
Click here to read the story in English
طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من مجلس الأمن الدولي الموافقة على نشر ما يصل إلى 75 مراقباً في مدينة وميناء الحديدة غربي اليمن لمدة ستة أشهر لمراقبة وقف إطلاق النار وإعادة نشر قوات طرفي النزاع.
يأتي ذلك فيما يقدم المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث ومنسق شؤون الإغاثة بالأمم المتحدة مارك لوكوك إحاطة لمجلس الأمن بشأن التزام الأطراف بتنفيذ اتفاق السويد والوضع الإنساني في اليمن.
وخلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء قال ستيفان دوغاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن الأوضاع في اليمن، سيما مدينة الحديدة معقدة للغاية.
وكشف دوغاريك عن وجود نقاشات حالياً لتوضيح بعض تفاصيل بنود الاتفاق، سيما التي تعد نقطة خلاف بارزة بسبب التفسيرات المختلفة فيما يتعلق بمسؤولية أمن مدينة وموانئ الحديدة حيث تقول الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إن القوات المعنية هي قوات الأمن والبحرية التي كانت في الميناء قبل سيطرة الحوثيين عليه أواخر 2014، فيما يعتبر الحوثيون أن القوات المعينة من قبلها هي القوات المحلية المشار إليها في الاتفاق.
وسيكون على مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة اتخاذ إجراء بشأن طلب غوتيريش بحلول 20 يناير الجاري، الذي ينتهي فيه تفويض مدته 30 يوماً لفريق مراقبة مبدئي قاده الجنرال الهولندي باتريك كاميرت.
ويواجه اتفاق ستوكهولم الذي تم إبرامه في 13 ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة في ختام مشاورات استضافتها السويد بين طرفي الصراع، تحديات وصعوبات عدة لتنفيذه، بسبب عدم التزام الجانبين، بتنفيذ كل منهما ما يخصه في الاتفاق، الذي ينص على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الإستراتيجية وإعادة انتشار قواتهما والسماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة المطلة على البحر الأحمر، فيما خوّل القرار (2451) الأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.
وفي نهاية الشهر الماضي، طلب مجلس الأمن من غوتيريش التوصية بفريق مراقبة آخر أكبر عدداً. وقال دبلوماسيون إن مشروع القرار بالموافقة على مقترح غوتيريش لم تقدمه إلى المجلس حتى الآن أي من الدول الأعضاء.
ووصف أمين عام الأمم المتحدة في مقترح قدمه إلى مجلس الأمن في 31 ديسمبر الماضي، الفريق المقترح المؤلف من 75 فردا بأنه "وجود خفيف" لمراقبة الالتزام بالاتفاق وبرهنة وتقييم الحقائق والظروف على أرض الواقع.
وقال غوتيريش: "ستكون هناك أيضاً حاجة لموارد وأصول ملائمة لضمان أمان وأمن أفراد الأمم المتحدة، بما في ذلك مركبات مدرعة وبنية تحتية للاتصالات وطائرات ودعم طبي ملائم".
وأضاف "تمثل هذه الموارد شرطاً مسبقاً (لضمان) البداية الناجحة والمستدامة (لمهمة) البعثة المقترحة".
وتابع قائلا إن بعثة المراقبة الأكبر عدداً ستساهم في مساندة "العملية السياسية الهشة" التي أعاد إطلاقها مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث الذي يسعى لترتيب جولة أخرى من المشاورات بين طرفي النزاع هذا الشهر.
كما دعا أمين عام الأمم المتحدة البلدان المجاورة لليمن إلى مساعدة المراقبين من خلال "ضمان حرية وسرعة الحركة... من اليمن وإليه" لكل الأفراد والمعدات والإمدادات التي تمر عبر حدوده، فضلا عن تمركز "أفراد ومركبات وطائرات الدعم على أراضيه".
وأضاف أن تعهدات مماثلة ضرورية لتوسيع نطاق العمليات الإنسانية داخل اليمن.
وينفذ تحالف عربي عسكري بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.