الفائت، إن إيران تغيرت وباتت تختلف عما كانت عليه سابقاً وبدأت تسحب قواتها من سوريا واليمن وذلك على خلفية الصعوبات الداخلية.. وأنه سيكون سعيدا بالتفاوض مع طهران.

وأضاف ترامب في اجتماعه بالحكومة الأمريكية ، الأربعاء ، "أصبحت إيران دولة مختلفة اليوم، وهي تسحب رجالها من سوريا. الحق يجب أن يقال. هم يرغبون بتنفيذ كل ما كانوا يفكرون فيه في سوريا، لكنهم يضطرون لسحب رجالهم من هناك".

وهدد الرئيس الأمريكي إيران مرارا وتكرارا باستخدام أقوى وأشد عقوبات شهدها التاريخ ضدها، لجعلها “تغير تصرفاتها”.

ويتهم البيت الأبيض السلطات الإيرانية بإصرار بأنها أكبر داعم دولي للإرهاب، وتعمل لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وتصاعد التوتر والحرب الكلامية بين واشنطن وطهران منذ قرار الرئيس ترامب في ٨ مايو الماضي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران والدول الست الكبرى الموقع عام ٢٠١٥، وأعاد في ٥ نوفمبر الماضي فرض عقوبات قاسية، على قطاعي البنوك والطاقة الإيرانيين.

وحذرت إيران من أنها إذا لم تستطع بيع نفطها بسبب الضغوط الأمريكية فلن تسمح لأي دول أخرى في المنطقة بأن تقوم بذلك أيضاً، وهددت مراراً بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لتجارة النفط في مياه الخليج، مؤكدة  جاهزية القوات الإيرانية لمواجهة أي خرق والسيطرة على المضيق الحيوي.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet