الرئيس اليمني يعلن استعداد حكومته فتح مطار صنعاء للرحلات الداخلية فقط

الرياض (ديبريفر)
2019-01-09 | منذ 4 سنة

هادي يلتقي المبعوث الأممي في الرياض

أعلن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مساء يوم الثلاثاء، استعداد حكومته المعترف بها دولياً، إعادة فتح مطار صنعاء الدولي، ولكن بشرط أن يكون مخصص للرحلات الداخلية فقط.

وقال هادي خلال لقاءه المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، مساء الثلاثاء في العاصمة السعودية الرياض، إن التنازلات الكثيرة التي تقدمها حكومته في سبيل تحقيق السلام، تقابلها جماعة الحوثيين بصلف وتعنت وتمرد على كل الاتفاقات والتفاهمات كما هو عهدها وآخرها ما يتصل بميناء ومدينة الحديدة ومسرحية الحوثيين في هذا الإطار، وعدم التزامهم بما تم الاتفاق عليه فيما يتعلق بالأسرى والمعتقلين والمحتجزين وإعاقة مرور الإغاثة الإنسانية إلى كل اليمن.

ونقلت وكالة الأنباء (سبأ) بنسختها من الرياض وعدن التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن المبعوث الأممي قوله "إن المجتمع الدولي يراقب عن كثب الوضع في الحديدة وخطوات تنفيذ بنود اتفاق السويد، وهذا ما نقلناه مباشرة للحوثيين، وأهمية إيفاءهم بتلك الالتزامات رغم تجاوزنا لمواعيدها المزمنة".. مؤكداً مواصلة مساعيه في هذا الصدد وبمساعدة الفريق الميداني المعني بتطبيق بنود اتفاق السويد.

وغادر غريفيث العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، يوم الاثنين بعد زيارة استمرت يومين التقى خلالها بعدد من قيادات الحوثيين، بمن فيهم زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، في إطار جهوده لإنقاذ اتفاق ستوكهولم سيما ما يتعلق بموانئ محافظة الحديدة غربي اليمن وإعادة نشر قوات الطرفين في المحافظة الاستراتيجية الساحلية. لكن المبعوث الأممي لم يدل بأي تصريح حول نتائج زيارته.

ويواجه اتفاق ستوكهولم الذي تم إبرامه في 13 ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة في ختام مشاورات استضافتها السويد بين طرفي الصراع، تحديات وصعوبات عدة لتنفيذه، بسبب عدم التزام الجانبين، بتنفيذ كل منهما ما يخصه في الاتفاق، الذي ينص على وقف إطلاق النار في  محافظة الحديدة الإستراتيجية وإعادة انتشار قواتهما والسماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة المطلة على البحر الأحمر، فيما خوّل القرار (2451) الأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.

وبحسب الجداول المزمنة المرفقة لاتفاق ستوكهولم، يفترض أن يلتزم طرفي الصراع بإعادة انتشار متبادل لقواتهما إلى مواقع خارج مدينة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء) والموانئ وفتح الطرق أمام تدفق المساعدات الإنسانية والمواد التجارية خلال 21 يوماً من سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل نحو ثلاث أسابيع.

وتبادل الطرفان، الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتعثر عملية إعادة نشر قواتهما، وفقاً لاتفاق ستوكهولم الذي توصل إليه الطرفان في مشاورات السلام التي جرت في السويد خلال الفترة من 6 وحتى 13 ديسمبر المنصرم.

وتسعى الأمم المتحدة بموجب اتفاق المشاورات التي جرت في السويد وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2451)، إلى وقف القتال في محافظة الحديدة، والإشراف على إدارة موانئها الرئيسية التي تعتبر شريان حياة لمعظم سكان اليمن.

ولم يتوصل طرفا الصراع إلى اتفاق حول فتح مطار صنعاء الدولي خلال مشاوراتهما في السويد، حيث وافق وفد الحكومة اليمنية الشرعية على فتح المطار على أن يكون للرحلات الداخلية، لكن الحوثيين يصرون على فتحه أمام الرحلات الدولية.

واتهم رئيس وفد الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً إلى مشاورات السلام بالسويد، خالد اليماني، حينها وفد جماعة الحوثيين (أنصار الله) بالتعنت ما تسبب في إفشال فتح مطار صنعاء الدولي عقب رفضه تسيير رحلات داخلية من هذا المطار الهام المغلق منذ أكثر من عامين.

وقال حينها في مؤتمر صحفي: "بدلاً من أن ينتقل المواطنون في رحلات طويلة، طلبنا أن يتم نقل المسافرين من صنعاء إلى عدن ومن ثم إلى العالم، لكن الطرف الانقلابي رفض ذلك".

وتفرض قوات التحالف العسكري لدعم "الشرعية" في اليمن بقيادة السعودية، حظراً على الرحلات التجارية والمدنية من وإلى مطار صنعاء الدولي منذ مطلع أغسطس عام 2016، بدعوى أن الحوثيين يقومون بتهريب السلاح والأشخاص عبر المطار.

وأدى الحظر على مطار صنعاء إلى مضاعفة معاناة اليمنيين سيما المرضى وذوي الحالات الحرجة، وتسبب ذلك في آلاف الوفيات من المرضى الذين لم يتمكنوا من مغادرة البلاد للعلاج بسبب الحظر الجوي، وفقاً لوزارة الصحة في حكومة الحوثيين.

ويضطر من يريد في المناطق الشمالية والغربية لليمن، السفر إلى خارج اليمن لقطع رحلة برية شاقة وخطرة تزيد مدتها عن 15 ساعة إلى مدينتي عدن أو سيئون بمحافظة حضرموت اللتان يتوفر في مطاريهما رحلات جوية محدودة إلى خارج اليمن.

وكانت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، أعلنت في 14 مايو الماضي، موافقتها على تسيير رحلات جوية طبية من مطار صنعاء الدولي، المغلق من قبل قوات التحالف العربي الداعم للشرعية منذ أغسطس 2016.

وهدد القيادي البارز في جماعة الحوثيين رئيس ما تسمى "اللجنة الثورية العليا" التابع للجماعة محمد علي الحوثي، الشهر الماضي، بإغلاق مطار صنعاء أمام رحلات الأمم المتحدة إن لم يتم الاتفاق على فتح المطار أمام الرحلات التجارية.

وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.

وأدى الصراع الدامي إلى  مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet